علوم وتكنولوجيا

صحيفة ترسم الاتجاهات المستقبلية للهجمات "السيبرانية"

ذكرت الصحيفة أن الذكاء الاصطناعي يستقطب انتباه وإعجاب استراتيجيات المجرمين الإلكترونيين- أرشيفية

نشرت صحيفة "لافانغوارديا" الإسبانية تقريرا تطرقت فيه إلى الاتجاهات المستقبلية للهجمات السيبرانية، التي لم تعد تقتصر فقط على استهداف الشركات أو المنظمات الحكومية، بل باتت تستهدف أيضا المستخدمين العاديين لشبكة الإنترنت.


وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن "المركز القومي للتشفير، وهو الوكالة المسؤولة عن الأمن السيبراني تحت إشراف مركز الاستخبارات الوطني، أشار إلى أنه بحلول سنة 2019 ستزيد الهجمات الإلكترونية التي ترعاها الكثير من الدول حول العالم".


ووفقا لما جاء في التقرير الأخير بعنوان "اتجاهات الهجمات الإلكترونية لسنة 2019"، فمن الواضح أن الكيانات التابعة للقطاعات الحكومية والدفاع والمراكز التابعة لخلايا التفكير والمنظمات غير الحكومية تمثل "الأهداف ذات الأولوية" لوكلاء الدولة الذين سيقومون "بحملات اقتحام كجزء من استراتيجياتهم الوطنية".


وذكرت الصحيفة أن المركز القومي للتشفير لا يستبعد فرضية أن تكون هذه الهجمات السيبرانية مدعومة من قبل مزودي خدمات قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا، ما يزيد من حجم وتطور الهجمات السيبرانية بين الدول.

 

اقرأ أيضا: مؤتمر ميونخ للأمن ينطلق اليوم بمشاركة 35 دولة


وحسب تحليل المركز القومي للتشفير، فإن الاتجاهات الرئيسية لهذه الهجمات السيبرانية لسنة 2019 ستكون على النحو التالي: ستزداد الهجمات السيبرانية التي ترعاها الدول مع التركيز بشكل خاص على الجوانب المتعلقة بالاقتصادات الوطنية، التي تمثل هدفا واضحا في حالة النزاع، وستتطور الشيفرة الضارة من خلال استخدام التهديدات المستمرة المتقدمة التي من شأنها تسهيل أعمال التجسس الإلكتروني.


وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات الإلكترونية تهدّد أمن الأشخاص العاديين أيضا باعتبارهم الحلقة الأضعف في جميع أنظمة الأمن، وتعمل هذه الأطراف على تعزيز استراتيجيات الهجمات باستخدام رسائل البريد الإلكتروني المخادعة، ومواقع الويب المزيفة، لخداع المستخدمين وسرقة المعلومات الشخصية والمصرفية الخاصة بهم، وستُستخدم الأجهزة الذكية في الهجمات السيبرانية المتصلة بشبكات الواي فاي الاحترافية سواء التجارية أو المنزلية للوصول إلى أجهزة الكمبيوتر واستخراج المعلومات والبيانات.


وأكدت الصحيفة أن ما يسمى "الكريبتو جاكينغ" سوف يشهد تزايدا ملحوظا عبر استخدام بعض الرموز المضرّة، وتتمثل هذه العملية أساسا في استخدام حواسيب الآخرين لتعدين العملات الرقمية دون علمهم، ومن بين الأساليب الأخرى التي يتم اعتمادها البرمجيات الخبيثة التي تسمى أيضا بالبرامج الضارة، وعادة يكون من الصعب اكتشافها نظرا لأنها تساعد في الوصول إلى محتوى أجهزة الحاسوب وعرقلة عملها أيضا.

 

اقرأ أيضا: أمريكا تعرضت لهجمات سيبرانية وشكوك بشأن إيران


وأوردت الصحيفة أن الذكاء الاصطناعي يعتبر من بين الأمور التي تستقطب انتباه وإعجاب استراتيجيات المجرمين الإلكترونيين، ولكن منظمة العفو الدولية ستسمح بتطوير أفضل آليات الحماية للمستخدمين، وسيؤدي تفعيل الجيل الخامس لشبكات الخلوي بحلول سنة 2020 إلى توسيع نطاق الهجمات الإلكترونية، خاصة في ظل الاستخدام المكثف للأجهزة الخلوية وبعض الأجهزة الأخرى، وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية تتميز بنقل أكبر عدد ممكن من البيانات بسهولة تامة إلى ما يسمى التخزين السحابي.


وذكرت الصحيفة أنه في ظل كل هذه المخاطر التي تهدد أمن وسلامة الدول والأشخاص، يرى المركز الوطني للتشفير أن النظام الأوروبي العام لنظام التشفير الذي يندرج ضمن قانون الاتحاد الأوروبي لحماية البيانات، يمثل عنصرا رئيسيا في مبادرات الأمن والخصوصية الجديدة خارج أوروبا، وقد اعتمدت كندا بدورها مشروعا خاصا بها لحماية البيانات، بينما أقرت البرازيل برنامجا تنظيميا لحماية الخصوصية من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ سنة 2020.