حقوق وحريات

عشرات الجرحى بمسيرات العودة بغزة بجمعة "يوم الأسرى"

دعت الهيئة الوطنية الشعب الفلسطيني للمشاركة الواسعة في فعاليات اليوم عقب صلاة العصر- جيتي

أطلقت مسيرات العودة على فعاليتها للجمعة الخامسة والخمسين، جمعة "يوم الأسير الفلسطيني"، تأكيدا منها الوقوف إلى جانب الأسرى في سجون الاحتلال.

 

وأعلنت وزارة الصحة بغزة، إصابة 46 فلسطينيا بجراح مختلفة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي شرق قطاع غزة بينهم 5 مسعفين و4 صحفيين، وتضرر سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني .

 

واستهدفت مدفعية الاحتلال صباح اليوم العديد من المواقع العسكرية لحركة حماس، منها موقع الضبط الميداني شرق البريج ومواقع شرق حجر الديك خلف مكب النفايات لحماة الثغور، وشرق حي الزيتون.

 

مواجهة الاحتلال

وأكدت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار، في بيان لها وصل إلى "عربي21" نسخة عنه، أن "المشاركة الجماهيرية الكبيرة في مسيرات العودة الشعبية، تعبر عن عمق إيمان شعبنا بحتمية الانتصار ورحيل المحتل".

وأوضحت أن الشعب الفلسطيني "بعد 71 عاما متمسك بحقه في ممارسة أشكال النضال، حتى طرد المحتل الغاصب وكسر الحصار الظالم"، معتبرة أنه "لا سبيل لاسترجاع الأرض والحقوق بغير المقاومة بكل أشكالها، والوحدة الوطنية القائمة على الشراكة وخيار الشعب".

وطالبت الهيئة، المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، بـ"التحرك لمواجهة ما يرتكبه المحتل من مجازر بحق المتظاهرين السلميين، إضافة للتدخل الفوري للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه على الأسرى، وإلزامه باتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة المتعلقة بحقوقهم".

ونوهت إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال، "يتعرضون للقمع والقهر والتعسف الإسرائيلي، الذي تجاوز الأعراف والقوانين الدولية كافة"، ويشار هنا إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال الذين خاضوا إضرابا مفتوحا عن الطعام الأسبوع الماضي، نجحوا في انتزاع بعض الإنجازات من الاحتلال ومن أهمها؛ تركيب هاتف عمومي.

 

اقرأ أيضا: الحية يكشف "تفاهمات غزة" ويتحدث عن الحكومة وصفقة القرن

ودعت الهيئة الوطنية، الشعب الفلسطيني للمشاركة الواسعة في فعاليات اليوم عقب صلاة العصر، في المخيمات الخمسة المقامة بالقرب من السياج الأمني، الذي يفصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن مسيرات العودة مستمرة حتى تحقيق أهدافها.

بدوره، أكد عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، أن "هذه الجمعة، تؤكد أن قضية الأسرى هي واحدة من بين القضايا الساخنة ذات الأولوية في صراعنا مع هذا الاحتلال، حيث تعمل الهيئة على دعم وإسناد الأسرى في معركتهم المتواصلة مع الاحتلال".

الخيارات مفتوحة

وأوضح في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "مسيرات العودة ستبقى رافعة وحاضنة لنضالات الحركة الأسيرة في معركتها مع السجان الإسرائيلي، ونحن ماضون في هذه المسيرات ولا يمكن التراجع عنها"، موجها التحية لقيادة الحركة الأسيرة ولكل الأسرى على "الإنجازات التي تحققت في معركة الكرامة 2".

ولفت أبو ظريفة إلى أن "مسيرات العودة تستخلص الدروس المستفادة من معركة الحركة الأسيرة الأخيرة، عندما توحدت واتحدت حول الأهداف التي من أجلها خاضت الإضراب وكانت النتيجة تحقيق هذا الإنجاز، ومن هنا يتأكد أن مسيرات العودة؛ بالوحدة التي تتجلى في الميدان وانخراط كل الفئات الشعبية وإصرارها على المضي قدما لتحقيق الأهداف، حتما ستحقق ما تريد وتنتصر على الاحتلال كما حصل مع الأسرى".


وحول عودة الهيئة لاستخدام "الوسائل الخشنة" من مثل البالونات الحارقة والطائرات الورقية وغيرها، في ظل مماطلة الاحتلال في تطبيق التفاهمات، قال: "إذا ما استمر هذا التقاعس ومحاولة الاحتلال إطالة السقوف الزمنية التي وضعت من أجل تنفيذ ما تم التوصل إليه، فكل الخيارات مفتوحة".

ونوه إلى أن "الشباب الثائر بين الحين والآخر يأخذ خطوات منفردة باتجاه استخدام بعض الأدوات، لأنه لم يلمس حتى الآن الثمار الجدية لمسيرات العودة، خاصة فيما يتعلق بدخول الأموال والبدء بتنفيذ المشاريع المختلفة، ونحن بدورنا أبلغنا جميع الأطراف والكل يعمل من أجل سرعة تنفيذ هذه التفاهمات".

وهدد عضو الهيئة الوطنية، أنه "في حال تلكؤ الاحتلال، فكل الخيارات مفتوحة أمامنا بالأدوات التي كانت، وربما سيكون هناك أدوات إبداعية جديدة، وعندها يتحمل الاحتلال مسؤولية المزيد من التصعيد".

 

اقرأ أيضا: هنية: قضية الأسرى كانت ضمن الجدول الزمني لتفاهمات غزة

وذكر أن "الهيئة تنظر بخطورة بالغة لانتهاكات واعتداءات الاحتلال المستمرة بحق المتظاهرين، وهي مؤشر يؤكد مضي الاحتلال بسياسية الاعتداء، ولا يعير وزنا لهذه التفاهمات ولا يريد أن يلتزم بما تم الاتفاق عليه، خاصة فيما يتعلق بوقف إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين"، موضحا أن الهيئة "أبلغت مصر بخروقات الاحتلال المتواصلة وعدم التزامه بما تم التفاهم عليه".

وأدى قمع قوات الاحتلال للمشاركين في مسيرات العودة إلى استشهاد 272 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 31 ألفا بجراح مختلفة، وصل منهم إلى مستشفيات القطاع 16722، بحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية.