صحافة دولية

MEE: كيف أصبح متحرش بالأطفال مفتاح علاقة الإمارات بترامب؟

ميدل إيست آي: يواجه نادر حكما بالسجن لمدة 40 عاما بتهم تتعلق بأفلام إباحية للأطفال- أرشيفية

نشر موقع "ميدل إيست آي" تقريرا خاصا أعده كل من دانية العقاد وإيان كوبيان، للحديث عن جورج نادر، يتساءلان فيه عن الكيفية التي أصبح فيها مدان بانتهاك أطفال "بيدوفايل" شخصية مهمة تربط الإماراتيين مع إدارة دونالد ترامب

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الزملاء السابقين لنادر، الذي يواجه حكما بالسجن لمدة 40 عاما بتهم تتعلق بأفلام إباحية للأطفال، يتذكرونه بأحمق القرية المهووس بماله.

 

ويتساءل الكاتبان عن الطريقة التي أصبح فيها نادر نقطة الوصل بين ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد وإدارة دونالد ترامب، مشيران إلى أن نادر يحاول منذ عهد إدارة رونالد ريغان، أن يقدم نفسه بصفته شخصية لا يمكن الاستغناء عنها لأشخاص بحاجة للوصول إلى مراكز التأثير. 

 

ويلفت الموقع إلى أن نادر عمل في السنوات الأخيرة مستشارا سياسيا لابن زايد، خاصة في العلاقة مع موسكو وواشنطن، وكان شخصية رئيسية في عمليات بناء تحالف جديد بين إدارة ترامب والإمارات العربية المتحدة والسعودية. 

 

ويستدرك التقرير بأنه تم القبض على نادر مرارا وبحوزته أفلام إباحية للأطفال، وسجن مرات عديدة بسبب انتهاكه الأطفال الصغار، وظهر في حزيران/ يونيو أمام المحكمة متهما بحيازة أفلام إباحية تظهر انتهاكات أطفال لا يتجاوز عمر أصغرهم الثالثة، ويتم انتهاكهم جنسيا، بما في ذلك باستخدام الحيوانات.

 

ويورد الكاتبان نقلا عن رجل يعرف نادر منذ 25 عاما، قوله إن اثنين من معارف نادر، أحدهما في واشنطن والآخر شخصية سياسية بارزة في الخليج، يشتركان "بالميول الجنسية ذاتها"، لافتين إلى أن آخرين يعرفون نادر بصفته رجلا قلقا ومهووسا بالمال ولديه علامة في وجهه، يتساءلون عما إذا كانت اتصالاته الدولية قد غضت الطرف عن سجله الإجرامي نظرا للفائدة التي يقدمها، أم إن شذوذه يساعد بطريقة أو بأخرى على فهم الكيفية التي ارتبط فيها بعدد من الدول وأجهزتها الأمنية.   

 

وينوه الموقع إلى أن نادر ولد في عام 1959، ونشأ في عائلة مسيحية في بلدة البطرون، شمال لبنان، ثم انتقل إلى كليفلاند في أوهايو عندما كان في سن الخامسة عشرة، وذلك مع اندلاع الحرب الأهلية وبمساعدة مالية من الصناعي جورج فريم. ومنذ فترة مبكرة كان يطمح نادر لأن يكون صحفيا، حيث أصدر من بيته في أوهايو "ميدل إيست إنسايت" عام 1980. 

 

ويورد التقرير نقلا عن نادر، قوله لصحيفة "ديلي ستار" في بيروت لاحقا، إن عدد النسخ التي وزعها من العدد الأول لم يتجاوز 200 نسخة، معظمها لأتباع الكنيسة التي كان يذهب إليها، وأضاف: "ربما اشتروها شفقة علي، أو فضولا، لكنهم اشتروها". 

 

وينقل الكاتبان عن المدير التنفيذي للجمعية الوطنية للعرب الأمريكيين في واشنطن خليل جهشان، قوله، إنه يتذكر نادر عندما كان يأتي إلى مكتبه طالبا المساعدة في تحرير المقالات، مشيرا إلى أن نادر حصل على مقابلات زعماء، مثل رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عرفات، ووزير الخارجية السوري الأسبق فاروق الشرع، لكن مهاراته اللغوية والتحريرية كانت محدودة، بحسب جهشان. 

