رياضة دولية

الخليفي يستخدم محاكمة نيمار للحفاظ عليه في الفريق

سيتم الحكم على نيمار في إسبانيا بسبب تهم تتعلق بالفساد والاحتيال- فيسبوك

نشرت صحيفة "أ بي ثي" الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن محاولة ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، استغلال مسألة إحالة نيمار للمحاكمة في إسبانيا بتهم تتعلق بالفساد المالي؛ لضمان عدم مغادرة اللاعب البرازيلي لصفوف الفريق الفرنسي.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن محكمة العدل العليا في كتالونيا أجلت جلسة الحكم بشأن الدعوى المرفوعة ضد كل من اللاعب البرازيلي نيمار ونادي برشلونة من خلال بيان مقتضب، بسبب النزاع القائم بين الطرفين بشأن المكافأة المخصصة لنيمار من صفقة تجديد عقده مع النادي الإسباني.

وقد نشبت الأزمة بين الطرفين لأن برشلونة لم يقبل دفع المبلغ المتفق عليه لنيمار لأنه خرق العقد من أجل التعاقد مع الفريق الفرنسي باريس سان جيرمان، ضمن صفقة بلغت قيمتها 222 مليون يورو، وهي قيمة الشرط الجزائي الذي ينص عليه العقد.

وأوردت الصحيفة أن ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، يدرك جيدا الدور الهام الذي يلعبه تصريحه في قضية نيمار وبرشلونة. وقد قرر الخليفي اتباع استراتيجية تضمن استمرار نيمار في الفريق الفرنسي في ظل الشائعات الكثيرة المتداولة حول نية البرازيلي مغادرة باريس سان جيرمان، خاصة أن والده ووكيل أعماله تربطهما علاقات جيدة مع أقوى الأندية الأوروبية وعلى رأسهم ريال مدريد. 

وأشارت الصحيفة إلى أن نيمار وقع عقد التجديد مع فريق برشلونة في غرة يوليو/ تموز من سنة 2016 الذي من المقرر أن ينتهي سنة 2021، وتضمنت بنود العقد أن يتمتع نيمار بمكافأة قيمتها 40 مليون يورو. وقد تسلم اللاعب دفعة أولية قيمتها 14 مليون يورو إلا أن الفريق الإسباني جمد بقية المبلغ بالإضافة إلى فائدة بنسبة 10 بالمائة بعد رحيل نيمار إلى باريس سان جيرمان.

ونوهت الصحيفة بأن ناصر الخليفي يعد طرفا مهما في هذه الأزمة. ففي الواقع، لقد رفض ناصر الخليفي المثول أمام المحكمة على الرغم من أن غيابه يترتب عنه غرامة مالية قيمتها 200 يورو، وهو مبلغ ضئيل جدا بالنسبة للملياردير القطري. في المقابل، فضّل الخليفي أن يحتفظ بالحقائق التي يعرفها في الفترة الراهنة حتى يضغط أكثر على نيمار ويثنيه عن مغادرة الفريق.

وذكرت الصحيفة أن المحكمة الإسبانية قالت في بيان علقت فيه حول غياب الخليفي عن المحاكمة إن "ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، تلقى استدعاء للحضور كشاهد بتاريخ 31 كانون الثاني/ يناير لسنة 2019 ولكنه يطلب استدعاءه وفقا للوائح الأوروبية".

 

ولكن الأمر الأكثر أهمية من التماس الخليفي للحضور كشاهد في المحاكمة، هو إصرار المحكمة على العقد الذي وقعه نيمار مع النادي الفرنسي والذي لم يكشف عنه للعلن.

وأشارت الصحيفة إلى أن وثيقة العقد تُثبت التواريخ التي توصل فيها نادي باريس سان جيرمان ونيمار إلى اتفاق بينهما. وقد عبر برشلونة عن شكوكه بشأن هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل إمضاء عقد التجديد، الأمر الذي جعل نيمار يرحل عن الفريق الإسباني قبل التاريخ المُتفق عليه. كما أكدت المحكمة أنه قد طُلب من نيمار "تقديم أدلة وثائقية قبل شهر من تاريخ المحاكمة".

ومن الضروري التذكير بأنه سيتم الحكم على نيمار في إسبانيا بسبب تهم تتعلق بالفساد والاحتيال، بعد أن رفضت الغرفة الجنائية للمحكمة الوطنية الطعون التي قدمها نيمار لدحض هذه التهم. وقد وجهت إلى اللاعب البرازيلي هذه التهم بسبب تعمده إخفاء القيمة الحقيقية لصفقة الانتقال إلى فريق برشلونة سنة 2013.

وفي الختام، نوهت الصحيفة بأن النيابة العمومية وصندوق الاستثمار يتهمان نيمار إلى جانب رئيس نادي برشلونة السابق ساندرو روسيل، ورئيس سانتوس أوديليو رودريغيز، والرئيس الحالي للنادي الكتالوني جوسيب ماريا بارتوميو، ووالد اللاعب البرازيلي بالتحايل والفساد.