سياسة عربية

"يديعوت": فوضى سياسية بإسرائيل قبل الانتخابات

كاتب وصف حملة الانتخابات بالسوبرماركت- جيتي

تناولت صحيفة إسرائيلية، تداعيات حالة الفوضى التي تجتاح الساحة السياسية في "إسرائيل"، قبيل إجراء انتخابات "الكنيست" الإسرائيلي، والتي ما زالت تنذر بمستقبل غامض لبعض الأحزاب الإسرائيلية.

وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، في افتتاحيتها التي كتبها يوفال كارني، أن "حملة الانتخابات 2019 مثل السوبرماركت؛ أحزاب قديمة وأخرى جديدة وشظايا أحزاب وحركات تدور في الفلك سيطرت على الخريطة السياسية، فلا نظام في هذه الفوضى".

ونوهت إلى أن "المبنى السياسي الإسرائيلي التقليدي، اخترق من قبل قوى سياسية تغير موازين القوى، ولا سيما في داخل الكتل ذاتها"، معتبرة أنه "من المنطق، أن تجتمع هذه القوى السياسية الكثيرة قبيل الانتخابات، وتحاول خلق خريطة سياسية موحدة، أكثر وضوحا ومنطقية".

ولهذا الطرح، وفق الصحيفة "اعتبار سياسي بارد، فنسبة الحسم عالية نسبيا، وكل حزب لا يجتاز مستوى 4 مقاعد سيلقي به إلى سلة المهملات مع 100 ألف صوت انتخبوه".

وتساءلت: "بعد عشرة أيام ستغلق قوائم المرشحين وستودع في لجنة الانتخابات المركزية، فلماذا لا توجد بعد اتحادات في الأفق؟، أين التفجر السياسي في اليمين أو في اليسار؟، فهل باتت الساحة السياسية غير راشدة بما يكفي كي تفعل ما ينبغي لها أن تفعله؛ النظام؟".

ورأت "يديعوت"، أن "الارتباط الأكثر إثارة للفضول هو ما بين الجنرال بيني غانتس ويئير لبيد، وهو ارتباط طبيعي ومنطقي، ولكن ليست صراعات الأنا فقط هي التي تمنعه، فالمشاركة في المفاوضات تدعي أن الجنرال موشيه يعلون معني بعرقلة الاتحاد".

وأضافت: "السبب في ذلك، أن يعلون حصل على رقم 2 في قائمة حزب "حصانة لإسرائيل" برئاسة غانتس، وسيتدحرج للمكان الرابع بعد غانتس، لبيد و غابي أشكنازي (رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق)؛ الذي سينضم فقط إذا ما جاء لبيد".

 

إقرأ أيضا: ليبرمان يتوقع اعتزال نتنياهو الحياة السياسية.. مقابل ماذا؟

وفي ضوء ذلك، "تسود في الساحة السياسية شائعة بأن الجنرال أشكنازي تخلى عن خيار لبيد، ويحاول العمل على ارتباط بين موشيه كحلون (وزير المالية) و غانتس"، وفق الصحيفة التي قالت: "حتى الارتباطات الفرعية تتبخر؛ فقد أعلنت أورلي ليفي أبقسيس أول أمس، أن احتمال الوحدة مع غانتس صفري".

وتابعت: "ليس كل شيء؛ ماذا عن إيهود باراك؟، وهل المبادرة للوحدة بين العمل وميرتس جدية؟، وأين ستتنافس تسيبي لفني؟، وهل غانتس سيكتفي في النهاية بعدينا بار شالوم (ابنة الحاخام المتشدد عوفاديا يوسف الذي كان الزعيم الروحي لحركة شاس)؟".

وأكدت يديعوت"، أن "الفوضى" تجتاح أيضا اليمين الإسرائيلي، وأشارت إلى أن آرييه درعي وزير الداخلية الإسرائيلية، "أعاد حلم الوحدة الأصولية (الشرقيون يصوتون لشاس والأشكناز ليهدوت هتوراه)، في حين تفجرت الاتصالات بين الاتحاد الوطني و"قوة يهودية".

كما أنه "ليس من الواضح كيف ستنتهي المفاوضات بين رافي بيرتس (البيت اليهودي) وبتسلئيل سموتريتش (الاتحاد الوطني) على السير المشترك"، وفق الصحيفة العبرية التي أكدت أن "حزب الليكود يبتعد بخطوات كبرى عن إمكانية الوحدة مع حزب يميني صغير، لأسباب حزبية داخلية".

وذكرت أن "رئيس الائتلاف السابق دافيد بيتان والنائب ميكي زوهر، انتظرا نتائج الانتخابات التمهيدية، وبعد أن فهما أنهما دحرا من القائمة وتركهما نتنياهو لمصيرهما، التمسا لدى محكمة الليكود لإلغاء المقاعد الثلاثة المضمونة التي حصل عليها رئيس الوزراء".

وهذه القصة وفق الصحيفة، "تشهد أكثر من أي شيء آخر على طائفة محبي نتنياهو، فإذا كان بيتان وزوهر وشركاؤهما تجرأوا على الوقوف ضد زعيم حزبهم فقط لأنهم لم يتلقوا ربحا سياسيا على أربع سنوات تزلف، فإن المشكلة بالتالي فيهم وليست في نتنياهو".