مقالات مختارة

بايدن و«الوحدة»

1300x600

مساء يوم السبت الماضي، في فيلاديلفيا، عقد جو بايدن اجتماعا انتخابيا ضمن فعاليات إعلان ترشيحه رسميا. وكان اختيار فيلادلفيا مترعا بالرموز. فقد بدأ بايدن بقوله «لماذا نبدأ هذه الرحلة في هذا المكان- فيلادلفيا؟ لأنه شهد ميلاد ديمقراطيتنا. كُتب هنا اثنان من أهم الوثائق في تاريخ العالم». وهنا أيضا ولاية حيوية لبايدن يحتاجها بالتأكيد للفوز كي يحصل على 270 صوتا انتخابيا. كما اختار بايدن أن يجعل مقر حملته الانتخابية في فيلادلفيا.

وبلغ عدد الجمهور ستة آلاف فقط، بحسب قول مسؤول أمني تابع لبايدن. وهو عدد أقل بكثير من الحشد الذي بلغ 20 ألفا في إعلان انطلاق حملة كامالا هاريس في أوكلاند في كاليفورنيا. وهذا لأن بايدن يعلم أن عددا هائلا من الناخبين لا يرون المرشحين الرئاسيين شخصيا ناهيك عن مقابلتهم. إنهم يشاهدون الحملة الانتخابية كما لو أنها فيلم أو عرض تلفزيوني عن الحملة.

فقد كان الاجتماع فيلما براقا بدأته «جيل بايدن» زوجة نائب الرئيس السابق التي ظهرت على المسرح أمام الجمهور المتحمس، لتؤكد امتداد جذورها إلى فيلادلفيا، أكبر مدن بنسلفانيا. وصعد جو بايدن بكل قوة إلى المسرح حتى يبدد أي شكوك بشأن لياقته البدنية. ووعد بأن لا شخص سيعمل بجد أكثر منه.

 

وأكد بايدن على الوحدة على امتداد كلمته في تناقض مع محاولة الرئيس دونالد ترامب تقسيم أمريكا. هذا هو بايدن المشرق لكن العنيد. فقد أعلن بايدن قائلا (البعض يقولون إن «الديمقراطيين» لا يريدون الاستماع بشأن الوحدة. وإنهم غاضبون وكلما كان المرء غاضبا كان أفضل. هذا ما يقولونه لكم كي تفوزوا بالترشيح عن الحزب «الديمقراطي» حسنا، أنا لا أؤمن بهذا. أؤمن أن «الديمقراطيين» يريدون توحيد هذه الأمة. وهذه كانت مهمتنا دوما. الوحدة). 

ورسم بايدن صورة لترامب تجعله يمثل تهديدا للأمة والديمقراطية. وأشار بايدن إلى هجمات ترامب على الصحافة والقضاء والكونجرس، مضيفا أن هجمات ترامب على الكونجرس «لم تلق تذمرا من «الجمهوريين» في الكونجرس الذين يعلمون بشكل أفضل. وعبر بعض المحتشدين هناك عن إعجابهم برسالة بايدن لأنه يجتذب بأوسع درجة ممكنة «الديمقراطيين» والمستقلين و«الجمهوريين». والبعض في الحشد عبروا عن حبهم لشخص بايدن.

ومع مكانة المرشح وافر الحظ في الفوز، يأتي تركيز وسائل الإعلام الشديد والمناظرات مع المرشحين الأقل شهرة. وأكبر تحد أمام بايدن قد يكون المحافظة على الانضباط والتركيز، وتجنب تقديم مادة يتغذى عليها الخصوم، ومن بينهم ترامب.

عن صحيفة الاتحاد الإماراتية