سياسة دولية

مركز إيراني: هذه أبرز أخطاء طهران السياسية.. وتداعياتها

خبير إيراني: طهران ستدفع أثماناً باهظة إذا ما استمرت دبلوماسيتها على نفس النهج- جيتي

انتقد مركز الدراسات الدبلوماسية الإيرانية، سياسة إيران الخارجية، مؤكدا أن إيران ستدفع أثماناً باهظة إذا ما استمرت دبلوماسيتها على نفس النهج الذي تبنته على مدار العقود الأربعة الماضية.

 

وأجرى المركز، وهو مركز نافذ و مقرب من الخارجية الإيرانية، لقاء خاصا مع الباحث والخبير الإيراني المختص في الشؤون الدولية، نوذر شفيعي، حمل فيه الدبلوماسية الإيرانية مسؤولية تحول غالبية الأمة الإسلامية والعربية إلى مناهضين للسياسية الإيرانية الخارجية بالمنطقة.

وقال شفيعي لمركز الدراسات الدبلوماسية الإيرانية إن "أحد أهم أخطاء السياسة الخارجية الإيرانية هي أن إيران خلال بناء العلاقات مع الدول الإسلامية تركز على التواصل مع الشعوب وليس حكومات هذه الدول ويتم تجاوز الحكومات الرسمية في بناء العلاقات مع الدول الإسلامية".

وأضاف شفيعي منتقدا سياسة إيران الخارجية: بعد أربعين عاماً من الدبلوماسية الخارجية الإيرانية أي بعد نجاح الثورة الإيرانية، لم تحصل إيران على أي نتائج إيجابية من الشعوب العربية والإسلامية وهناك معارضة كبيرة من قبل الأمتين الإسلامية والعربية لسياسات طهران بالمنطقة"، على حد تعبيره.

 

اقرأ أيضا: ناشونال إنترست: هل يخدم عداء إيران مصالح أمريكا بالمنطقة؟

وحول أسباب عدم تأييد العرب والمسلمين لسياسات إيران الخارجية قال شفيعي: "يرجع ذلك إلى التوجه المذهبي للسياسة الخارجية الإيرانية وبعض القرارات العسكرية والأمنية التي تبنتها إيران على مدى العقود الأربعة الماضية، وبعض القضايا الأخرى، تسببت في مواجهة غالبية المجتمع العربي والإسلامي لسياسات النظام الإيراني بالمنطقة."

وحول تبني إيران سياسة التوسع والنفوذ بالمنطقة العربية قال شفيعي: "النفوذ الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط العربية والإسلامية، وحده لا يمكن أن يخلق ويشكل دبلوماسية ناجحة لإيران، لأن نمط الدبلوماسية الناجحة الذي تتبعه دول العالم اليوم هي دبلوماسية متعددة الجوانب والأطراف حيث يتم  التعامل مع جميع حكومات البلدان والمناطق وجميع التيارات السياسية والمذهبية والأيديولوجية إلى جانب بناء العلاقات الحسنة مع الشعوب ضمن هذا الإطار على حد تعبيره".

 

اقرأ أيضا: ذا هيل: لماذا تخيّم حرب العراق على معركة ترامب مع إيران؟

وحذر شفيعي من إستمرار سياسات إيران الخارجية الحالية قائلا: "اليوم يجب أن تكون مصالحنا الوطنية تشكل الأولوية والأساس لإقامة العلاقات بين إيران والبلدان الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقوقاز، وإذا لم نعتمد مثل هذه السياسة لإيران فبكل تأكيد في السنوات القادمة سندفع الثمن باهظاً".

وتابع شفيعي: "لذلك بدلاً من الإنفاق العسكري والمالي والأمني والتسليح وحتى الاستنزاف البشري خلال السنوات العشر أو العشرين أو الثلاثين المقبلة، علينا من الآن أن نضع معاييرا للسياسة الخارجية الإيرانية تتسم بالمرونة والعقلانية من أجل الحفاظ على مصالحنا الوطني".

وحول من يروج إلى نفوذ ما يسمى بمحور المقاومة الذي يتبع إيران وسياستها الخارجية بالمنطقة قال شفيعي: "هذا المحور الذي تعتبره إيران يمثل ذروة نفوذها الإقليمي بالمنطقة مرتبط بالدعم المالي الذي تقدمه إيران لهذا المحور وفي حال انقطع التمويل الإيراني عن هذا المحور، بكل تأكيد ستواجه إيران عزلة على الفور من قبل هذا المحور وستقطع هذه الجماعات علاقتها بإيران على حد قوله".