صحافة دولية

هذه أبرز توقعات "فايننشال تايمز" لعام 2019

ترجح الصحيفة استمرار الحرب التجارية مع الصين ونجاة ابن سلمان وصعود اليمين الأوروبي- جيتي

جاءت توقعات صحيفة "فايننشال تايمز" لعام 2019 حذرة، خاصة أن توقعاتها في الأعوام الماضية لم تتحقق، لكنها تجد أن توقعاتها في عام 2019 حول السوق النفطية والأسواق الناشئة متفائلة. 

 

ويرجح التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، أن تنقذ بريطانيا نفسها في اللحظة الأخيرة من البريكسيت، وبسبب فشل حزب المحافظين والبرلمان الموافقة على أي من صيغ الخروج فإن الأمر سيعود للناخبين، ففي حال حصل استفتاء ثان فإن بريطانيا ستعيد سمعتها بالدولة التي لا تريد التضحية بازدهارها وأمنها بسبب هوس أيديولوجي، مشيرا إلى أن هذا تكهن قائم على أمل أكثر من أن يكون توقعا. 

 

وفي هذا السياق يتكهن كتاب الصحيفة بأن زعيم العمال جيرمي كوربن، لن يصبح رئيس وزراء، فهو وإن شذب شخصيته العامة، إلا أن تأثيره لم يتعد القاعدة الانتخابية العمالية، ولا تزال شعبيته متأخرة عن تيريزا ماي، فيما لم يقنع أداؤه الناخبين وبأنه قادر على القيادة.

 

وتقول الصحيفة إنه "من المتوقع أن يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غضبا من ذوي السترات الصفراء، لكن لا خيار أمامه إلا المضي في إصلاحاته لنظام التقاعد والعمل، وقد ينتظر قليلا حتى يخفت غضب المتظاهرين والمضي فيما يريد عمله". 

 

ويتوقع التقرير فوزا لليمين والشعبوبيين في الانتخابات البرلمانية الأوروبية، وعادة ما تكون الانتخابات البرلمانية في أوروبا فرصة لتسجيل غضب الناخبين، فيما من المتوقع أن يحقق حزب ماتيو سالفيني رابطة الشمال وحزب البديل الألماني والديمقراطيين السويديين نتائج جيدة، مشيرا إلى أنه في المقابل ستواصل أحزاب الوسط المؤيدة للاتحاد الأوروبي سيطرتها، إلا أن البرلمانات المقبلة ستكون منقسمة.

 

وبالنسبة لأمريكا فإن الصحيفة لا تستبعد محاولة الديمقراطيين محاكمة الرئيس دونالد ترامب، وتقول إن "المحقق الخاص روبرت مولر سينهي تحقيقه بسلسلة من الاتهامات والنتائج والتي سيرفضها ترامب، وستغضب نتائج التقرير عن تآمر حملة ترامب مع الروس للقرصنة على اللجنة القومية للحزب الديمقراطي، قاعدة الحزب الديمقراطي الشعبية، وستوافق رئيس مجلس النواب نانسي بيلوسي على الاستماع ومحاكمة الرئيس بغالبية سهلة، لكن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون سيبرئه، ومن هنا فالمعركة ستحسم في انتخابات عام 2020".

 

ويجد التقرير أنه بالنسبة للعلاقات الأمريكية الصينية وهدنة الحرب التجارية بين البلدين، فإن الهدنة لن تستمر، خاصة أن ترامب والإدارة معه ناقدون للصين وسياساتها التجارية، ومن أجل وقف فرض التعرفة الجمركية على الوارادات من الصين فإن على الأخيرة أن تفكك نموذجها عن تدخل الدولة، فيما ستستأنف واشنطن فرض التعرفة الجمركية على الواردات من الصين منتصف العام.

 

وفي حالة روسيا تتساءل الصحيفة إن كانت روسيا ستصعد من عملها العسكري ضد أوكرانيا، "فسيطرة موسكو على سفن أوكرانية في البحر الأسود، وانفصال الكنيسة الأوكرانية عن الكنيسة الأرثوذكسية في موسكو، أثرا على شعبية فلاديمير بوتين، وفي حال حدث عمل عسكري فسيكون حرفا للأنظار وتحت راية الوطنية، وفي ضوء القدرات الجديدة لجيش كييف فلن تقبل موسكو خسائر فادحة ومواجهة مع دولة (شقيقة)، ولهذا فإن الحذر سيكون سيد الموقف".

