صحافة إسرائيلية

صحيفة عبرية تكشف عن اتصالات سرية بين السلطة وإدارة ترامب

نقلت الصحيفة عن مصدر أن وفدا من كبار المسؤولين من رام الله سيسافر قريبا إلى واشنطن- جيتي

كشفت صحيفة إسرائيلية، عن سعي السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس "سرا" إلى استئناف علاقتها مع الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب.

وتساءلت صحيفة "إسرائيل اليوم" في خبرها الرئيس الذي أعده دانييل سيريوتي: "هل بدأ ضغط إدارة ترامب على رام الله يعطي ثماره؟"، مؤكدة أن "الجانب الفلسطيني يعيد احتساب المسار في كل ما يتعلق بفرصة القرن للإدارة الأمريكية".


وكشف مصدر رفيع المستوى في رام الله، أنه "جرى مؤخرا نقل رسائل متبادلة بين رام الله (السلطة الفلسطينية) وواشنطن لوقف المقاطعة التي فرضها رئيس السلطة محمود عباس مع الرئيس ترامب وممثليه؛ مستشاره المقرب وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص إلى المنطقة جيسون غرينبلات"، وفق ما أوردته الصحيفة.

وبحسب المصدر، فإن "وفدا من كبار المسؤولين من رام الله برئاسة رئيس أجهزة الأمن والمخابرات الفلسطينية ماجد فرج سيسافر قريبا إلى واشنطن لإجراء مباحثات مع مسؤولين أمريكيين كبار".

وأكدت الصحيفة أن "اتصالات سرية ومحادثات في هذا الشأن تمت مؤخرا بين مقربي ترامب ومقربي عباس".

 

اقرأ أيضا: بضغط أمريكي.. السلطة تفرج عن فلسطيني شارك بورشة البحرين

وأوضح المسؤول الفلسطيني الكبير لـ"إسرائيل اليوم"، أن ما يجري هو "جس نبض، ولكن الطرفين أبديا نهجا إيجابيا وسجل تقدم نحو إمكانية استئناف العلاقات".

وتساءلت الصحيفة مجددا: "ما الذي أدى بالسلطة الفلسطينية إلى تغيير النهج؟"، موضحة أن "أحد الأسباب هو خيبة الأمل من الدول العربية، التي وافقت على المشاركة في ورشة البحرين رغم مناشدات عباس لها بمقاطعتها".

وذكر المسؤول الفلسطيني، أن "أحد أهداف الورشة؛ كان ممارسة الضغط على رئيس السلطة للتوقف عن المقاطعة، وعلى ما يبدو أن الخطوة نجحت".

وذكر أن هناك سببا آخر، وهو "التقدير في رام الله أن الوجه السياسي في صفقة القرن سيعرض بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة الإسرائيلية، والسلطة معنية بأن تستقر العلاقات مع ترامب ورجاله حتى ذلك الحين"، مضيفة أن "وضع السلطة الاقتصادي يساهم بدوره في عودة العلاقات، لأن السلطة معنية باستئناف المساعدة الأمريكية، كما أن التقدير لدى السطلة، يتعاظم في فرصة فوز ترامب في انتخابات 2020".

والدليل على التحسن في العلاقات بين رام الله وواشنطن، بحسب الصحيفة يمكن أن نراه في المقابلة الواسعة التي منحها غرينبلات لصحيفة "الأيام" الفلسطينية، وهذا "أمر لا يستهان به إذا أخذنا بالحسبان أن السلطة ترى في إدارة ترامب جهة منحازة تماما لصالح إسرائيل".

ونوه "مقرب من عباس" للصحيفة العبرية، إلى أن "المقابلة مع غرينبلات استهدفت تلطيف حدة موقف الجمهور الفلسطيني قبيل العودة إلى مسار المحادثات وقبول إدارة ترامب كوسيط بيننا وبين إسرائيل".

 

اقرأ أيضا: أمريكا تستثني "التنسيق الأمني" من العقوبات على السلطة

وذكر غرينبلات في المقابلة أن "ترامب لم يتخذ بعد القرار متى تنشر خطة السلام الكاملة (صفقة القرن)، وهو يفكر بالإمكانات وفقا للانتخابات في إسرائيل"، مؤكدا أن "القرار بنشر الخطة سيتخذ قريبا".

وذكر المبعوث الأمريكي أن "ترامب وإدارته على علم بالمصاعب في صفقة القرن، ولكنهم مصممون على التقدم بخطة السلام الإقليمية"، وقال: "لم نفاجأ بالمصاعب في خطة السلام وأن هناك من لا يقبلها، ومن لا يفهم هذا لا يفهم جوهر النزاع، ومع ذلك فإن على كل الأطراف أن تفهم أنه لا يمكن عرض خطة كاملة، يجب الجلوس معا والحديث في القضايا والعوائق في المفاوضات كي يكون هناك اتفاق".

وأضاف: "إذا لم نصل إلى هذا الوضع الذي يجلس فيه الجميع في غرفة واحدة ويتحدثون مثلما حصل مع الفلسطينيين الذين قاطعوا المؤتمر في البحرين، فإن شيئا لن يحصل وهذه لن تكون المرة الأولى التي تفشل فيها المسيرة السلمية"، مضيفا أن "علينا جميعنا أن نجلس معا في غرفة واحدة ونتحدث".

وزعم غرينبلات، أنه "ليس هناك نية لدى ترامب، لفرض مواقفه على السلطة كي يشتري الفلسطينيين بالمال، إذا كان اتفاق سلام، سيكون للفلسطينيين اقتصاد أحلام، كوننا نعتقد أنه بدون خطة اقتصادية جدية تتضمن استثمارات ومشاريع مختلفة، فلن يكون أي احتمال لاتفاق سلام ناجح"، بحسب قوله.