صحافة دولية

الغارديان: جونسون يريد انتخابات للبقاء في منصبه

الغارديان: يريد رئيس الوزراء إجراء انتخابات لأنه يريد البقاء في منصبه- جيتي

تحدثت صحيفة "الغارديان" في افتتاحيتها عن حملة جونسون الانتخابية، تقول فيها إن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يريد انتخابات للبقاء في مركزه، ولا يعمل هذا من أجل مصلحة بريطانيا

وتشير الافتتاحية، التي ترجمتها "عربي21"، إلى أن "الحكومات منذ عام 2016 كانت كلها مدفوعة بالتناقض الرئيسي في البريكسيت، وهو الثمن الاقتصادي الذي يجب على بريطانيا دفعه من أجل استعادة السيطرة على حدودها".  

وتلفت الصحيفة إلى أن "جونسون يعد آخر المجانين حتى هذا الوقت، فهو يستخدم (إرادة الشعب) لتبرير استبدال رقابة البرلمان بالضغط والإكراه، ولم يحصل جونسون على السلطة إلا من خلال موافقة ثلثي أعضاء حزب المحافظين الذين اختاروا أسوأ وزير خارجية في الذاكرة الحية على خليفته جيرمي هانت، وخاف الكثيرون من عملية الاختيار منذ أن اختار (كاليغولا حصانه مستشارا له)". 

وتقول الافتتاحية: "يبدو جونسون أكثر تنظيما وشراسة من معارضيه، فهو لو استطاع فإنه سيقدم للنواب خيارا للخروج من الاتحاد الأوروبي من خلال التفاوض أو دون صفقة، وبعدها ستغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/ أكتوبر بالحق أو بالباطل، ولو حاول نوابه إجباره على الطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيلا لمدة ثلاثة أشهر لتكون موعدا جديدا للخروج فإنه سيقوم بحرمانهم من الترشح مرة ثانية. إن على حزب العمال دعم النواب المحافظين المتمردين، ليس لأن البرلمان صوت ضد الخروج المدمر من البرلمان".

وترى الصحيفة أن "استراتيجية جونسون تقوم على حماية وظيفته وليس البريكسيت، فهو يقدم نفسه على أنه رجل عقلاني، ويصف معارضيه بغير العقلانيين ويطرح نفسه بصفته حامي حمى بريطانيا ضد الداعين للبقاء في البرلمان، ومن على عتبة مقر الحكومة دعا النواب لعدم التصويت مع المعارضة، وهدد بقطع الأرجل، إلا أن قادة الاتحاد الأوروبي يقولون إنه لم يبق هناك شيء للحديث عنه".

وتجد الافتتاحية أنه "حتى مقترحات جونسون لوضع ضمانات الحدود في إيرلندا الشمالية ضمن نقاش بديل خاطئة، ويقول جونسون إنه لا يريد انتخابات، خاصة أنه دخل مكتب رئيس الوزراء، والحقيقة هي أن الغالبية المحافظة تأتي من نائب واحد، (ولم تعد لديه غالبية بعد استقالة نائب وانضمامه إلى حزب الليبراليين الديمقراطيين) ولهذا سيجد صعوبة في تمرير حتى خطاب الملكة". 

وتبين الصحيفة أنه "في حال أحبطت محاولاته من خلال حزب العمال ونوابه فإنه سيحاول جعل الخروج دون اتفاق شعار حملته الانتخابية، ويلوم النخبة الليبرالية على عرقلة الخروج، وبهذه الطريقة سيواجه تهديد حزب البريكسيت".

 

وتنوه الافتتاحية إلى أن "جيرمي كوربين دعا بشكل متكرر لانتخابات مبكرة، والعمال ليسوا بحاجة لانتخابات، فيمكنهم وقف تحرك جونسون من خلال أصوات ثلثي البرلمان، ومن الصعب معرفة الطريقة التي سيتعامل فيها العمال مع تحدي جونسون، فكانت معاداة الهجرة القضية المركزية التي قادت إلى انتصار معسكر الخروج عام 2016، ولأن السوق الواحدة والجمارك قضيتان لا تتوافقان مع حرية الحركة، فعلى دعاة الخروج التوافق مع الرأي العام في موضوع الهجرة، لكنهم يفضلون جذب الناخبين الشعبويين كما فعلوا مع (طالبي اللجوء المزيفين) في الماضي، وهم اليوم المهاجرون الذين يتدفقون على الشواطئ الإنجليزية". 

وتفيد الصحيفة بأن "بريطانيا أدارتها منذ عام 2007 ست حكومات، خمس منها محافظة وواحدة عمالية، وواحدة منها حصلت على غالبية برلمانية في انتخابات عامة، وأخطاء ديفيد كاميرون، الذي وضع قضية الخروج أمام الاستفتاء، تعطي دروسا بائسة بأن السلطة لا تفسد فقط لكنها تولد الحماقة".

 

وتختم "الغارديان" افتتاحيتها بالقول إن "الانتصار في الانتخابات لدعاة الخروج سيكون على حساب البلد، ولن يؤدي إلى خروج ناجح من الاتحاد الأوروبي أو خطة عملية".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)