سياسة عربية

جاويش: موسى ارتكب جرما يعاقب عليه بدعوته عدم علاج الإخوان

أعرب ناشطون عن غضبهم واستيائهم الشديد من حديث موسى- جيتي

أثار الإعلامي المصري المؤيد للانقلاب، أحمد موسى، جدلا واسعا، بدعوته السلطات إلى استثناء  أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وعائلاتهم من حق العلاج، في حال أصيبوا بفيروس كورونا.

 

وقال موسى في برنامجه "على مسؤوليتي" على قناة "صدى البلد"، إن "هناك أسرا كاملة مصابة بفيروس كورونا، ولا يستحقون العلاج على نفقة الدولة"، مضيفا أن هؤلاء "كلاب وخونة، فلنتركهم يموتون؛ لأنهم لا يستحقون الحياة في مصر". 

 

وقال موسى: "أقسم بالله العظيم ما في إخواني يستحق يحصل على 3 ساغ من خزينة مصر، والله ما يستحق المواطن الإخواني المصاب بكورونا أن تعالجه الدولة المصرية، فالأولى علاج مواطن شريف".


وتابع: "ملعون من دافع ويدافع عن الإخوان الإرهابيين حول العالم، ولعنة الله على كل إخواني عايش أو غار في داهية".


دعوات موسى لحرمان فئة معينة من الشعب من العلاج والرعاية على نفقة الدولة بسبب آرائهم السياسية أو معتقداتهم، أثارت حفيظة العديد من النشطاء، ومنهم الإعلامي أسامة جاويش. 


جاويش رد على موسى بنصوص من الدستور المصري الحالي، مؤكدا أن دعوة موسى هي عنصرية، وتمييز ضد فئة بعينها داخل المجتمع المصري، وأنه يجب مقاضاته بسبب ذلك. 


وأكد جاويش أن حديث موسى بهذا الشكل في إحدى وسائل الإعلام الموجهة لكل طوائف الشعب هو جرم مهني وإعلامي، وأنه بدعوته للتخلي عن المرضى وتركهم للموت قد نزع عنه رداء الإنسانية في عالم يواجه الكورونا كل يوم. 


واعتبر أن ما طرحه موسى يعد ضربا من "الجنون"؛ لأن ما قاله فيه مخالفة صريحة لنص الدستور الذي يؤكد أن لكل مواطن الحق في الصحة والرعاية الصحية المتكاملة في مرافق الخدمات الصحية العامة للدولة. 


وأضاف: "الدستور الحالي يجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة، ومن حق أي مواطن حتى السجين والمعارض والمخالف وأيا كان الحصول على العلاج". 


وأشار جاويش إلى أن البرلمان المصري الحالي قد وافق بالإجماع في شهر أبريل/ نيسان الماضي على إضافة بعض المواد لنص قانون الأمراض المعدية في مصر، والنص على أن " كورونا مرض معد، وأن توفير العلاج للموطنين من الأمراض المعدية يكون بالمجان، ومواد أخرى تتعلق بالحجر الصحي المجاني أيضا، وتوفير اللقاحات اللازمة للمواطنين للوقاية من المرض المعدي".


وأكد جاويش أن حديث موسى يخالف أيضا ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وما ذكرته الأمم المتحدة بخصوص حق الصحة هو حق شامل لا يقتصر على تقديم الخدمة فقط، وإنما يجب أن تتوفر فيه الشروط الآتية: التوفر، سهولة الوصول، المقبولية، عدم التمييز، جودة الخدمة، المشاركة، والمساءلة.


فيما أعرب ناشطون عن غضبهم من حديث موسى، قائلين إنه يجب مقاضاته في جميع البلدان التي يتواجد بها مصريون؛ حتى يتم تسليط الضوء على عنصرية نظام السيسي.


فيما أعرب البعض عن تخوفهم من أن يكون حديث موسى هو نوع من تمهيد الرأي العام لوجود إصابات داخل المعتقلات ولا يتم التعامل معها أو علاجها، متسائلين عن توقيت حديث موسى، وعن أوضاع السجون في ظل التكدس وتردي الوضع الصحي بها. 

 

اقرأ أيضا: إعلام السيسي يطالب برفض علاج "الإخوان" وعائلاتهم من كورونا