صحافة إسرائيلية

هكذا قرأت "معاريف" تصعيد إيران لوتيرة تخصيب اليورانيوم

بحسب الاتفاق "يحق لإيران أن تنتج حتى 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بمستوى 3.9 في المئة فقط- أرشيفية

تحدثت صحيفة إسرائيلية، عن تداعيات رفع إيران لوتيرة تخصيب اليورانيوم على المستوى المنخفض، محذرة من خطورة هذه العملية في حال استمرارها، لكونها قد تؤدي إلى إنتاج مادة مشعة لصناعة قنبلة نووية.

وأوضحت صحيفة "معاريف" العبرية، في خبرها الرئيس الذي أعده الخبير العسكري الإسرائيلي يوسي ملمان، أنه "في الوقت الذي يزور فيه وزير الخارجية الألماني هايكو ماس طهران، في محاولة لتخفيف حدة التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة، تواصل إيران سياسة الاستفزاز والسير على الحافة".

وكشف أمس المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، أمام مجلس أمناء الوكالة الذي يفترض أن يتلقى تقريرا دوريا عن البرنامج النووي لطهران، أن "إيران تصعد من وتيرة تخصيب اليورانيوم لديها على المستوى المنخفض".

واستنادا لفحص أجراه مراقبو الوكالة في المنشآت النووية وخاصة في موقع تخصيب اليورانيوم في "نتناز"، أشار أمانو أنه "ليس واضحا متى ستخرج إيران عن المخصص الذي تقرر لها بموجب الاتفاق النووي بينها وبين القوى العظمى الست في 2015".

وبحسب الاتفاق، "يحق لإيران أن تنتج حتى 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بمستوى 3.9 في المئة، أما بالنسبة لباقي الإنتاج فهي ملزمة بأن تبيعه أو تخزنه خارج الدولة تحت رقابة الوكالة الدولية".

ونوهت الصحيفة، أن حديث أمانو "يؤكد أمورا تحدثت عنها إيران منذ شهر أيار/ مايو الماضي؛ تفيد بأن وتيرة إنتاج اليورانيوم في إيران هي أربعة أضعاف ما كانت عليه قبل الأزمة".

 

اقرأ أيضا :  إيزفستيا: هل بإمكان إيران صنع قنبلة نووية في أقل من سنة؟


وذكرت "معاريف"، أنه "ينبغي التشديد مع ذلك على أن كمية اليورانيوم المخصب بمستوى 3.9 في المئة مخصصة لوقود المفاعلات النووية ولإنتاج الكهرباء، ولا يمكن أن تستخدم كمادة مشعة لإنتاج السلاح النووي".

ومع ذلك، فإنه "إذا ما خصب اليورانيوم على هذا المستوى في أجهزة الطرد المركزي المرة تلو الأخرى، فيمكن رفع معدل التخصيب بسرعة شديدة إلى 20 في المئة (وهذه مخصصة لمفاعل نووي صغير لإنتاج الإيزوتوبات للأغراض الطبية) ولاحقا إلى مستوى 50 وحتى 70 في المئة، ومن الممكن أن يصل للمستوى اللازم بنحو 90 في المئة، الذي يعتبر مادة مشعة للقنبلة".

واعتبرت أن "تشديد وتيرة الإنتاج، هي الرد الإيراني على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وتشديدها العقوبات التي تمس بالاقتصاد الإيراني بشدة"، مضيفة أن "هذا هو احتجاج إيراني ضد باقي الموقعين على الاتفاق؛ حكومات كل من: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، روسيا والصين، التي أعلنت عن احترام الاتفاق وتمسكها به".

ومع ذلك، "فإن شركات من تلك الدول وخاصة التي تعمل في مجال النفط، تقاطع طهران هي الأخرى خشية ردة فعل الولايات المتحدة".

وقدرت أنه "في حال خرجت إيران بالفعل عن التزامها بمخصص الـ 300 كيلوغرام، فيمكن للأمر أن يعتبر كخرق هامشي للاتفاق"، منوهة أن "طهران تهدد أيضا بأنها ستستأنف بناء المفاعل لإنتاج البلوتونيوم في "أراك"، وفي حال فعلت ذلك، فإنها عمليا تخرق الاتفاق".

وبينت الصحيفة العبرية، أن "إيران بسبب أزمتها تحاول في الأشهر الأخيرة ممارسة روافع ضغط مضادة؛ على المستوى الدبلوماسي ضد الدول الأوروبية، وعلى المستوى العسكري في النشاطات المنسوبة لها".

وبحسب معلومات الاستخبارات الإسرائيلية، فإن "طهران هي التي وقفت خلف زرع الألغام البحرية التي مست بسفن الإمارات والسعودية"، بحسب "معاريف".

وأما على المستوى العملي المهني بتصعيد وتيرة تخصيب اليورانيوم، فإن "خطوات إيران هذه، يقصد منها دفع الأسرة الدولية للاستثمار فيها والتخفيف من الضغط الاقتصادي الأمريكي"، منوهة أنه "في حال لم يساعد هذا، فيمكن لإيران دوما أن تستخدم فروعها مثل حزب الله كي تنفذ عمليات انتقام ضد أهداف أمريكية وسعودية وإسرائيلية، مثل ما فعلت في الماضي".