طب وصحة

العلماء يثبتون: من الجيد الإنجاب بعد سن الـ35 عاما

أفادت المجلة بأنه على النساء اللواتي يعانين من الوزن الزائد العناية بصحة الطفل بشكل أكبر- جيتي

نشرت مجلة "سانتي بلوس" الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن إيجابيات الإنجاب بعد سن الخامسة والثلاثين، خاصة أن العديد من النساء يؤخرن الحمل لوقت لاحق، حتى يكن مستعدات أفضل لتحمل مسؤولية الطفل، إلا أنهن يتخوّفن من هذه المسألة.


وقالت المجلة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن "عدد المواليد من النساء الأكثر تقدما في السن يشهد ازديادا مستمرا، بحسب تقارير مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، ويبلغ معدل عمر الأمهات 40 سنة، ما يؤكد أن السيدات في الثلاثين والأربعين من العمر يتمتعن بصحة جيدة ويمكنهن الحمل بصفة طبيعية، وإذا واجهن أي صعوبة في الحمل فإن التقدم العلمي يوفر لهن العديد من الخيارات لضمان التمتع بحمل طبيعي".


وأكدت دراسة أجرتها كلية الطب في جامعة بوسطن أن "النساء اللاتي أنجبن بعد سن الأربعين كان لديهن متوسط عمر أطول من البقية، وكان بإمكانهن أيضا الإنجاب أربع مرات أخرى، ويدرس الباحثون حاليا الجينات التي تؤثر على القدرة الإنجابية وعلاقتها بمستوى الشيخوخة".


وذكرت المجلة دراسة أخرى كشفت أن "إنجاب طفل في سن متأخرة يجعل الحياة أكثر سعادة وأقل قلقا، ووفقا لمسح أجري في 86 دولة، فإنها تزداد السعادة المرتبطة بالأبوة والأمومة بعد سن الأربعين، كما أظهرت دراسة أخرى أن النساء اللاتي أنجبن طفلا بعد سن الـ35 يتمتعن بذاكرة أفضل وقدرة أفضل على حل المشاكل، وإذا كان عمرك بين 35 و40 سنة وتتمتعين بصحة جيدة فيجب عليك أن تحملي، خاصة وأن النظام الغذائي الجيد والوزن الصحي يقلل من مخاطر تأخر الحمل بشكل كبير".


وعلى الرغم من أن نتائج الدراسات المذكورة آنفا تطمئن النساء فوق سن 35 حول مسألة الحمل، إلا أن الحمل في هذه السن قد يكون محفوفا بالمخاطر، فبحسب عيادة مايو (مجموعة طبية وبحثية)، فإن من المهم معرفة المخاطر التي تنطوي على الحمل ما بعد سن الـ35.

 

اقرأ أيضا: تعرف على النظام الغذائي المثالي لزيادة الخصوبة


وأشارت المجلة إلى أنه من بين مخاطر الإنجاب في سن متأخر احتمال حصول الحمل المتعدد الناتج عن التغير الهرموني، الذي من شأنه أن يسبب إطلاق عدة بويضات، فضلا عن الإصابة بسكري الحمل وارتفاع ضغط الدم، كما أن الحمل في سن متأخرة يزيد من احتمال القيام بعملية قيصرية، كما أنه يزيد من خطر الإجهاض.


وأوردت المجلة أن وجود العديد من النساء اللائي يتمتعن بصحة جيدة وتزيد أعمارهن على الـ35 عاما، ولديهن أطفال بصحة جيدة، لا يعني أنه ليس عليهن اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة عند الحمل في هذه السن، وعلى هذا الأساس، فإن الأمر الأهم عند حصول الحمل بعد سن الـ35، هو أن تهتم الحامل بصحتها وصحة طفلها أثناء الحمل.


وتطرقت المجلة إلى الخطوات التي على الأم اتباعها عند الحمل في هذه السن، لعل أولها الالتزام بالمتابعة الطبية من قبل طبيب مختص لمراقبة كافة مراحل الحمل وتطوراته، بالإضافة إلى ضرورة اتباع نظام غذائي صحي، مع التركيز على الأطعمة التي تحتوي على حمض الفوليك والكالسيوم والحديد والفيتامين (د).


وأفادت المجلة بأنه على النساء اللواتي يعانين من الوزن الزائد العناية بصحة الطفل بشكل أكبر، إلى جانب ممارسة الأنشطة البدنية المعتدلة التي تقوي العضلات وتسهل عملية الولادة. ومن الضروري تجنب المشروبات الكحولية والتدخين وبعض أنواع الأدوية. كما أنه ينصح بإجراء اختبار للحمض النووي قبل الولادة للبحث عن أي تشوهات في الكروموسومات، إلى جانب تجنب جميع مصادر التوتر.