سياسة عربية

انتهاء أولى جلسات محاكمة شقيق بوتفليقة.. والنطق بالحكم الخميس

يواجه المتهمون في هذه القضية عقوبات يصل أقصاها إلى الإعدام- ارشيفية

أجلت محكمة عسكرية جزائرية، الجلسة الأولى من محاكمة قائدي مخابرات سابقين والسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، إلى الثلاثاء، على أن يكون النطق بالحكم الخميس، وفق مصدر قانوني.

وصباح الاثنين، فتحت المحكمة العسكرية بالبليدة (جنوب العاصمة) جلسة محاكمة كل من السعيد بوتفليقة وقائدي المخابرات السابقين الفريق محمد مدين (المدعو توفيق) والجنرال عثمان طرطاق إلى جانب لويزة حنون الأمينة العامة لـ"حزب العمال" (يسار).

ووصف التلفزيون الجزائري الرسمي هذه المحاكمة بالتاريخية ووصفتها صحيفة "ليكسربريسيون" الخاصة والناطقة بالفرنسية بـ"محاكمة القرن" وكتبت صحيفة البلاد (خاصة) أن "أنظار الجزائريين مشدودة إلى المحكمة العسكرية بالبليدة" .

وجرت المحاكمة في جلسة مغلقة حضرها فقط أعضاء هيئة الدفاع وعائلات المتهمين ولم يسمح حتى لوسائل الإعلام الرسمية بحضورها، فيما فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة في محيط المحكمة والطرق المؤدية إليها.

وقال المحامي فاروق قسنطيني عضو هيئة الدفاع عن الفريق محمد مدين للصحفيين خارج المحكمة: "رفعت جلسة المحاكمة الاثنين وتستأنف غدا الثلاثاء".

وتابع: "اليوم استمع القاضي لسعيد بوتفليقة (شقيق الرئيس الجزائري السابق) وغدا تتواصل المحاكمة بالاستماع إلى باقي المتهمين".


وعقب ذلك عقد مؤتمر صحفي قال فيه إن "الدفاع طلب تأجيل المحاكمة بسبب الوضع الصحي لكل من توفيق مدين ولويزة حنون، والقاضي عين أطباء لمعاينتهم".


ولفت أن "سعيد بوتفليقة رفض الرد على أسئلة القاضي، وغادر الجلسة والقاضي أكد له أن ذلك لن يمنع محاكمته".


وكشف أنه "من المنتظر النطق بالحكم الخميس القادم".

وأودع المتهمون الحبس المؤقت، في أيار/ مايو الماضي، من قبل قاضي تحقيق عسكري بتهمتي "المساس بسلطة الجيش" و"المؤامرة ضد سلطة الدولة" بعد ساعات من إيقافهم والتحقيق معهم.

كما يحاكم غيابيا في هذه القضية وزير الدفاع الأسبق خالد نزار وأحد أبنائه بعد فرارهم نحو إسبانيا قبل أسابيع وإصدار القضاء العسكري مذكرة توقيف دولية بحقهما.

ومنتصف نيسان/ أبريل الماضي، وجه قائد أركان الجيش أحمد قايد صالح إنذارا شديد اللهجة لـ محمد مدين، وهدده باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضده، على خلفية "تآمره على الجيش والحراك الشعبي".

وأشار "قايد صالح"، آنذاك، إلى اجتماعات وتحركات أجراها "مدين"، بالتنسيق مع مقربين من بوتفليقة، لاستهداف الجيش، فيما قالت وسائل إعلام محلية إن قيادة المؤسسة العسكرية اكتشفت مخططا للانقلاب عليها بالتزامن مع انتفاضة 22 فبراير/ شباط ضد نظام بوتفليقة.

ووفق أوراق القضية، شارك في تلك الاجتماعات طرطاق وحنون ونزار ونجل للأخير.

وأكد هذه المعلومات وزير الدفاع الأسبق خالد نزار، في بيان له قبل أشهر، عندما صرح بأن السعيد بوتفليقة استشاره قبل استقالة شقيقه من الرئاسة (مطلع نيسان/ أبريل) حول فرض حالة الطوارئ، وإقالة قائد الجيش، لوقف الحراك الشعبي.

ويواجه المتهمون في هذه القضية عقوبات يصل أقصاها إلى الإعدام.


وتعد هذه المحاكمة الأكبر في تاريخ البلاد من حيث نوعية المتهمين فيها إذ لم يسبق أن مثلت أمام محكمة عسكرية أو مدنية شخصيات بحجم شقيق رئيس (كان يحكم في الظل باسمه) وقائدي مخابرات سابقين ووزير دفاع أسبق.

 

اقرأ أيضا: انطلاق "محاكمة القرن" بالجزائر.. تضم شقيق بوتفليقة وآخرين