صحافة إسرائيلية

خبير إسرائيلي: الاغتيالات ضد حماس ستؤذينا أكثر مما تنفعنا

خوجي: هناك شكوك كبيرة أن تكون الاغتيالات الإسرائيلية مجدية لحفظ أمنها، على العكس فإنها قد تضر أكثر مما تنفع- جيتي

قال كاتب إسرائيلي إن "تجديد إسرائيل لسياسة الاغتيالات ضد قادة حركة حماس في قطاع غزة كفيل بتعقيد الأمور الأمنية في القطاع، أكثر من تعقيدها الحالي؛ لأنه ما كان ينفع في الانتفاضة الفلسطينية الثانية، باعتماد سياسة الاغتيالات ضد قادة المنظمات الفلسطينية، قد لا يكون مجديا اليوم بعد مرور كل هذه السنوات".


وأضاف جاكي خوجي، في مقاله بصحيفة معاريف، وترجمته "عربي21"، أن "الآونة الأخيرة شهدت عودة النقاش الإسرائيلي حول استئناف سياسة الاغتيالات ضد قادة حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، مع العلم أن هناك من يجند هذا الشعار ضمن حملته الانتخابية، وآخرون يعتقدون أن هذه الاغتيالات مسألة ممكنة وواردة من الناحية العملية".


وأوضح خوجي، الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، أن "الحقيقة المرة أن هذه الوسيلة بالذات، وهي الاغتيالات، لم تعد بيد إسرائيل وحدها، فغزة تغيرت، وسلوك إسرائيل تجاه قادة حماس تغير هو الآخر، لأن الأمور اختلفت عما كانت عليه في الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وهناك شكوك كبيرة أن تكون الاغتيالات الإسرائيلية مجدية لحفظ أمنها، على العكس فإنها قد تضر أكثر مما تنفع".


وأشار خوجي، محرر الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي، إلى أننا "سنفترض أن إسرائيل افتتحت سياسة الاغتيالات من جديد، وقتلت اثنين أو ثلاثة من زعماء حماس، وربما خمسة أو عشرة، ومن قادة جناحها العسكري، فإن الحركة ستبدي خسارتها من موتهم، لكنها بعد أيام قليلة سيأتي ردها المتوقع".


وأكد أن "الرد الأولي من حماس يتمثل بإمطار تل أبيب بزخات من قذائفها الصاروخية، وهذا الاحتمال الأخف، وهناك إمكانية الدخول في حرب جديدة، وهو الاحتمال السيئ".


واستدرك قائلا إنه "في حال اندلعت معركة واسعة بين حماس وإسرائيل، فهناك احتمالان اثنان: الأول انتهاء الحرب، وعودة الجانبين إلى نقطة الصفر، كما حصل عقب حرب الجرف الصامد في غزة 2014، ما يعني أن سلطة حماس لن تسقط، وستواصل تعكير صفو حياتنا حتى إزالة الحصار عن غزة، لأنه ليس لديهم ما يخسرونه".


وأضاف أن "الاحتمال الثاني أن تنتهي الحرب بإسقاط حماس، وفي هذه الحالة ستشكل تحديا أمنيا لإسرائيل ذاتها؛ لأنه لا أحد يريد استلام غزة: لا مصر ولا إسرائيل ولا الأمم المتحدة، ومن يريد استعادتها، وهي السلطة الفلسطينية، ليست قادرة على ذلك".


وأكد أنه "في مثل هذه الأوضاع، فإن المسؤولية عن قطاع غزة ستقع على كاهل إسرائيل، وفي حال عاد الجيش الإسرائيلي إلى غزة، فإننا نتوقع له حياة مريرة هناك، وفي حال لم يعد، فإن غزة ستسقط بأيدي منظمات مسلحة صغيرة من بقايا حماس، أو متطرفين أكثر من سيناء".


وختم بالقول إنه في "حال سيطرت هذه التنظيمات الصغيرة على قطاع غزة بعد إسقاط حماس، فإننا سنشتاق كثيرا لحماس، كما أننا اليوم نشتاق لأيام السلطة الفلسطينية".