سياسة عربية

إعلامية مصرية: هل كانت ثورة يناير تستحق كل هذه التضحية؟

مرت 8 سنوات على ثورة المصريين على نظام مبارك - جيتي

كتبت الإعلامية المصرية، رانيا المالكي، رئيسة التحرير السابقة لمجلة ديلي نيوز إيجيبت بين الأعوام 2006 و2012، تتساءل عن بلدها مصر بعد 8 سنوات على ثورة يناير، وإذا ما كان الوضع الحالي يستحق كل ذلك.

وفي مقالها المنشور على موقع "ميدل إيست آي" أشارت إلى أنه من المستحيل حصر نطاق التدهور في مستوى معيشة الناس في مصر بسبب السياسات الاقتصادية المعيبة والقسرية التي صممها صندوق النقد الدولي، والمشاريع "الوطنية" التي تخدم جزءا ضئيلا من السكان، إلى جانب اقتصاد عسكري مواز يثير غضب القطاع الخاص.

وعن بلدها بعد 8 سنوات من الثورة، أضافت رئيسة تحرير المجلة الشريكة لصحيفة "إنترناشيونال هيرالد تريبيون"،  إن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي على المدى الطويل والذي يفترض أن يعود بالفائدة على الغالبية العظمى من المصريين، قضية خاسرة، تماما كما تم إخماد الأمل في التحول الديموقراطي الحقيقي، وكما تحولت الحرب على الإرهاب في مصر إلى "حرب أبدية" لا غنى عنها لتعزيز قبضة السيسي على السلطة.

وقالت إن المستقبل يبدو قاتما في بلد حجبت فيه مئات المنافذ الإخبارية المستقلة على الإنترنت بموجب مرسوم رسمي، وفي حين تفرض عقوبة على أخف نقد على وسائل التواصل الاجتماعي، والاعتقال التعسفي، وسجناء الرأي الذين نفى السيسي في مقابلته على برنامج "ستون دقيقة" وجودهم.

 

اقرأ أيضا: رسالة من معارضين مصريين لقادة العالم والكونغرس.. هذا مطلبهم

وتابع المقال بأن الإعلام المصري محتجز وتحت سيطرة الحكومة، في ظل برلمان مطاطي في ما يتعلق بالتعديلات الدستورية التي ستزيل القيود أمام السيسي للترشح لولاية ثالثة.

ومرت في المقال أبرز أحداث الثورة المصرية وكيف قتل عدد من الشباب المصري بسبب امتلاكهم الشجاعة لطلب الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية وضاعف مأساة ذويهم البراءة التي حصل عليها مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي في ما يتعلق بقتل المتظاهرين.

وأشارت إلى خداع المجلس العسكري، وعن الرصاص المطاطي الذي استهدف عيون الشباب، وفحوص العذرية التي أجبرت الفتيات على خلع ملابسهن أمام رجل يرتدي زيا عسكريا.

وأشارت إلى دفاع السيسي حين كان عضوا بالمجلس عن فحوصات العذرية بدعوى أنها كانت مهمة لحماية الجيش من ادعاءات الاغتصاب.

ونوهت إلى ازدواجية السيسي في جريمة ضد الإنسانية، وكل انتهاك لحقوق الإنسان والحقوق المدنية، وكيف برر انقلابه على رئيس منتخب "استجابة لمطالب الشعب"، وكيف أعلن خارطة طريق تحت إشراف عسكري بدعوى أنها "خطوة ضرورية لتحقيق الاستقرار".

وشرحت كيف أنه بعد أسابيع ظهر السيسي بثوبة العسكرية وطلب من الشعب "تفويضا" لمواجهة الإرهاب، وقمع الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية في ساحتي رابعة والنهضة.

وختمت مقالها بأنه شأنها شأن ملايين المصريين، في المنفى الاختياري، أو الوطن، فإنه سرق منها حتى القدرة على خداع النفس، مؤكدة أن النور في نهاية النفق ليس لطفلها ذي الثمانية أعوام، ولا حتى لأبنائه ربما.