 

ويورد الموقع نقلا عن موظف في المجلة في بداية التسعينيات من القرن الماضي قوله، إن نادر لم يكن يعرف كيف يدير المجلة أو ما يجري في المنطقة، وأضاف: "من المثير للدهشة كم كانت معرفة نادر محدودة عن الشرق الأوسط"، وقال إنه مع التحضير لمؤتمر صحفي في حديقة البيت الأبيض بين عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، تحدث إلى نادر عن خطط التغطية للمؤتمر. 

 

وينقل التقرير عن الموظف السابق، قوله: "قلت لجورج نريد إصدار عدد كامل عن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني واتفاقية أوسلو، وقلت: (جورج سيحضر هؤلاء الأشخاص إلى البيت الأبيض)، فأجاب: هل الفلسطينيون مهمون لهذه الدرجة؟". 

 

ويستدرك الكاتبان بأنه رغم ذلك، فإن قدرة نادر على ربط السياسيين الأمريكيين بالقادة العرب والصحفيين هي التي منحته رأس مال في العاصمة واشنطن، مشيرين إلى أنه في ذلك الوقت، الذي كان فيه الكثيرون في واشنطن يتمتعون بعلاقات مع إسرائيل، كانت قلة منهم تعرف عن العالم العربي، ولهذا "ملأ نادر الفراغ" كما يقول زميله السابق. 

 

ويفيد الموقع بأن رابين طلب في تلك الفترة التحدث مع صحفيين عرب، وسأل من يستطيع تجميعهم؟فاقترح زميله السابق اسم جورج نادر، الذي دعا 40 شخصا في واحد من أهم فنادق العاصمة لهذه المناسبة، ويقول الزميل السابق إنه قبل المناسبة جاءه نادر والدموع تكاد تنزل من عينيه، وعبر عن قلقه عن الكيفية التي سيقدم فيها رابين، و"قلت: ما المشكلة؟، فأجاب: (لا أعرف أي شيء عن رابين)". 

 

ويجد التقرير أنه مهما كان موقفهم من ناحية لغته وقدراته الصحفية، إلا أنه استطاع الوصول إلى الاتصالات رفيعة المستوى، مشيرا إلى قول الزميل السابق: "قال إنه يعرف هذا الشخص أو ذاك، لكنه لم يكن يعرفهم أبدا.. كان شخصا محتالا، لكن الحيلة كانت جيدة".

 

ويورد الكاتبان نقلا عن موظف عمل في مجلة نادر في نهاية التسعينيات ولم يره منذ 20 عاما، قوله إنه لا يستطيع الدفاع "عما فعله أو لم يفعله"، لكنه في تلك الفترة التي عمل فيها معه كان رجلا مجدا يجتهد في بناء علاقاته، وأضاف: "كان عنيدا ويحظى باحترام من وزير الخارجية السابق لدى جورج بوش الأب، جيمس بيكر، ولو سأل أحدهم لماذا تدعمه؟ فسأقول: إذا كان جيمس بيكر قد منحه المصادقة، فمن أنا حتى أفكر بطريقة أخرى؟". 

 

وينقل الموقع عن زميله في بداية التسعينيات، قوله إن نادر كان مهووسا بالمال "المال المال ثم المال.. لم يكن يهتم بشيء غير هذا". 

 

ويفيد التقرير بأنه في الوقت الذي كان نادر يرغب بنجاح مجلته وربحها، إلا أن جهشان يقول إنه كان يريد الحصول على الاعتراف، وأدى دورا مهما في سياسة المنطقة، و"عانى من نفي أمر شائع في واشنطن، وهو أن يصبح دبلوماسيا".

 

ويقول الكاتبان إنه تحول بشكل تدريجي من العلاقات الصحفية إلى رجل لديه علاقات دولية، وفي عام 1987 نشر مقابلة مشهورة مع آية الله الخميني، وهي التي أعادت نشرها صحيفة "واشنطن بوست"، مستدركين بأنه رغم زعم نادر أن قلمه صودر قبل المقابلة، إلا أنه استطاع اقتباس 700 كلمة من كلام الخميني، ثم أصبح يلتقي بقادة حزب الله وبالمخابرات السورية مع إسرائيل. 

