ملفات وتقارير

ضحايا سيول البحر الميت.. يطالبون بمحاسبة جهات حكومية أردنية

السيول راح ضحيتها 21 شخصا وإصابة 35 آخرين أغلبهم طلاب بعد انجراف رحلة مدرسية- جيتي

جدد أهالي ضحايا سيول البحر الميت -التي ذهب ضحيتها 21 شخصا وإصابة 35 آخرين أغلبهم طلاب بعد انجراف رحلة مدرسية - مطالبهم للسلطات الأردنية بمحاسبة المقصرين في الحادثة ومن بينهم عشرات المؤسسات الحكومية.

وحذر أهالي ضحايا في حديث لـ"عربي21" من ما أسموه "الاستثمار في الوقت وطي القضية التي شغلت الرأي العام الأردني"، مطالبين بـ "القصاص للأطفال الذين قتلوا من كل الجهات المقصرة والمتسببة بما حدث في تلك الفاجعة".

وقال عدنان الشوبكي، والد الطفل (يوسف) الذي قضى في الحادثة، لـ"عربي21"، إن "تقارير اللجنتين الملكية وللجنة النيابية بينت وجه التقصير من قبل المؤسسات الحكومية، متخوفا من المماطلة الرسمية في محاسبة المقصرين".

بينما شدد عدنان أبو سيدو (والد الطفلة سارة)، لـ"عربي21" إن "مطالب الأهالي هي الحصول على حق الأطفال الضحايا، فالتقرير الملكي أدان 26 جهة حكومية منهم 3 جهات قطاع خاص هي المدرسة والمكتب السياحي المنظم للرحلة، وحمامات ماعين، أما الجهات الحكومية منها، وزارة التربية والتعليم، والصحة، والداخلية، السياحة، المياه، سلطة وادي الأردن، وتعهد الملك بمحاسبة المقصرين".

 

اقرأ أيضا: الرزاز: لن نبحث عن كبش فداء بحادث البحر الميت

وانتقد تنصل المسؤولين والحكام الإداريين من مسؤولين تقديم الإسناد للضحايا وقت الحادثة التي وقعت 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، ليحول رئيس الوزراء عمر الرزاز بعد ضغط من الأهالي التقرير الملكي إلى القضاء".

ودعا الأهالي السلطات لمحاسبة المؤسسات الحكومية والواردة في تقرير لجنة التحقيق التي دعا الملك عبد الله الثاني لتشكيلها؛ كون أهالي الضحايا لا يستطيعون رفع قضايا جزائية على وزراء ومؤسسات حكومية بسبب الحصانة الجزائية.

وتسلم الملك عبدالله الثاني، في الثاني من كانون الأول/ ديسمبر، التقرير النهائي للجنة المستقلة التي تم تشكيلها للوقوف على حقيقة الحادثة، متعهدا بأن يكون هناك متابعة الإجراءات التي ستتخذ بهذا الخصوص من قبل المؤسسات المعنية.

وخلصت اللجنة في ختام تقريرها إلى توصيات أكدت أهمية إعادة النظر في التشريعات الناظمة للرحلات المدرسية لتحديثها وإعادة صياغتها لتصبح أكثر ملاءمة للواقع.

كما أوصت اللجنة بضرورة تعزيز التنسيق بين أجهزة الوزارة المختلفة من خلال الربط الإلكتروني فيما بينها، خاصة فيما يتعلق بمخالفات المدارس والنشاطات التي تعقدها لضمان إحكام الرقابة عليها، وزيادة التنسيق بين مديريات التربية ومركز الوزارة في الظروف الجوية الاستثنائية من أجل تفويض المديريات بصلاحيات تعطيل الدوام وإلغاء الرحلات.

 

اقرأ أيضا: ناجية من حادثة "البحر الميت" تروي حقائق جديدة (شاهد)

وأطاحت القضية بوزيري التربية والتعليم، والسياحة والآثار اللذان أعلنا استقالتهما، بعد أسبوع من الحادثة عقب ضغط شعبي و مطالب نيابية أسفرت عن لجنة تقصي حقائق نيابية إلى جانب لجنة تقصي حقائق ملكية، وتحقيق مستقل من قبل الإدعاء العام الأردني.

بينما يدعو رئيس لجنة التحقيق النيابية في حادثة البحر الميت، النائب عبدالمنعم العودات، في حديث لـ"عربي21" للتريث لحين صدور أحكام القضاء، قائلا: "الأمر بيد القضاء الأردني النزيه، ويجب التريث لحين صدور احكام قضائية، إذ لا يجوز التعليق على القضية وقرارات القضاء".

وأسفرت تحقيقات النيابة العامة الأردنية عن إيقاف مديرة مدرسة "فكتوريا" (مدرسة الضحايا) ومديرها الإداري، إلى جانب 3 أشخاص من العاملين في المكتب السياحي الذي نفذ الرحلة و3 من وزارة التربية والتعليم، ليفرج عنهم بكفالة مع منع السفر.

ووجهت النيابة تهم التسبب بالوفاة الناتجة عن الإهمال ومخالفة القوانين والأنظمة والتعليمات المتعلقة بالرحلات المدرسية.


وانتقد أهالي الضحايا ما أثير من قبل مذيعة البرنامج الصباحي في التلفزيون الرسمي الأردني التي قالت إن الملك عبد الله الثاني وزع جزء من جائزة تمبلتون التي تسلمها الملك في كاتدرائية واشنطن الوطنية على أهالي ضحايا البحر الميت.

 

اقرأ أيضا: أكثر من 20 قتيلا في انجراف رحلة مدرسية بالأردن وإعلان الحداد

وأكد الأهالي لـ"عربي21"، "عدم تلقيهم لأي تعويضات أو مساعدات ماديه أو عينيه أو خدمات من أي جهة حكومية أو غير ذلك داخلية أو خارجية".

ليصدر التلفزيون الأردني السبت بيانا صحفيا اعتذر فيه عما ورد على لسان المذيعة، قائلا: “إنه خطأ غير مقصود وقدم معلومات غير صحيحة حول حصول أسر الضحايا والمصابين في تلك الحادثة الفاجعة على جزء من قيمة جائزة، علما بأن كلمة الملك عبدالله الثاني في الاحتفال الذي أقيم في واشنطن بمناسبة منح جلالته جائزة تمبلتون كانت واضحة وحددت بشكل دقيق الجهات والمجالات التي ستخصص لها قيمة الجائزة”.

وكانت سلطات التحقيق الأردنية، قررت منع النشر في حادث البحر الميت، وتضمن القرار "منع نشر ما يثير النعرات ومنع نشر ما يسيء للمتوفين والمصابين وذويهم، وبحال مخالفة ذلك تتم المساءلة القانونية وفق أحكام القوانين المعمول بها".