سياسة عربية

أمازيغي مغربي يُحذّر من أجندات غامضة خلف احتجاجات "الساعة"

قال بأن قدرة الديمقراطيين على التأثير في الواقع السياسي المغربي أصبحت شبه معدومة

حذّر الناشط الأمازيغي المحامي المغربي أحمد الدغرني، من أن احتفاظ الحكومة بالساعة الصيفية على مدار السنة، ليس سببا مقنعا لتبرير تصاعد الاحتجاجات التلاميذية والطلابية في مختلف المحافظات المغربية.

وقال الدغرني في حديث خاص لـ "عربي21": "الحفاظ على العمل بالساعة الصيفية لا يستحق كل هذه الضجة، التي أعتقد أن جهات لا نعرف أهدافها تقف وراءها".

وأضاف: "لقد تحدث رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران عن وجود مساخيط يريدون تفكيك البلاد، ونحن لا نعرف هؤلاء".

وأعرب الدغرني عن أسفه لأنه هو وأمثاله من الديمقراطيين لم يعد بإمكانهم التأثير في الواقع السياسي المغربي، مؤكدا أن "الزمن تجاوزهم بكثير".

وقال: "ما يجري سياسيا حاليا في المغرب لم يعد باستطاعتنا أن نفعل فيه إيجابيا، الأمور تجري بالسلب، وهي من سيء إلى الأسوأ".

وأضاف: "الكل في المغرب ينتظر ما الذي سيقع، ولا أحد بمقدوره التكهن بما سيجري، والذين كانوا فاعلين في الساحة لم يعودوا قادرين على الفعل. حتى وضعية الإسلاميين سواء كانوا في الحكم أم خارجه لم تعد واضحة".

وعما إذا كان لدى رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني ما يقدم لمعالجة الأمر، قال الدغرني: "العثماني لايمكنه أن يؤثر في الساحة المغربية كلها، قد يعطي بعض المسكنات لكن أن يتخذ قرارات حاسمة، فأعتقد أن الزمن أيضا تجاوزه".

وأضاف: "ولا أدري هل يستطيع القصر أن يفعل شيئا أم لا، لأن سياسة القصر لا تُناقش"، على حد تعبيره.

وكان عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، قد حذّر من استمرار الوضع في المغرب على ما هو عليه اليوم، وقال إنّ المغرب "يقترب من الدول التي تعيش الفوضى".

وقال بنكيران، في كلمة بُثّت على صفحة سائقه فريد تيتي في "فيسبوك"، إنّ المغرب "في إصلاح، ولكن فيه أيضا فساد ومفسدون".

وذهب رئيس الحكومة السابق إلى القول إن هناك "مساخيط يعملون على تفكيك الدولة"، دون أن يشير إلى هوياتهم أو الجهات السياسية التي ينتمون إليها، مكتفيا بالقول: "هم معارضون، ليس بالمعنى الشريف للمعارضة، يعملون مع جهات أجنبية، وطال الزمن أم قصُر سيُفتضح أمرهم".

 

اقرأ أيضا: المغرب.. بنكيران يُحذّر من المسّ برمزية الملك


ولا تزال الاحتجاجات التلاميذية والطلابية مستمرة منذ إقرار الحكومة العمل بالتوقيت الصيفي، حيث وصل غضب تلاميذ مدينتي الرباط وسلا إلى مؤسسة البرلمان، ونفذ الآلاف منهم اعتصاما منذ ساعات الصباح الأولى، تزامنا مع توسع الاحتجاجات إلى مناطق جديدة في المغرب العميق، فيما تعيش وزارة التعليم على وقع اجتماعات متواصلة منذ ساعات الصباح الأولى.

واحتشد آلاف التلاميذ الغاضبين من قرار الحكومة الإبقاء على التوقيت الصيفي طيلة السنة، صباح الاثنين 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أمام البرلمان، وذلك للمطالبة بإسقاط الساعة الإضافية وحكومة العثماني.

واندلعت احتجاجات التلاميذ منذ يوم الأربعاء الماضي ضد "الساعة الحكومية"، واتسعت خارطة غضب التلاميذ لتشمل عددا كبيرا من المدن والقرى المغربية، شمالا وجنوبا، فيما تطورت في العاصمة الرباط برفع تلاميذ للافتات احتجاجية.

 

اقرأ أيضا: ورطة "الساعة".. هل ينجح صمت حكومة المغرب في حل الأزمة؟