 

ويذكر الموقع أن جهشان لاحظ أن نادر عمل مع مخابرات عدة دول، "ما يقدم مادة جيد لجون لو كاريه"، وهو كاتب الروايات البوليسية المعروف، إلا أن اهتمامه كان سطحيا في سياسة الشرق الأوسط والسياسة الأمريكية، ويقول جهشان: "كان شخصا مملا ومضجرا.. كان مثل أحمق القرية، ولكنه كان يريد الاحترام كرجل له قيمة". 

 

ويلفت التقرير إلى أنه في عام 1984 كان في نهاية العشرينيات من عمره، وأظهر ميولا إجرامية جعلت له قيمة لبعض القادة في العالم الأقل شكا ومخابراتهم، وفي العام ذاته شك ضابط جمارك في الولايات المتحدة في طرد أرسل إلى نادر من أمستردام، وعندما فتحه وجد مجلات إباحية تظهر أطفالا في أوضاع جنسية مختلفة، وعندما تم تفتيش منزله عثر على مواد أخرى مشابهة، وأدانته هيئة محلفين فيدرالية في واشنطن بتهمة استيراد مواد إباحية، وورد في عريضة الاتهام بأنها "مجلات فاسقة وبذيئة وفاحشة وقذرة، وصور وأفلام تعرف بأفلام إباحية للأطفال".

 

ويستدرك الكاتبان بأن هذه التهم ألغيت بعدما ناقش محاموه بنجاح بأنه تم تفتيش بيته بناء على إذن تفتيش غير قانوني، وفي عام 1988 حصل نادر على مواد تظهر أطفالا في أوضاع جنسية، ولم يتم تقديم اتهامات ضده، مشيرين إلى أنه مع أن بيته فتش إلا أن الشرطة وجدت المواد الإباحية في حمامه، وفي عام 1990 قبض على نادر وهو يحاول إدخال شريطي فيديو للجنس مع الأطفال إلى الولايات المتحدة عبر مطار دالاس، وتم العثور على الشريطين مخبأين في علبة حلوى.

 

ويفيد الموقع بأنه اعترف بالجرم وحكم عليه حكم مخفف، بعدما شهد أشخاص أنه كان يعمل على الإفراج عن الرهائن الأمريكيين في لبنان، وقيل للمحكمة إنه التقى مع قادة مخابرات إسرائيليين وقادة حزب الله كجزء من الجهود، مشيرا إلى أنه يعتقد أنه قضى ستة أشهر في بيت في بالتيمور، وغرم ألفي دولار. 

 

وينوه التقرير إلى أنه في آخر ظهور له في المحكمة، قيل إنه أحضر ولدين عمرهما 14 عاما إلى الولايات المتحدة في عامي 1997 و2002، وقال أحدهما إنه شاهد أفلام فيديو إباحية مع نادر، أما الآخر فقال إنه تعرض للانتهاك.

 

ويقول الكاتبان، إن هناك على ما يبدو ولدا ثالثا في حياة نادر، ففي بداية التسعينيات من القرن الماضي، قال زميله إنه كان أحيانا يجد نادر يبكي في مكتب مجلته في فارغوت سكوير، الذي لم يكن يبعد عن البيت الأبيض إلا مسافة قصيرة، وكان ينظر لصورة طفل تشيكي لم يتجاوز عمره 15 عاما، و"كان يقول: أنظر فقط إلى صورة حبيبي وطفلي الجميل"، وكان هذا الصبي قد جاء من أوروبا الشرقية، وتبناه نادر وعلمه، وكان الولد يزور المكتب لرؤية نادر، "وكان من الواضح لي أنه يكره جورج". 

 

ويبين الموقع أن الاتهام الأخطر جاء له في عام 2003، عندما حكمت عليه محكمة في براغ بـ10 تهم بارتكاب انتهاكات جنسية ضد أطفال، وأكدت محكمة بلدية براغ الحكم الصادر عليه لوكالة أنباء "أسوشيتد برس".

 

وبحسب التقرير، فإن نادر أصبح في عام 1998 منخرطا في دبلوماسية مكوكية بين سوريا وإسرائيل حول مرتفعات الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967، ومثل رون لاودر، وارث شركات "إيستر لاودر" الجانب الإسرائيلي، فيما مثل الجانب السوري وليد المعلم. 

