صحافة إسرائيلية

هكذا رتب "أيزنكوت" مع نهاية ولايته التهديدات التي تحاصر "إسرائيل"

قال خبير عسكري إن أيزنكوت علم أن معركة عسكرية مفتوحة مع حماس ستجبي خسائر بشرية إسرائيلية كبيرة"- جيتي

مع اقتراب مغادرة الجنرال غادي أيزنكوت مقر رئاسة هيئة الأركان الإسرائيلية في تل أبيب، بعد عشرة أيام، بدأ المحللون العسكريون الإسرائيليون تقديم تلخيص لولايته القيادية، واستعراض أبرز إنجازاته وإخفاقاته.


الخبير العسكري الإسرائيلي أمير بوخبوط قال إن "حقبة أيزنكوت مقترنة بالمطرقة التي نزل بها على رأس إيران، لأنه خلال السنوات الأربع الماضية بذل كل جهوده لكبح جماح التواجد الإيراني في سوريا، ورفض الخضوع لرغبات الجمهور الإسرائيلي بالخروج لحرب شاملة ضد حماس في قطاع غزة، وجهوده في منع اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة في الضفة المحتلة" .

 

واعتبر أيزنكوت - بحسب بوخبوط- منذ أيامه الأولى قائدا لجيش الاحتلال أن "إيران النووية هي التهديد المركزي، ثم وضع حزب الله في المرتبة الثانية، في حين جاءت الساحة الفلسطينية في الترتيب الثالث، وفي المكان الرابع جاءت تنظيمات الجهاد العالمي كالقاعدة وتنظيم الدولة وأذرعهما العاملة في سيناء المصرية وسوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط".

 

وأضاف في تقريره المطول على موقع ويللا، والذي ترجمته "عربي21" أن "السنة الأخيرة لأيزنكوت في قيادة الجيش تجلت فيها الضربات الجوية الإسرائيلية في مختلف أنحاء سوريا ضد أهداف إيرانية، من خلال القيام بسلسلة تفجيرات وصواريخ لمواجهة الجهود الإيرانية لإقامة قواعد عسكرية تابعة لسلاح الجو والاستخبارات، ووضع قوات برية تصل أعدادها مئة ألف جندي، وربما إقامة قاعدة عسكرية بحرية على الساحل السوري".


أيزنكوت في خطابه الوداعي أجمل حصيلة عمله في السنوات الأربعة الماضية بالقول إن "التقدير السائد في إسرائيل بشأن التهديدات المحيطة تتمثل بأن التهديد رقم واحد هو إيران، وبضمنه التواجد العسكري في جارتنا الشمالية سوريا، بسبب المحاولات الإيرانية المستميتة لبناء قدرات عسكرية: برية وبحرية وجوية واستخبارية حول الحدود المحيطة لإسرائيل".


وأضاف بوخبوط، أنه "بفعل الضربات اضطرت إيران لإعادة بعض قواتها إلى داخلها، وبعضها الآخر إلى لبنان، بجانب تقليص تواجد طائراتها المسيرة دون طيار".ظ

 

اقرأ أيضا: الاحتلال يصادق على تعيين رئيس جديد لأركان جيشه


وأوضح أن "أيزنكوت قبل دخوله قيادة الأركان في 2015 بثمانية أسابيع التقى بـ140 جنرالا وضابطا نظاميا وفي الاحتياط، للتعرف على أفكارهم، مشيرا إلى أنه في ضوء الحروب التي خاضتها إسرائيل في العقدين الأخيرين، فقد بات العدو مختلفا عن الجيوش النظامية، صغير العدد مدرب، يصعب معه انتزاع صورة انتصار".

 

وعن إخفاقات أيزنكوت، نوه بوخبوط إلى أنه "واصل معركته ضد أنفاق حماس في غزة، ورغم النجاحات التي حققها لكن صورة الحافلة العسكرية التي استهدفها صاروخ كورنيت من حماس في نوفمبر ما زالت عالقة في أذهان الجمهور الإسرائيلي".


وختم بالقول إنه خلال الشهور الثمانية الماضية تعامل الجيش بقيادة آيزنكوت مع المسيرات الشعبية الفلسطينية على حدود غزة، فقتل أكثر من 260 فلسطينيا، وأصيب 13 ألفا، بينهم 6 آلاف بنيران القناصة.

 

وتتهم منظمات دولية وحقوقية، جيش الاحتلال بممارسة القتل العمد للصحفيين والمسعفين بالرصاص الحي المباشر، مع تعمد قتلها لعشرات الأطفال برصاص في الرأس.


وأوضح أن "أيزنكوت علم أن معركة عسكرية مفتوحة مع حماس سترتب على إسرائيل خسائر بشرية كبيرة، بجانب الأثمان الاقتصادية، والأهم من ذلك إعاقة مشروع العائق المادي لمواجهة أنفاق حماس على حدود غزة الشرقية".