صحافة دولية

وول ستريت: هؤلاء للإعدام وواشنطن تريد محاكمة القحطاني

وول ستريت: العسيري والطبيقي والمطرب للإعدام وواشنطن تريد محاكمة القحطاني- جيتي

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا، تحت عنوان "الولايات المتحدة تطالب بمحاسبة مساعد سابق في مقتل خاشقجي"، تقول فيه إن السعودية قاومت الضغوط السعودية لمحاسبة مساعد ولي العهد السعودي، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات، وهو سعود القحطاني.

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن المساعد البارز، الذي تم عزله بعد جريمة قتل خاشقجي، في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر، لا يزال يعمل مستشارا غير رسمي لمحمد بن سلمان، فيما تقوم الولايات المتحدة بجهود من وراء الستار وتدفعها لمحاسبته. 

 

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين سعوديين وأمريكيين، قولهم إن الرياض تقاوم الضغوط الأمريكية لمعاقبة مسؤول كان الساعد الأيمن لولي العهد، إلا أن المسؤولين الأمريكيين يقولون إن القحطاني لا يزال مؤثرا، في إشارة إلى الرد السعودي الناقص على مقتل المعلق في صحيفة "واشنطن بوست" جمال خاشقجي، الذي قتل وقطعت جثته في قنصلية بلاده في إسطنبول. 

ويورد التقرير نقلا عن مسؤول بارز في الخارجية الأمريكية، قوله: "لا نرى تقييدا في نشاطات القحطاني"، مشيرا إلى أن الأخير كان من ضمن 17 مسؤولا سعوديا فرضت عليهم وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات تمنع الأمريكيين من التعامل معهم، فيما تطالب تركيا بترحيل القحطاني لمحاكمته على أراضيها. 

 

وتلفت الصحيفة إلى أن القحطاني كان له تأثير واسع في الشؤون المحلية والخارجية، وسيطر تحت رعاية الأمير محمد على الإعلام، وقاد فريقا من 3 آلاف شخص لمراقبة النقاد للسعودية وولي العهد على منابر التواصل الاجتماعي واستفزازهم والتحرش بهم، مشيرة إلى أن الملك سلمان عزل القحطاني من منصبه، بعدما اطلع على الأدلة التي جمعتها السلطات التركية.  

 

وينقل التقرير عن مسؤولين سعوديين، قولهم إن القحطاني لا يزال يعمل مستشارا غير رسمي لولي العهد، المعروف أيضا بــ(أم بي أس"، وقال مسؤول سعودي: "لا يزال (أم بي أس) يستشيره ويطلق عليه مستشاره عندما يتحدث مع المقربين إليه". 

 

وتكشف الصحيفة عن أن القحطاني يواصل بطريقة غير رسمية متابعة واجباته بصفته مستشارا للديوان الملكي، مثل إصدار توجيهات للصحافيين المحليين، وترتيب لقاءات لولي العهد، لافتة إلى أنه لم يصدر تعليق من سفارة السعودية في واشنطن على ما ورد في التقرير، ولا من القحطاني نفسه. 

 

وينوه التقرير إلى تصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، التي وصف فيها مقتل خاشقجي "بالخطأ الكبير"، داعيا لأن تجري الأمور القانونية في مسارها، وقال "بعدها احكموا علينا، لكن لا تحكموا علينا قبل الانتهاء منها". 

 

وتفيد الصحيفة بأنه في الوقت الذي تجنب فيه الرئيس دونالد ترامب انتقاد ولي العهد محمد بن سلمان صراحة، متحدثا بدلا من ذلك عن أهمية العلاقات الأمريكية السعودية، فإن وزير الخارجية مايك بومبيو وغيره من المسؤولين الأمريكيين يواصلون الضغط على الرياض لعمل المزيد، حيث يعترف بومبيو وغيره بالضغط المتزايد في الكونغرس، ما قد يحد من العلاقات العسكرية مع الرياض ومبيعات السلاح لها. 

 

ويذكر التقرير أن الاستخبارات الأمريكية توصلت إلى أن تورط ولي العهد بمقتل خاشقجي هو بمستوى "متوسط إلى عال من الثقة"، وأنه هو الذي أمر بقتل الصحافي الناقد له، مستدركا بأن الحكومة السعودية نفت مرارا أي علاقة لمحمد بن سلمان بالجريمة، ووجه النائب العام تهما إلى 11 شخصا، لكن القحطاني ليس منهم، مع أنه واحد من عشرة آخرين يخضعون للتحقيق.

 

وتورد الصحيفة نقلا عن أمير سعودي مطلع، فإن الأمير محمد حاول حماية القحطاني، وقال: "بالنسبة لـ(أم بي أس) فإن القحطاني كان عصب الديوان الملكي، وأكد له (الأمير محمد) أن أحدا لن يمسه بسوء، وسيعود عندما تخفت ضربة خاشقجي"، وأضاف أن "(أم بي أس) ليست لديه نية للتخلي عن القحطاني، وكان غاضبا عندما عزله والده". 

 

وبحسب التقرير، فإن القحطاني شوهد في أبو ظبي، مع أن السلطات السعودية فرضت عليه حظرا على السفر، بحسب ما قال مسؤولون سعوديون، بالإضافة إلى أنه شوهد في البلاط الملكي مرتين، حتى اشتكى العاملون فيه ثم تم منعه. 

 

وتنقل الصحيفة عن مسؤول أمريكي، قوله إن السفير السعودي في واشنطن الأمير خالد بن سلطان أخبر الأمريكيين أن السلطات السعودية لن تسحب هاتف القحطاني النقال؛ لأنه سيجد طريقة للحصول على هاتف آخر. 

 

ويشير التقرير إلى أن الرياض قاومت الضغوط الأمريكية لإغلاق المركز الإعلامي الذي كان يديره القحطاني، وقال المسؤولون الأمريكيون إنهم ضغطوا على الرياض للحد من نشاطات القحطاني ومحاكمته إن دعمت الحقائق الإدانة، وأضافوا أن الولايات المتحدة تريد تحمل الأمير محمد جزءا من مسؤولية مثتل خاشقجي، الذي كان يقيم في أمريكا، وأصبح ناقدا حادا له.

 

وتنقل الصحيفة عن مسؤول في الخارجية، قوله "لو أراد (أم بي أس) إظهار القيادة" فإن عليه إصدار بيان يقول فيه "هذا أمر لا يمكن تبريره ولن يحدث ابدا". 

ويكشف التقرير عن أن الخمسة الذين طالب النائب العام بإعدامهم، هم نائب مدير المخابرات السابق أحمد عسيري، وماهر المطرب، من الحرس الملكي سابقا، وصلاح الطبيقي، ومصطفى مدني، وثائر غالب الحربي، مشيرا إلى أن السلطات التركية اتهمت العسيري بترتيب العملية، والمدني بارتداء ملابس خاشقجي للتغطية، وكان الاثنان من ضمن الفريق السعودي الذي أرسل للقنصلية. 

وتختم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أن السعوديين يأملون أن تؤدي هذه الحالات إلى تخفيف الضغوط من أجل محاكمة القحطاني، وذلك بحسب مسؤول سعودي، إلا أن المسؤولين الأمريكيين يشكون في تقديم أي من الخمسة للمحاكمة وإعدامهم، وأخبروا المسؤولين السعوديين أن عملية المحاكمة تسير ببطء.

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)