 

وينقل الكاتبان عن مسؤول إسرائيلي مطلع قوله، إن نادر رافق لاودر عددا من المرات إلى دمشق، ربما 16 مرة، للمساعدة في الترجمة بينه وبين السوريين، وأضاف المسؤول: "وجدت شخصا محبوبا، لكن لا يمكن الثقة فيه.. كذب ربما لدفع المحادثات، لكنه كذب".

 

ويستدرك الموقع بأنه رغم أن المحادثات كانت جدية، إلا أنها انتهت بنتيجة كارثية، وقال مصدر: "كان مصيرها الفشل؛ لأن جورج لم يكن يعرف ماذا كان يفعل، وكان مصيرها الفشل لأنه لم يفهم الإسرائيليين وأنهم لن يتخلوا عن الجولان"، مشيرا إلى أنه بحسب المصدر، فإن حافظ الأسد وضع المعلم قيد الإقامة الجبرية لأنه يعتقد أنه كذب عليه بشأن ما وافق الإسرائيليون عليه، وقال المعلم لأصدقائه إنه كان يتوقع القتل. 

 

ويشير التقرير إلى أن نادر اختفى من المشهد الأمريكي بعد فشل المحادثات لعدة سنوات، واعتقد معارفه أنه عاد إلى الشرق الأوسط، لافتا إلى أن هذا الغياب كان مرتبطا بكونه سجن في دولة التشيك، وبعد خروجه من السجن قدم نفسه في عراق ما بعد الاحتلال بصفته ممثلا لشركة بلاكووتر، وفي عام 2010 أنكر مؤسس هذه الشركة الأمنية، إريك برينس أن يكون نادر قد عمل مباشرة معها، ووصفه بالمستشار التجاري وتم توظيفه للحصول على عقود مع الحكومة العراقية، وعلى ما يبدو فإن برينس لم يكن يعلم بالإدانات السابقة لنادر. 

 

ويكشف الكاتبان عن أن نادر حاول تحقيق صفقة ما بين الحكومة العراقية والروسية، التي كانت ناجحة ثم ألغيت بعد شهر بسب الفساد. 

 

ويذكر الموقع أن نادر استقر في أبو ظبي، حيث أصبح مستشارا لولي عهد أبو ظبي، ففي عام 2015 أدى دورا مهما في ترتيب لقاء على متن يخت في البحر الأحمر حضره قادة عرب، وحثهم على إنشاء قوة إقليمية من ست دول تحل محل منظومة مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، وكانت فكرة نادر تقوم على تشكيل قوة من السعودية والإمارات ومصر والبحرين والأردن وليبيا لمواجهة كل من إيران وتركيا. 

 

ويلفت التقرير إلى أنه في بداية عام 2018، وبعد مصادرة مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) مجموعة أفلام إباحية، فإنه بدأ يتعاون مع فريق المحقق الخاص روبرت مولر، الذي كان يحقق في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، وأخبر نادر فريق مولر أنه أقام علاقات مع حملة ترامب وهيلاري كلينتون، وكان رجل الاتصال هو صاحب شركة أمنية إسرائيلية متخصصة في التلاعب في منابر التواصل الاجتماعي اسمه جويل زامل، الذي التقى نادر في مؤتمر في سانت بطرسبرغ في روسيا، وطلب منه إن استطاع تطوير حملة على وسائل التواصل لمساعدة حملة ترامب. 

 

ويقول الكاتبان إن زامل نفى أن يكون أجرى حديثا مع نادر لمساعدة ترامب، مشيرين إلى أنه من غير المعلوم إن كانت الشركة قامت بعمل لخدمة حملة ترامب، إلا أن نشاطاتها هي تحت رقابة "أف بي آي". 

 

ويستدرك الموقع بأن علاقة نادر مع فريق ترامب جاءت من خلال علاقته مع برينس، فقد انتقل الأخير عام 2010 إلى أبو ظبي، وساهم في إنشاء قوة مرتزقة من 800 مقاتل، وأخبر محمد بن زايد المبعوث الأمريكي في بلاده بأنه لا يثق بقواته التي قد تثور ضده في حالة شجبه رجل دين في مكة أو المدينة، بحسب ما كشفت برقية مسربة عبر "ويكليليكس". 

