سياسة تركية

الخارجية التركية ترحب بنتائج مؤتمر الفصائل الفلسطينية

ترحيب بنتائج اجتماعات الفصائل الفلسطينية في رام الله وبيروت (الأناضول)

رحبت وزارة الخارجية التركية بانعقاد مؤتمر الأمناء العامّين للفصائل الفلسطينية، وأكدت دعم أنقرة لأي خطوة تسهم في تحقيق وحدة الصف الفلسطيني.

وقالت الخارجية في بيان لها الجمعة، "نرحب بمؤتمر المصالحة بين الفلسطينيين، الذي عقد مساء أمس، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومشاركة التنظيمات والأحزاب السياسية الفلسطينية".

وشدد البيان، الذي نشرته وكالة أنباء "الأناضول"، على الأهمية الكبيرة للمؤتمر بسبب التطورات في الآونة الأخيرة.

وأضاف: "لقدت زادت أهمية وأولوية مسار المصالحة بشكل أكبر في مواجهة تسارع المحاولات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، وتقويض رؤية حل الدولتين في الآونة الأخيرة".

وأكد البيان دعم وتشجيع تركيا لأي جهد يسهم في تحقيق وحدة الصف بين الفلسطينيين.

كما شدد على استمرار أنقرة في تقديم مختلف الاسهامات لضمان إيجاد حل دائم وعادل للنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني.

فلسطينيا؛ رحّب "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، باتفاق الإطار القيادي للفصائل الفلسطينية على ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية الشاملة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد تطبيع الإمارات مع الاحتلال الإسرائيلي، واعتبر ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح.

وأكد هشام أبو محفوظ نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، في حديث لـ "عربي21"، أن "اجتماع الإطار القيادي في حد ذاته يمثل تحولا تاريخيا في العمل الفلسطيني المقاوم للاحتلال، فضلا عن التوصل إلى توافق على القواسم المشتركة سواء في المقاومة الشعبية للاحتلال، أو في التأسيس لتوافق سياسي ينهي الإنقسام النكد، ويمهد لنظام ديمقراطي توافقي يحقق التعايش الداخلي، ويقوي من عضد مقاومة الاحتلال".

وأضاف: "الصورة التي تم تداولها يوم أمس لاجتماع قادة العمل الفلسطيني، تبعث على الأمل بانبعاث عهد سياسي جديد يستفيد من أخطاء الماضي وتحديات الحاضر، ويؤسس لمشهد سياسي فلسطيني جديد من شأنه إحباط، كل المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية".

ورأى أبو محفوظ، أن "التوافق على تشكيل لجنة من جميع الفصائل للتنسيق بشأن المقاومة الشعبية الشاملة، ثم التوافق على تشكيل لجنة أخرى لإنهاء الانقسام تقدم رؤيتها خلال الأسابيع الخمسة المقبلة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، من شأنها تصليب الموقف الفلسطيني الرافض لخطوات التطبيع وقبلها لصفقة القرن".

ودعا أبو محفوظ، قادة الفصائل الفلسطينية بشكل عام، إلى "الاعتصام بالوحدة في مواجهة مخططات وأد القضية الفلسطينية، التي قال بأنها انتقلت من الإدارة الأمريكية إلى بعض العواصم العربية، في شكل اتفاقيات للتطبيع والسلام مع كيان غاصب محتل، لازال يرتكب أبشع الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني الأعزل".
 
وأضاف: "المطلوب من القوى الفلسطينية كافة في الداخل والشتات، أن تدعم خيار الوحدة الوطنية الشاملة على قاعدة برنامج وطني يحفظ الثوابت الفلسطينية، ويفشل كل المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا في الداخل والخارج".

وشدد أبو محفوظ على "ضرورة انخراط جميع مؤسسات العمل الفلسطيني في الداخل والشتات، في مشروع دعم جهود الوحدة الفلسطينية، وتعميق الارتباط بالشعوب العربية والإسلامية، والعمل على عزل كل محاولات التطبيع التي تتجاوز الحقوق الفلسطينية وتطعنها".

وقال: "شعوب العالم العربي والإسلامي وأحرار العالم، كلها تقف إلى جانب الحق الفلسطيني وترفض محاولات التصفية التي تسعى إليها قوى إقليمية ودولية، وهذا رصيد مهم للقضية الفلسطينية من شأنه أن يعزل كل محاولات النيل من القضية الفلسطينية".

 

وأضاف: "المأمول أن تكون هذه الاجتماعات مقدمة لإعادة الحياة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وانتخاب المجلس الوطني الفلسطيني على أسس ديمقراطية تعبر عن طموحات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج"، على حد تعبيره.

من جانبه، رحب المؤتمر القومي العربي باجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، ودعا إلى تنفيذ مقرراته ضمن المهل الزمنية المحددة.

وأكد "المؤتمر القومي العربي في بيان له اليوم أرسل نسخة منه لـ "عربي21"، أن "الاجتماع شكّل بارقة أمل في مجال المواجهة مع العدو، ورسالة قوية للأمّة والعالم".

وثمّن المؤتمر الجهود الحثيثة المبذولة لإنجاح هذا اللقاء وذكّر بدوره والمؤتمرات الشقيقة في هذا المجال، ودعا الأمّة العربية بمواقعها الرسمية والشعبية كافة لاعتبار الاجتماع، منطلقا لاستراتيجية جديدة في الصراع مع الاحتلال.

واعتبر أن انعقاد الاجتماع في رام الله وبيروت، تأكيد أن لبنان رغم كل المحن التي يعيشها ما زال قادرا على احتضان كل المبادرات الهادفة إلى خدمة القضايا العادلة.

وعقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، مساء الخميس بمدينة رام الله والعاصمة اللبنانية بيروت بشكل متزامن، لمناقشة تحديات القضية الفلسطينية.

واتفق قادة الفصائل الفلسطينية، خلال الاجتماع، على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإعادة ترتيب البيت الداخلي للتصدي للتحديات والمؤامرات التي تواجه القضية.

وأجمع القادة، على أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة تاريخية "خطيرة" في ظل "صفقة القرن" الأمريكية، وخطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، والتطبيع العربي مع إسرائيل.

 

اقرأ أيضا: الفصائل الفلسطينية تتفق على تفعيل "المقاومة الشعبية" (شاهد)