صحافة إسرائيلية

كاتب إسرائيلي: هذه حقيقة الصفقة الثلاثية مقابل جثة باوميل

نتنياهو تسلم الشهر الماضي رفات الجندي باومل في موسكو بعد العثور عليها في سوريا- جيتي

ذكر كاتب إسرائيلي أن ما سماها "الصفقة الثلاثية" التي أراد أن يخفيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تم بموجبها إعادة جثة الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل من سوريا، هي "رسالة حماس بأن إسرائيل مستعدة لتحرير أسرى أحياء مقابل جثث جنود الجيش الإسرائيلي في غزة".


وفي مقال له بصحيفة معاريف، أوضح الكاتب الخبير العسكري الإسرائيلي يوسي ملمان أنه "في حال حررت إسرائيل بالفعل سجينين سوريين فقط مقابل إعادة جثة زخاريا باومل، فهذا ثمن بخس والصفقة أكثر من مجدية".


وقال ملمان إن "أحد المحررين هو تاجر مخدرات من قرية الحضر، اعتقل عام 2008 وكان يفترض أن يتحرر بعد ثلاثة أشهر، والثاني هو فلسطيني سوري من مخيم اليرموك للاجئين كان عثر على جثة باومل، عندما كان ناشطا في حركة فتح واعتقل في العام 2005 إثر محاولة تنفيذ عملية في قاعدة للجيش الإسرائيلي، وكان يفترض أن ينهي حكمه بعد أربع سنوات".

 

اقرأ أيضا: إسرائيل تسلم أسيرين سوريين للصليب الأحمر في القنيطرة

وتحدث ملمان عن "صفقة ثلاثية بين إسرائيل وسوريا وروسيا، وهذا ما حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والجيش إخفاءه"، موضحا أنه "في اليوم الذي نشر فيه أمر العثور على جثة باومل وجلبها للدفن في إسرائيل، كتبت أنه لا توجد لدى الرئيس الروسي وجبات بالمجان وسيحرص على جباية الثمن المناسب".

 

وأشار إلى أن "إسرائيل والجيش نفوا أن تكون هذه صفقة، وأشاروا إلى أنها كانت بادرة طيبة إنسانية من بوتين، ولكن في حينه كان هناك في روسيا من تحدث عن دور سوري في المعرفة أو حتى في المساعدة في البحث عن جثة باومل".

 

ولفت الخبير الإسرائيلي إلى أن "نتنياهو لم يرد قبل الانتخابات، ولم يعرض حقيقة أن هذه كانت صفقة تبادل أسرى، وخشي ألا يستقبل الأمر من الجمهور على نحو جيد، حتى وإن تبين بأثر رجعي أن إسرائيل دفعت ثمنا متدنيا جدا".

 

ورأى أنه "من الصعب قبول محاولة المتحدثين باسم رئيس الوزراء عرض هذه الخطوة وكأنها على أنها مجرد بادرة طيبة لم تتقرر إلا في الأيام الأخيرة فقط".

 

وبين أن "المشكلة هذه المرة، مثلما في قرارات سابقة في المجال الأمني؛ هي أنها تتخذ من شخص واحد هو نتنياهو، فهو لم يطرح الموضوع على طاولة البحث في الحكومة أو في الكابينت، مثلما يتطلب الأمر ومثلما قرر الكابينت نفسه في الماضي، واكتفى نتنياهو بإذن المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت".

 

وأعتبر ملمان، أن "ما حصل هذه المرة هو إشارة لما سيأتي، فالقرارات الهامة والأكثر مصيرية في إسرائيل سيتخذها نتنياهو، الذي أخذ في تثبيت حكمه الفردي، أما الحكومة، الكابينت والائتلاف فلن تكون إلا الختم لقراراته".

 

وقال إن هذه الصفقة يمكن أن "تشجع حماس وإسرائيل على اجتياز الصعوبات من أجل الوصول إلى صفقة تبادل"، موضحا أن "حماس يمكن أن تستنتج أن إسرائيل تنازلت عن مبدأ هام مقابل جثث جنود الجيش الإسرائيلي، وهي مستعدة لأن تدفع الثمن، بتحرير سجناء أحياء وليس جثثا، مثلما تشدد في المفاوضات مع حماس وبخلاف توصية لجنة شمغار قبل نحو عقد".

 

يذكر أنه في وقت لاحق الأحد قالت وسائل إعلام روسية وأخرى تابعة للنظام السوري إن إسرائيل سلمت إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بلدة القنيطرة السورية أسيرين سوريين مقابل جثة الجندي باومل.


وكانت وزارة الدفاع الروسية نشرت الشهر الماضي تسجيلا لمراسم تسليم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو رفات جندي إسرائيلي قتل في معارك بلبنان في العام 1982.

 

وقالت وزارة الدفاع في بيان لها: "سلمت روسيا إسرائيل رفات الجندي من كتيبة الدبابات الإسرائيلية، زكريا باومل، الذي فقد منذ أكثر من 37 عاما، وتمت اليوم في مبنى وزارة الدفاع الروسية مراسم تسليم رفات الجندي الإسرائيلي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدفنه في وطنه".