 

وينوه التقرير إلى أنه من غير المعلوم مستوى النجاح الذي حققه نادر في بناء علاقات مع حملة كلينتون، وما هو معلوم أنه التقى قبل الانتخابات مع زامل وبرينس ودونالد ترامب جونيور في برج ترامب في نيويورك، وفي الوقت الذي انتهز فيه زامل الفرصة لشرح ما يمكن أن تقوم به شركته، إلا أنه نفى عمله بالحملة لاحقا.  

 

ويفيد الكاتبان بأنه بعد انتخاب ترامب وفي الوقت الذي كان فيه باراك أوباما لا يزال في الحكم، سافر محمد بن زايد إلى نيويورك سرا، والتقى مع نادر وثلاثة من مسؤولي فريق ترامب، وهم مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، ومستشار ترامب السابق ستيفن بانون، وصهر الرئيس جارد كوشنر، مشيرين إلى أن مسؤولين في إدارة أوباما قالوا إنهم شعروا بالخيانة من الإمارات؛ لأنه كان من المعتاد إخبار الزوار الأجانب الإدارة الأمريكية بخططهم للزيارة. 

 

وبحسب الموقع، فإن نادرا أصبح من الزوار المنتظمين للبيت الأبيض بعد انتخاب ترامب، حيث التقى مع بانون وكوشنر، لافتا إلى أن نادر قام بإرسال 2.7 مليون دولار لإليوت برويدي، الذي ساهم بجمع التبرعات في لجنة الحزب الجمهوري، عبر شركة في كندا لتمويل مؤتمرين في واشنطن لمهاجمة قطر والإخوان المسلمين. 

 

ويذكر التقرير أن صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت كيف ساهم نادر في ترتيب عقود بمئتي مليون دولار بين شركة برويدي والحكومة الإماراتية، وكانت الأجندة المشتركة لهما هي الدفع لطرد وزير الخارجية ريكس تيلرسون، وإقناع ترامب لتبني سياسة مواجهة ضد قطر وإيران، مشيرا إلى أن ترامب قام بشجب قطر بصفتها داعمة للإرهاب، وعزل تيلرسون من منصبه، إلا أن ترامب خفف من موقفه تجاه قطر التي تستقبل أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط. 

 

ويلفت الكاتبان إلى محاولات نادر بناء علاقات بين روسيا وأمريكا عبر الإمارات ورجل أعمال روسي هو كريل ديمتريف، الذي طلب من نادر بعد انتخاب ترامب تقديمه لفريق الرئيس الجديد، وقام نادر بترتيب لقاء بينه وبين برنيس في جزر سيشل، وأخبر نادر مولر أن محمد بن زايد كان موجودا في الفندق في أثناء عقد اللقاء، بشكل أثار تكهنات حول رغبة ولي العهد بأداء دور الوسيط بين روسيا وأمريكا، وكان ديمتريف يأمل بنتائج أفضل، ولهذا لم يعجبه اللقاء. 

 

ويقول الموقع إنه بعد 30 عاما، فإن رحلة نادر تقترب من نهايتها، فمع وصوله في 3 حزيران/ يونيو إلى مطار جي أف كيندي اعتقل، ووجهت له تهم لها علاقة بما حدث له في كانون الثاني/ يناير 2018، عندما وصل إلى مطار دالاس، حيث كان بحوزته آيفون 7 خزن فيه صورا إباحية، ورغم حصول نادر على حصانة عندما قرر الشهادة أمام مولر، إلا أن الحصانة كانت مقتصرة على علاقته مع الروس أو تم سحبها. 

 

وينوه التقرير إلى أن قاضيا في بروكلين رفض الإفراج عن نادر بكفالة، وقال المحقق إنه بالإضافة لأشرطة الفيديو، فإنه وجدت في الهاتف رسائل نصية بينه وبين محمد بن زايد وولي عهد السعودية محمد بن سلمان. 

 

ويختم "ميدل إيست آي" تقريره بالإشارة إلى أنه كشف أمام المحكمة عن أن نادر متورط في نقل صبي تشيكي عمره 14 عاما خارج بلده، وتهديد الولد وأمه بالضرب لو قاما بالكشف عن الجريمة، لافتا إلى أنه لو تمت إدانة نادر، فإنه سيحكم عليه ما بين 15 – 40 عاما.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)