حقوق وحريات

ماذا تعرف عن اللاجئين الإرتيريين "المنسيين"؟ (فيديو)

يؤكد سلطان عمر أن الأمم المتحدة قلصت مساعداتهم للاجئي إرتيريا - جيتي

"القضية المنسية التي طال بها الزمن"، هكذا يصف الناشط الإغاثي الإيتيري سلطان عمر؛ قضية اللاجئين الإرتيريين الذين يعيش مئات الآلاف منهم ظروفا إنسانية صعبة، في ظل تخلي الأمم المتحدة عنهم.

ويقول سلطان عمر، مدير مؤسسة إيثار الإغاثية، وهي مؤسسة مسجلة رسميا في بريطانيا كمؤسسة خيرية منذ عام 2006، إن قضية اللاجئين الإرتيريين بدأت مع أولى الهجرات عام 1967، في فترة الصراع للاستقلال عن إثيوبيا، وما زالت موجات الهجرة مستمرة حتى الآن بسبب الأوضاع في إرتيريا.

ويوجد في السودان وحده ما لا يقل عن نصف مليون لاجئ، إضافة إلى عشرات الآلاف من اللاجئين في اليمن. لكن العدد المسجل لدى الأمم المتحدة في السودان لا يتجاوز 200 ألف لاجئ، بسبب المعايير الخاصة بالمنظمة الدولية.

وغالبية اللاجئين الإرتيريين في السودان يعيشون في مخيمات بشرق البلاد؛ التي تعاني هي الأخرى أوضاعا اقتصادية صعبة. كما توجد أعداد كبيرة في جيبوتي وإثيوبيا. وقدر عمر العدد الكلي للاجئين الإرتيريين في جميع هذه الدول بنحو مليون لاجئ.

وفي هذا السياق، تسعى مؤسسة إيثار، بحسب عمر، لـ"إحياء القضية التي أصبحت في طي النسيان"، وفق قوله لـ"عربي21".


ويتركز نشاط المؤسسة في مخيمات شرق السودان، حيث يتم توزيع طرود غذائية، وبناء مراكز تعليمية وصحية، وبناء أماكن سكن الطلاب، وحفر الآبار وتوفير المياه للاجئين، إضافة لإنشاء مساجد. كما أشار عمر إلى أن مؤسسته الآن بصدد بناء مركز صحي كبير و"متكامل" في أكبر معسكرات اللاجئين بشرق السودان.

كما أن للمنظمة نشاطا في اليمن، حيث تقدم خدماتها للاجئين الإرتيريين والمحتاجيين اليمنيين أيضا، وكذلك الأمر في جيبوتي، لكن لم يتم الوصول إلى اللاجئين في إثيوبيا حتى الآن.

وأشار عمر إلى أن الأمم المتحدة قلّصت برامجها للاجئين بحجة عدم توفر الموارد المالية، بسبب ضعف اهتمام المجتمع الدولي، حيث لا توفر الأمم المتحدة سوى مساعدات تكفي لعدة أيام فقط في الشهر، ناهيك عن وجود أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ لا تتوفر لهم أي مساعدة.

وقال لـ"عربي21": "مع الأسف، الدول الإسلامية والعربية تخلت عن اللاجئين الإرتيريين بنسبة 100 في المئة.. لا توجد دولة تدعم اللاجئين الإرتيريين.. حتى بالنسبة للمؤسسات الإنسانية في العالم الإسلامي؛ أصبحت هذه القضية في طي النسيان، باستثناء بعض المحسنين وبعض المؤسسات التي نتعامل معها".

كما شكا من غياب قضية اللاجئين الإرتيريين عن التغطية الإعلامية "تماما"، مضيفا: "المحطات العربية والإسلامية تخلت عنا".


وأشار إلى أن إرتيريا "ترتبط بروابط كثيرة مع العالم الإسلامي.. نحن الدولة التي رحبت بصحابة النبي عليه الصلاة والسلام، قبل أن يرحب بهم في المدينة المنورة"، في إشارة إلى هجرة الصحابة إلى النجاشي في الحبشة. وارتبط بهذه الهجرة إنشاء مسجد في مدينة مصوع، وهو بني قبل إقامة المسجد النبوي في المدينة المنورة.