سياسة عربية

تداول مقطع لجنود يقمعون طالبات.. والدفاع العراقية ترد (شاهد)

شهود عيان قالوا إن القوات الأمنية تعاملت بشراسة مع الفتيات- جيتي

أثار مقطع مصور تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر جنودًا عراقيين يقمعون طالبات مدارس يتظاهرن ضد الحكومة في بغداد، غضبًا واسعًا، وسط مطالبات بمحاسبة المتورطين.

ووفق ما تداوله النشطاء، فإن الحادثة وقعت، الأحد، حين توجهت طالبات مدارس منطقة حي البنوك في العاصمة بغداد للمشاركة في التظاهرات.

وأظهر المقطع المصور، الذي لم يتسن التأكد من صدقيته، جنوداً عراقيين يقمعون الطالبات بضربهن بالعصي لإجبارهن على التراجع وفض احتجاجهن.

وأفاد أحد شهود العيان، أن القوات الأمنية تعاملت بشراسة مع الفتيات ومن ثم مع الشباب الذين حاولوا التدخل للدفاع عنهن.

من جانبها، تبرأت وزارة الدفاع العراقية من الجنود الظاهرين بالفيديو، وقالت إنهم لا يمثلون الجيش، لكنها لم تذكر أي شيء بخصوص محاسبتهم.

وأهابت الوزارة في بيان، اطلعت عليه الأناضول، بكافة منتسبيها قادةً وآمرين وضباطاً بالالتزام "بحماية أبناء شعبنا عمومًا والمتظاهرين خصوصا والمنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة".


اقرأ أيضا: حظر تجول ببغداد.. والبرلمان يتسلم طلب استجواب للحكومة

ويشهد العراق موجة احتجاجات جديدة منذ يوم الجمعة قتل خلالها 81 قتيلاً في مواجهات بين المتظاهرين من جهة وأفراد الأمن ومسلحي فصائل الحشد الشعبي المقربة من إيران من جهة ثانية.

ومنذ يوم أمس، انضم الكثير من طلاب المدارس والجامعات الى الاحتجاجات وهو ما شكل ضغوطاً متزايدة على الحكومة التي توعدت بـ"عقاب شديد" للموظفين المتخلفين عن الحضور لدوائرهم.

وموجة الاحتجاجات الجديدة هي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجًا وثمانية من أفراد الأمن.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.

ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عادل عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.


تعرض الطالبات المتظاهرات والطلاب الى القمع على يد القوات الحكوميةhttps://t.co/GwAl0TX6FR pic.twitter.com/ncxqNW9Iyc