رياضة عربية

صحافة السيسي تقلل من فوز قطر والمعارضون يحتفون

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي احتفاء كبيرا من المصريين بفوز قطر ببطولة آسيا - جيتي
رغم الأصداء العالمية والاحتفاء الواسع لفوز قطر الأسطوري بكأس آسيا بعد هزيمة تاريخية لمنتخب اليابان، على أرض الإمارات وملعب محمد بن زايد؛ إلا أن الأذرع الإعلامية لسلطة الانقلاب العسكري في مصر لم تبد أية فرحة أو تقدم أية إشادة بأداء المنتخب القطري، بل قللت من ذلك الانتصار.

وكتب موقع صحيفة "اليوم السابع"، تحت عنوان "اللعب ع المكشوف.. شاهد غضب رواد تويتر بعد تهنئة أفيخاى أدرعي منتخب قطر المجنس"، وقالت إن هناك حالة من الغضب بين رواد مواقع التواصل عقب تهنئة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى، أفيخاى أدرعي للمنتخب القطري واصفا إياه بـ"المجنس"، ونقلت الصحيفة هجوم بعض الإماراتيين على المنتخب القطري وأمير قطر، ووصف بعض لاعبي قطر بجماعات يهود الفلاشا الذين هاجروا من الحبشة إلى إسرائيل.  

وخرج موقع صحيفة "الوطن"، بعنوان (من "يد" لـ"قدم".. بطولات قطر ترفع شعار "التجنيس وحده يكسب")، قائلة "مرة أخرى يعود المجنسون لحمل قطر والوصول بها إلى منصات التتويج، والحصول على الذهب، وقالت إنه في عام 2015، فاز منتخب قطر ببطولة العالم لليد بفريق ضم كتيبة من اللاعبين المجنسين.

أما موقع "صدى البلد"، فقد وضع صورة لعلم إسرائيل وكتب خبرا بعنوان "قطر تحرز أمم آسيا لأول مرة.. ولقب الكيان الصهيوني الأبرز في تاريخ البطولة"، فيما ذكر الخبر أسماء الدول التي فازت ببطولة أمم آسيا وبينها إسرائيل عام 1964، إلا أن المثير هو وضع اسم الكيان الصهيوني في العنوان بعد ذكر اسم قطر.

وجاء موقع "الفجر" أقل حدة حيث كتب تحت عنوان "منتخب قطر يتوج بكأس آسيا على غرار التجربة الفرنسية"، في إشارة إلى التجنيس في منتخبي قطر وفرنسا التي فازت هي الأخرى بكأس العالم 2018 في روسيا.

وجاءت تغطية معظم الصحف والمواقع المصرية الأخرى دون إشادة أو إطراء أو تهنئة للدولة العربية الفائزة بأكبر بطولة بالقارة الآسيوية في تاريخها، وبإنجاز غير مسبوق ودون خسارة وبهدف وحيد في مرماها خلال البطولة.

إلا أن موقع "المصري اليوم"، كان الوحيد بين المواقع المصرية الذي وضع خبر فوز قطر بصدر صفحته " Top Story"، كما وضع ألبوم صور للقاء.

ووضعت مواقع صحف "الأهرام" و"اليوم السابع"، و"الوطن"، و"الشروق"، خبر فوز قطر داخليا بصفحاتها الرياضية المتخصصة دون إبرازه على الرئيسية، أو تخصيص ألبوم صور للقاء، فيما اهتمت الصفحات الرياضية بهذه الصحف بأخبار الرياضة المحلية.

أما وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، فلم تتطرق لا من قريب أو بعيد إلى خبر فوز قطر بكأس آسيا.

وعلى الجانب الآخر، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي احتفاء كبيرا من المصريين المعارضين من كل الأطياف وليس الإسلاميين فقط بفوز قطر ببطولة آسيا، وهو الاحتفاء الذي جاء نكاية في النظام الحاكم وفي أذرعه الإعلامية، التي قللت كثيرا على مدار البطولة من الفريق القطري رغم إحراجه السعودية والإمارات والإطاحة بهما من البطولة ثم الفوز على اليابان في النهائي.


وعلق نائب رئيس المجلس الثوري المصري المعارض المستشار وليد شرابي، بقوله: "هذه هي المرة الأولى التي أجد فيها هذا التفاعل وتلك الفرحة من المصريين بفوز فريق بكأس آسيا"، متسائلا: "فماذا فعلت قطر في نفوس المصريين حتى تنتشر كل هذه الفرحة بينهم؟".



وهنأ السفير فوزي العشماوي قطر، وقال إنها "تكتب تاريخا بفوزها ببطولة أمم آسيا للمرة الأولي في تاريخها"، مدافعا عنها بتأكيده أن نجاحها جاء بالإرادة والتخطيط والإدارة والتنظيم التي تضافرت جميعا لتحقيق هذا الإنجاز، رغم إدعاء تجنيس اللاعبين.



ودافع أيضا الكاتب المصري جمال الجمل، عن فوز قطر رغم تأكيد موقفه من النظام القطري ومن كل النظام الإقليمي العربي، وقال: "السؤال ليس عن جنسية اللاعبين، السؤال عن الإدارة وتوفير البيئة اللازمة للنجاح، فالإمارات تبني بلادها بمهندسين أجانب وليس بخبرات محلية، والمستشارون الأجانب في كل مكان على أرض مصر".

وأكد الجمل: "المهم هل يلعب الأجنبي لصالح فريقك، أم تلعب أنت لصالحه؟ هل الإنجاز لك أم له؟ لهذا أقول إن أجنبي ينتمي لبلادي ويلعب لصالحها ويرفع علمها، خير من عربي يشجع الأجنبي نكاية في عربي آخر، ولا يخجل أن يرفع علم الأجانب مستهدفا بكل قوة إسقاط علم عربي".
وأضاف: "اختلف مع قطر كيفما شئت، لكن توقف عند نموذجها في الإدارة، وتعرف كيف حققت النجاح في العديد من المجالات الإعلامية والرياضية، وفي إدارة الأزمات".


وأكدت الأكاديمية المصرية علياء المهدي، أنها شجعت قطر ضد اليابان لأنها شعب عربي مثلنا، مضيفة: وليس كون القيادات السياسية مختلفة تكره الشعوب بعضها خالص، مشيرة إلى أن الخلافات السياسية زائلة مع تغير المصالح.


وعبر الناشط طه رضوان، عن فرحته بالقول: في قلوب العاشقين يا قطر، أنت فرح المحزونين يا قطر، أنت نصر المظلومين ياةقطر، مليون مبارك من القلوب يا قطر".