 

ولا تتوقع الصحيفة أزمة مالية كتلك التي حدثت عام 2008، خاصة أن الأرقام والسجلات للأسواق المالية صحية، و"قد تحدث توترات في بعض الأسواق المالية، لكن ما يخشى هو أثر سعر الفائدة المتدني على الأسواق الناشئة، وتأثر الصين والأسواق المالية الامريكية وبريطانيا ما بعد البريكسيت".

 

ويرجح التقرير بقاء رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي في منصبه، رغم الخسارة الفادحة لحزبه بهاراتيا جاناتا في معاقله الشمالية، لكنه يحظى بشعبية، بالإضافة إلى أنه لا يرجح "تفجر الأزمة حول بحر الصين الجنوبي؛ لأن الصين مشغولة بالحرب التجارية مع أمريكا، ولا تريد في هذه الحالة منح ترامب مبررا للهجوم عليها، ولن تحاول أي من الدول ذات العلاقة بالنزاع استعداء الصين، وستواصل هذه عمليات عسكرة وبناء قوتها في الجزر الصناعية التي أقامتها، لكنها لن تقوم بتحركات واضحة عام 2019، كما من المتوقع أن يشهد الاقتصاد البرازيلي، أكبر اقتصاديات أمريكا اللاتينية، ازدهارا في ظل الرئيس الجديد المتطرف جائر بولسنارو".

 

وتلفت الصحيفة إلى أنه ردا على سؤال عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ونجاته من جريمة قتل جمال خاشقجي، فإن مراسلها أندرو إنغلاند يجيب بـ"نعم.. فقد قضى الأمير الشاب الأعوام الثلاثة الماضية وهو يوطد قاعدة سلطته، ويهمش المنافسين له، ووقف الملك سلمان العجوز مع ابنه المفضل، وستكون إهانة له لو استبعد من الحكم، وعلى الصعيد الدولي أكد الرئيس دونالد ترامب أن العلاقات مع السعودية وتجارة السلاح أهم من مقتل الصحافي، لكن تهور الأمير وعناده قد يؤديان إلى تحول الموجة عنه، خاصة لو حدث تحرك متعجل أثار النقد الدولي بناء على أوامره". 

 

وعن توقعات الصحيفة المتعلقة برئيس الوزراء الإثيويي أبي أحمد وقدرته على الحفاظ على زخم التحول المدهش في بلاده، تقول إن أحمد، الذي صعد إلى السلطة في نيسان/ أبريل كان المفاجأة الكبرى لعام 2018، وأفرج عن آلاف المعتقلين السياسيين، ورفع الحظر عن الأحزاب السياسية، وأعاد العلاقات مع إريتريا، وعين حكومة نصفها نساء، ومن هنا فإنها تجد أنه من التهور الرهان ضده، خاصة بعد الإجراءات الشجاعة التي قام بها.

 

ويرجح التقرير أن يكون سعر برميل النفط في نهاية العام أقل من 60 دولاراـ والسبب هو الإنتاج المتزايد للنفط الأمريكيـ والغيوم التي رافقت المناخ الاقتصادي، و"من هنا فسيظل العاملان قائمين في عام 2019، ويؤثران على فرص ارتفاع النفط".  

 

ولا تتوقع الصحيفة تنحي مارك زوكربيرغ عن إدارة "فيسبوك" عام 2019، إلا إذا قرر مجلس إدارة الشركة، لكنه لن يتنحى بإرادته، خاصة أنه وخلافا لمدير شركة "تيسلا" إيلون ماسك استبعد من الشركة، مشيرة إلى أنه لم يثبت أنه مذنب بخرق القوانين الفدرالية، وقد يجبره المجلس على الخروج، إلا أنه لا يزال يحتفظ بـ60% من الأصوات داخل الشركة.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)