سياسة عربية

السفير الأميركي يعود للملف الليبي.. لماذا استقر في تونس؟

محللون قالوا إن عودة السفير للعمل من تونس يعكس الحالة الأمنية المتردية للعاصمة طرابلس- جيتي

عاد السفير الأميركي السابق في ليبيا، بيتر ويليام بودي لممارسة مهامه قائما بأعمال مكتب ليبيا الخارجي، وسط تكهنات عن دور له في المفاوضات الجارية بخصوص حل الأزمة الليبية مساندة للنائبة الأميركية لرئيس البعثة الأممية، ستيفاني ويلياميز، ما يعكس اهتماما أميركيا كبيرا بالملف الليبي.


وأكدت السفارة الأميركية في ليبيا، عودة "بودي" منذ يوم 15 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري ليستأنف عمله قائماً بأعمال مكتب ليبيا الخارجي في تونس".


وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن "سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا بيتر بودي، سيستأنف عمله قريبا، مؤكدا أن "بودي" ليس لديه أي "أفكار جيدة" لإنهاء اللأزمة الحالية في ليبيا، وأن غياب السفير الفترة الماضية كان بسبب وضع أسري لمرض والده.


وأثارت عودة السفير الأميركي وممارسة عمله من تونس، عدة استفسارات حول: لماذا لم يتواجد في العاصمة طرابلس؟ وهل عمله من تونس يحمل رسالة أن "طرابلس" غير آمنة؟ وما الدور الذي يمكن أن يقوم به "بودي"؟.


دليل على الاستقرار

 
من جهته، أكد الصحفي الليبي، حسين العريان أن "عودة البعثات والسفارات الأجنبية إلى ليبيا يعطي انطباعا لاستقرار الحالة الأمنية، كون الدول الغربية لديها معلومات دقيقة عن الوضع بالداخل، وخاصة إذا كانت تلك الدول تدعم بعض الأطراف"، حسب قوله.


وأوضح لـ"عربي21" أن "رجوع السفير الأمريكي يؤكد اهتمام "واشنطن" بالملف الليبي وهذا أمر أصبح واضحا كون هذه العودة جاءت بعد تعيين النائبة الأميركية، ستيفاني ويليامز نائبة لـ"غسان سلامة"، وعزا تواجد السفير بتونس لأن بعض الأطراف الليبية لاتستطبع الدخول لطرابلس"، كما رأى.


تصعيد عسكري جديد


ورأى مدير منظمة "تبادل" الليبية، إبراهيم الأصيفر أن "اشتباكات طرابلس الأخيرة ومحاولة البعض الاحتكام للسلاح لحل الخلافات السياسية جعلت السفير الأمريكي يعمل من تونس خوفا أن تشهد العاصمة عودة للاشتياكات أو التصعيد العسكري خاصة أنها في مرحلة الترتيبات الأمنية وإعادة التحالفات".

 

اقرأ أيضا: هل ستردع العقوبات الأممية معرقلي الاستقرار بليبيا؟

وأشار في حديث لـ"عربي21" إلى أن "الاهتمام لأمريكي بالملف الليبي بات واضحا، ودخول واشنطن في الملف الليبي ينذر بخطوات هامة وشبه حاسمة للملف وتسوية قريبة للأزمة في البلاد"، حسب تقديره.


أهداف معينة

 
وقال الناشط من الجنوب الليبي، طاهر النغنوغي إن "مقتل السفير الأميركي السابق في مدينة بنغازي هو ما يمنع الأمريكيين من التواجد في الداخل الليبي للعمل، وحاليا لم تعد العاصمة كسابقها، فهي تدخل في اشتباكات بأي لحظة، في ظل عدم تفاهم الأطراف السياسية والأمنية هناك".


وتابع: "عودة السفير بيتر بودي للملف الليبي يشير إلى اهتمام أميركي قوي بالملف، ويبدو أن السفير هذا عاد لأهداف معينة تحقق مصالح واشنطن وأوروبا"، حسب تصريحه لـ"عربي21".