صحافة دولية

بلومبيرغ: توجه الرياض وأبو ظبي خطر على استقرار المنطقة

تداعيات مقتل الصحفي جمال خاشقجي دفعت المملكة إلى اتباع نهج يقوم على محاولة التوصل إلى محادثات سلام باليمن- واس

نشر موقع "بلومبيرغ" الأمريكي تقريرا تحدث فيه عن الدور الخطير الذي تلعبه المملكة العربية السعودية والإمارات على استقرار المنطقة اليوم .

 

وأضاف الموقع أن أي شخص مطلع على تاريخ المنطقة الحديث، بما في ذلك حرب الولايات المتحدة في الثمانينيات في أفغانستان والحرب الأهلية في كل من سوريا وليبيا، يدرك أن توجه السعودية والإمارات الأخير يشكل خطر كبيرا على استقرار المنطقة.

 

وأضاف " على الرغم من أنه يمكن للمتطرفين مساعدة قوات التحالف على هزيمة العدو المشترك، إلا أنهم قد يستعملون الأسلحة التي يكتسبونها ضد رعاتهم السابقين".


وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن التحالف الذي تقوده السعودية كافح على مر السنوات الماضية لإخضاع أعدائه في اليمن، وأنه في الوقت الذي تتصاعد فيه الأصوات المنددة بالحرب في اليمن ، فإن اختيار التحالف لحلفائه في ساحة المعركة قد ينهي جهود السلام.


اقرا أيضا :  بلومبيرغ: السعودية تحالفت مع "القاعدة" ضد الحوثيين باليمن


ونوه الموقع بأن الرياض حصلت على دعم كبير من الولايات المتحدة في حربها على الحوثيين، لكن تداعيات مقتل الصحفي جمال خاشقجي دفعت المملكة إلى اتباع نهج يقوم على محاولة التوصل إلى محادثات السلام.

 

في المقابل، يبدو تحقيق هذا الهدف في الوقت الراهن صعب المنال، نظرا لوجود العديد من الجماعات المسلحة في البلاد التي تعطل مساعي السلام في اليمن.

وأوضح الموقع أن مدينة تعز تعتبر نموذجا لهذه التعقيدات التي تشوب البلاد. فقد قام التحالف سنة 2016 بكسر الحصار الحوثي لثالث أكبر مدينة في اليمن، بمساعدة "القاعدة" .

 

وأضاف الموقع أن "هاني بن بريك، هو إرهابي آخر ساهم في السيطرة على مدينة عدن، كما أنه ظهر في عدة صور مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان".

 

وقد كان هاني وزيراً للدولة سابقا، قبل أن يصبح من بين أحد أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي.

وفي الختام، ذكر الموقع أن هجمات الطائرات من دون طيار الأمريكية والاتفاقيات التي كان يجريها الرئيس الراحل، علي عبد الله صالح، مع الحوثيين أضعفت تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية قبل الحرب.

 

وقال فارع المسلمي، وهو زميل مشارك في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية، إن "الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تتبع منهجا خطيرا من خلال تسليح المتطرفين"، مؤكدا أن "تجنيد المتطرفين يعتبر تهديدا مزدوجا لجهود السلام في اليمن".