صحافة دولية

بلومبيرغ: ماذا وراء تهديدات نتنياهو بضم الضفة؟

بلومبيرغ: نتنياهو يأمل في ضم مستوطنات الضفة الغربية جميعها- جيتي

نشر موقع "بلومبيرغ" تقريرا أعدته آمي تيبل، يشير فيه إلى طموحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بضم كامل الضفة الغربية إلى إسرائيل. 

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن نتنياهو، الذي يخوض حملة انتخابات يوم الأحد، قال إن إسرائيل ستبني مستوطنات جديدة، ولن تقتلع المستوطنين في الضفة، بل أشار إلى أنه يأمل بضم المستوطنات اليهودية هناك كلها. 

 

وتنقل تيبل عن نتنياهو، قوله في خطاب في مستوطنة إلكانا: "بمساعدة الرب، سنوسع سيادة اليهود على المستوطنات كلها"، مشيرة إلى أن مسؤولا فلسطينيا دعا إلى فرض عقوبات دولية على إسرائيل. 

 

ويقول الموقع إن ضم الضفة المحتلة ظل موضوعا خارج النقاش؛ نظرا للشجب الدولي الذي يثيره، إلا أنه أصبح هتاف اليمين الإسرائيلي المتطرف، مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي تظهر أن نتنياهو لن يجد طريقا سهلا لتشكيل ائتلاف بعد انتخابات 17 أيلول/ سبتمبر، ولهذا فإن دعم ضم الضفة الغربية قد يساعده ويعزز من مصداقيته بين اليمين المتطرف، الذي لديه خيارات أخرى غير التحالف مع حزب الليكود، وقد قدم نتنياهو تعهدات انتخابية كهذه في الماضي.

 

ويورد التقرير نقلا عن المحاضر في الجامعة العبرية يوناتان فريمان، قوله: "يركز الآن رسائله نحو عناصر المعسكر الصهيوني الديني؛ لأنه خائف من خسارة الاستطلاعات أمام جماعات مثل يامينا وأوتزمان يهوديت"، وأضاف فريمان أن من المحتمل أن نتنياهو يتحدث عن الضم في ضوء الخطة الأمريكية التي "ستترك السيادة لإسرائيل في بعض المناطق" من الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967. 

 

وتلفت الكاتبة إلى أن السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان، قال في تحول واضح عن السياسة الأمريكية، إن من حق إسرائيل ضم بعض مناطق الضفة الغربية. 

 

ويجد الموقع أن تحركا في هذا الاتجاه يعد خرقا للقانون الدولي الذي يتعلق بالأراضي المحتلة، لافتا إلى أن فريدمان دعم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في أيار/ مايو 2018، وهو ما أدى إلى توتر في العلاقات الأمريكية الفلسطينية، ورأى الفلسطينيون أنه تهديد لحقهم في المطالبة بإقامة عاصمة دولتهم في القدس الشرقية.

 

وينوه التقرير إلى أن فريمان من الجامعة العبرية توقع ألا يتحرك نتنياهو في موضوع الضم دون حصوله على دعم دولي واسع يتجاوز إدارة ترامب، وذلك لأن الضم موضوع خلافي على المستوى الدولي والمحلي، وقال فريمان: "في النهاية ستتغير الإدارة الأمريكية" والضم "هو قرار كبير سيترك تداعياته على الأمن والعلاقة مع العالم". 

 

وتفيد تيبل بأن الإدارة الأمريكية قالت إنها لن تكشف عن الخطة التي أعدتها للسلام إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمفاوض السابق صائب عريقات دعا إلى فرض عقوبات على إسرائيل بسبب مصادرتها للأرض، وقال في تغريدة: "رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلن ضما جديدا للأراضي المحتلة.. كفى حصانة، وهناك مسؤولية دولية لفرض عقوبات على إسرائيل بعد عقود من الجرائم المنظمة". 

 

ويذكر الموقع أن نتنياهو لم يشر في تعليقاته يوم الأحد إلى إنه سيتحرك للضم من طرف واحد، مشيرا إلى أن قوله "بمعونة الرب" سيوفر له مساحة للتهرب، وذلك بحسب تعليق مدير مركز القدس للدراسات الاستراتيجية والأمن البروفيسور إفرايم إنبار. 

 

وينقل التقرير عن إنبار، قوله إن نتائج الانتخابات وتشكيلة الحكومة التي ستنتج عنها، ستحددان طبيعة التحرك، فربما قرر ضم المناطق التي يريد الإسرائيليون الحفاظ عليها حتى بعد عملية السلام، وأضاف: "لا أعتقد أنه ستكون هناك عملية ضم واسعة هنا في إسرائيل أو مناطق أخرى"، مشيرا إلى وجود دعم للحفاظ على الكتلة الاستيطانية في غوش عتصيون ووادي الأردن، وقال إنبار: "يجب أن يتم هذا كله بالتنسيق مع الأمريكيين". 

 

ويختم "بلومبيرغ" تقريره بالإشارة إلى أن نتنياهو اقترح أمرا كهذا قبل أيام من انتخابات 9 نيسان/ أبريل، وعندما فشل في حرف الاستطلاعات، وربما كانت حيلة لحرف الانتباه عن اتهامات الفساد التي تلاحقه.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)