صحافة إسرائيلية

الاحتلال يواصل استعداده خشية هجوم من الشمال

الصحيفة قالت إن إسرائيل تأمل أن يكتفي الحزب بعملية رمزية- جيتي

أكدت صحيفة عبرية، أن جيش الاحتلال يحافظ على حالة تأهب قصوى في الشمال، ويستعد لأي هجوم من حزب الله.


وأوضحت صحيفة "إسرائيل اليوم" في تقرير للخبير العسكري الإسرائيلي يوآف ليمور، أن "العملية التي أحبطت ليلة الأحد والاثنين في هضبة الجولان، عمل فيها كل شيء لصالح الجانب الإسرائيلي؛ لقد كان العدو ضعيفا وهاويا، والقوة التي وقفت أمامه كانت متحفزة ودقيقة، والنتيجة النهائية حادة، 4-0، دون علامات استفهام حول من فاز". حسب مزاعمها.


وأضافت: "ينبع هذا أولا وقبل كل شيء من طبيعة الجبهة، فالحدود السورية بخلاف اللبنانية، مريحة للعمل، وليس فيها قوانين واضحة ولا ردع متبادل، كل شيء فيها مسموح، والتفوق فيها للجيش الإسرائيلي هائل، ويجد هذا تعبيره في حرية عمل سلاح الجو في سماء سوريا وعلى طول الحدود البرية".


ونوهت إلى أن هناك "عنوان واضح لإسرائيل لجباية الثمن منه؛ فحكومة سوريا تجعل الحياة أسهل على الجيش الإسرائيلي وبالطبع حقيقة أن العدو في الجهة الأخرى ضعيف وأقل تهديد بكثير من ذاك الذي يقف في الجانب الآخر من الحدود اللبنانية؛ وهذا وجد هذا تعبيره في الحادثة الأخيرة".

 

اقرأ أيضا: يديعوت: إسرائيل تريد إحباط حزب الله بدلا من ضربه بقوة

وزعمت الصحيفة، أن "الجيش الإسرائيلي كان مستعدا بشكل جيد، وكان يجب التحكم في الزمن الحقيقي بالمعلومات الاستخبارية وبالنار لأجل إغلاق الدائرة"، معتبرة أن سلوك الخلية في الطرف السوري كان "كجولة تنزه لشبان في إجازة، وبالتأكيد ليس كخلية مدربة على العملية".


وشددت على وجوب أن "يعتمد الجيش الإسرائيلي على نفسه، لأن الخلاص لن يأتي من الأمم المتحدة"، في إشارة لرجال القوة الدولية المسؤولين عن فصل القوات في المنطقة.


وقدرت أن "جهات من قوة القدس الإيرانية هي من قامت بمحاولة تنفيذ هذه العملية (زرع عبوة ناسفة بحسب الرواية الإسرائيلية)، ويحتمل أن تكون هذه محاولة الثأر الإيرانية على المس بمعمل أجهزة الطرد المركزي في نطنز مطلع الشهر الماضي".


لا مصلحة في التصعيد


وتابعت: "فضلا عن حقيقة أن هذه محاولة أخرى فاشلة لثأر إيراني، يمكن لإسرائيل أن تستمد التشجيع من موضوعين آخرين؛ الأول: إيران تبحث عن ثأر صغير، تكتيكي، لا يجرها إلى تصعيد مناوشات واسعة مع إسرائيل، والثاني: إيران قدرتها العملياتية في سوريا محدودة جدا، ويصعب عليها أن تنفذ عمليات محلية بسيطة".

 

اقرأ أيضا: "يديعوت": هذه تفاصيل هجوم الجولان.. وهوية المنفذين

وحذرت الجيش من "الفرح أكثر مما ينبغي لهذا النجاح في الجولان، لأن التحدي الأساسي كان ولا يزال في الحدود اللبنانية، حيث تتواصل حالة التأهب القصوى انتظارا لثأر حزب الله على قتل أحد عناصره مؤخرا في دمشق".


وذكرت "إسرائيل اليوم"، أن "حزب الله لم يوضح أين ومتى يعتزم العمل، ويمكنه أن يوتر الجيش الإسرائيلي حتى الحد الأقصى، وأن يمزق أعصابه".


وقدرت أنه من "المحظور على إسرائيل أن تتراجع في مثل هذه الوضعية؛ فلا مصلحة لها في التصعيد في الحدود الشمالية، ولكن لحزب الله يوجد في ذلك مصلحة أقل منها، وفي حال أراد التنظيم أن يلعب لعبة الدجاجة على الحدود اللبنانية، فليكن، طالما بقيت إسرائيل تنجح في الإبقاء على حالة تأهب ذروة في الجيش، وبالتوازي تجري الحياة كالمعتاد".


ونبهت إلى أن "إسرائيل تأمل أن يكتفي الحزب بعملية رمزية، وينزل عن الشجرة"، مؤكدة أن ما يسمى "قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، تستعد لعدة أيام قتالية بقوة كبيرة، يجبى خلالها ثمنا باهظا من حزب الله ومن لبنان، بهدف تعزيز الردع وضمان فترة طويلة من الهدوء في الشمال"، بحسب تقدير الصحيفة.