صحافة إسرائيلية

هكذا تحدث خبراء إسرائيليون عن نتائج الانتخابات التركية

الانتخابات المحلية اعتمدت التحالفات الحزبية، سواء من قبل أردوغان أو خصومه- جيتي

ما زال الإسرائيليون منشغلين بنتائج الانتخابات المحلية التركية، وتأثيرها على المستقبل السياسي للرئيس رجب طيب أردوغان، باعتباره عدوهم اللدود، وإمكانية أن تجري تغييرا جوهريا في المعادلة السياسية التركية الداخلية.


فقد ذكر باحث سياسي إسرائيلي أن "نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة في تركيا تعدّ إشارة تحذير للرئيس أردوغان، عقب ما تلقاه حزبه الحاكم من صفعة قوية بسقوطه في كبرى المدن التركية، ما قد يضر بموقعه السياسي مع اقتراب الانتخابات العامة في البلاد".


وأضاف يانيف أبراهام من مركز الأبحاث السياسية بوزارة الخارجية، في مقال نشره موقع ميدا، وترجمته "عربي21"، أن "هذه الانتخابات المحلية التركية شكلت نقطة النهاية لخسارات ملاحقة منيت بها المعارضة التركية خلال السنوات السبع الماضية، وفشلت أن تشكل خصما قويا لأردوغان، لكن الانتخابات الأخيرة اعتبرت نقطة تحول جدية في الحياة الحزبية والسياسية التركية".


وأشار إلى أنه "بعد 17 عاما من الحكم المتواصل لإحكام حزب أردوغان سيطرته على مدينتي أنقرة وإسطنبول، اضطر أخيرا لتسليم إدارتهما للمعارضة العلمانية، رغم محافظة الحزب على قوته الشعبية والجماهيرية، بما يعادل 44% من الرأي العام التركي، لكن خسارته لهاتين المدينتين شكلت انتكاسة قاسية للحزب".


وأوضح أن "ما يكسب الانتخابات المحلية التركية أهمية واضحة أنها تتزامن مع بدء العد التنازلي للانتخابات العامة في 2023، وهو العام المئة لتأسيس تركيا الحديثة، مع العلم أن أنصار أردوغان اعتبروا نتائج الانتخابات امتدادا لمحاولة الانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا ضده في 2016".


وأضاف أن "الانتخابات المحلية اعتمدت التحالفات الحزبية، سواء من قبل أردوغان أو خصومه، حيث حصل تحالفه على 51% من الأصوات العامة في الدولة، لكن تبقى خسارة أنقرة وإسطنبول تغطي على سواها من أي نتائج انتخابية، فأنقرة فيها المؤسسات العامة للدولة، وإسطنبول هي العاصمة الاقتصادية، ويعيش فيها 16 مليونا، وشكلت الشاهدة الأكبر على حياة أردوغان السياسية، وتدرجها من مرحلة لأخرى".

 

فيزيت رابينا، الكاتبة الإسرائيلية في صحيفة مكور ريشون، قالت إن "فشل أردوغان الانتخابي قد يشكل له بداية النهاية في مسيرته السياسية، رغم أنه بذل فيها كل قدراته وإمكانياته، واعتبرها كما لو كانت انتخابات عامة، واستفتاء شعبيا تركيا على رئاسته".


وأضافت رابينا، الخبيرة الإسرائيلية في الشؤون العربية، بمقالها الذي ترجمته "عربي21"، أن "نتائج الانتخابات البلدية التركية شكلت إخفاقا بهزات ارتدادية كبيرة على أردوغان، ليس فقط لأنه خسر أنقرة وإسطنبول على أهميتهما ومركزيتهما السياسية، ولكن لأن خمسة من أصل ست مدن كبيرة تركيا أصبحت بيد المعارضة".


وأشارت إلى أن "نتائج الانتخابات التركية تتزامن مع مخاوف الشعب التركي من استمرار تراجع قيمة الليرة، والخشية الكبيرة أن يمتد الأمر إلى حد انهيار الاقتصاد التركي، ولذلك ربما يذهب أردوغان لمعانقة رئيس بلدية إسطنبول الجديد القادم من صفوف المعارضة، بدل وضع العصي في دواليب عمله".


وختمت بالقول إن "توجه أردوغان التصالحي تجاه المعارضة الفائزة، لا سيما في إسطنبول، يأتي بسبب خشيته أن يتسبب ذلك بإشعال المدينة، التي سبق لها أن شهدت مظاهرات عارمة ضد أردوغان في 2014، وتصدرت مشهد الانقلاب الفاشل ضده في 2016".

 

اقرأ أيضا: مركز أمريكي: يجب على المعارضة التركية ألّا تستهين بأردوغان