سياسة عربية

الشرطة الموريتانية تحتجز الرئيس السابق بعد التحقيق معه

أدانت مجموعة من السياسيين المقربين من الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز استجوابه من طرف شرطة الجرائم الاقتصادية- جيتي

بدأت شرطة الجرائم الاقتصادية في موريتانيا، الإثنين، استجواب الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز (63 عاما) حول "شبهات فساد"، وفق إعلام محلي.


وأفادت وسائل إعلام بينها "صحراء ميديا"، بأن "شرطة الجرائم الاقتصادية استدعت ولد عبد العزيز، فاستجاب للاستدعاء، ووصل إلى مبنى إدارة الأمن، حيث توجد مكاتب شرطة الجرائم الاقتصادية التي تتولى التحقيق الابتدائي في شبهات الفساد".


وأوضحت أن "تقريرا صادرا عن البرلمان الموريتاني نهاية تموز/ يوليو الماضي يتضمن اتهامات للرئيس السابق بوجود شبهات فساد".

 

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن مصدر بهيئة دفاع الرئيس السابق قوله إنها "تعتبر الرئيس في حالة احتجاز خارج القانون"، مضيفا أن "شرطة الجرائم الاقتصادية رفضت إطلاق سراح ولد عبد العزيز، كما رفضت السماح لمحاميه بحضور التحقيق".

وأدانت مجموعة من السياسيين المقربين من الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز استجوابه من طرف شرطة الجرائم الاقتصادية، واعتبروه "اختطافا نفذه البوليس السياسي" في "سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها في بلادنا والمنطقة".

وجاء في البيان الذي وقعه عدد من الوزراء السابقين والشخصيات المعروفة: "ندين بأشد العبارات ما يتعرض له الرئيس محمد ولد عبد العزيز ومحيطه الأسري من مضايقات واستفزازات واتهامات جزافية تستهدف النيل من شرفه وتحييده سياسيا"، ودعوا إلى "الإطلاق الفوري لسراح الرئيس محمد ولد عبد العزيز والاعتذار له ووقف حملات التشهير الجبانة التي يتعرض لها هو ومحيطه الأسري".


وسبق أن استجوب الأمن الموريتاني العديد من المسؤولين وبعض المقربين من الرئيس السابق، من ضمنهم موثق عقود ومحاسب لهيئة الرحمة التي أسسها نجل الرئيس السابق، وفق "صحراء ميديا".


وفي تموز/ يوليو الماضي، رفض الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، استلام استدعاء وجهته إليه لجنة تحقيق برلمانية في ملفات فساد خلال رئاسته، بحسب وسائل إعلام محلية.


وصادق البرلمان الموريتاني، في كانون الثاني/ يناير الماضي، على تشكيل هذه اللجنة للتحقيق في ملفات فساد خلال حكم "ولد عبد العزيز" (2009: 2019)، الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في 2008، وبعد عام أجرى انتخابات رئاسية فاز فيها.


وتحقق اللجنة في أنشطة تخص صندوق العائدات النفطية، وبيع عقارات للدولة، إضافة إلى الشركات الوطنية وصفقات بنية تحتية، وغيرها.


واستمعت اللجنة، خلال الأشهر الماضية، إلى مسؤولين، بينهم وزراء سابقون في عهد ولد عبد العزيز، الذي حكم لولايتين رئاسيتين.


ويحكم موريتانيا، منذ 1 آب/ أغسطس 2019، الرئيس محمد ولد الغزواني، بعد أن فاز في الانتخابات الرئاسية، في 22 حزيران/ يونيو 2019، بدعم من سلفه "ولد عبد العزيز".

 

اقرأ أيضا: استقالة حكومة موريتانيا على وقع تحقيقات بقضايا فساد