سياسة عربية

البرلمان العراقي ينهي تجميد عمل مفوضية الانتخابات

البرلمان أعاد مفوضية الانتخابات بعد تجميد عملها بتهم تزوير وتلاعب بالانتخابات المنصرمة- فسبوك

صوّت البرلمان العراقي، السبت، بالأغلبية على صيغة قرار يقضي برفع التجميد عن مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بعد مضي أكثر من 6 أشهر على قرار إيقافه عن العمل.


وقرر البرلمان السابق في حزيران/يونيو الماضي تجميد أعضاء المجلس وانتداب 9 قضاة لإدارة عمل المفوضية، على خلفية الاتهامات الواسعة بشأن كفاءتهم في إدارة الانتخابات البرلمانية، التي جرت في أيار/ مايو الماضي، والتي قيل إنها شهدت "تزويرا" عبر عملية التصويت الإلكتروني.


ودفعت الاتهامات البرلمان السابق إلى اتخاذ قرار بإجراء فرز يدوي جزئي لأصوات الناخبين للتأكد من مزاعم التزوير، لكنه لم يفض إلى تغيير يذكر في النتائج.


كما شكل البرلمان في حزيران/يونيو الماضي لجنة للتحقق من مزاعم الاتهامات في تزوير الانتخابات.
وصّوت البرلمان العراقي اليوم على صيغة قرار بناء على طلب مقدم من عدد من أعضاء مجلس المفوضين يقضي باستئناف عمل المجلس والمدراء العامين في المفوضية.


لكن القرار لم يحظ بموافقة كل الكتل البرلمانية؛ حيث أبدت الجبهة التركمانية العراقية رفضها لقرار البرلمان القاضي بإعادة مجلس المفوضين إلى العمل.


وقال رئيس الجبهة، أرشد الصالح، في مؤتمر صحفي عقده في البرلمان، إن "مجلس النواب ارتكب خطأ فادحا بإعادة مجلس المفوضين للعمل".


وأضاف الصالحي أن "إعادة المجلس يعد مخالفة واضحة باعتبارها تمت من دون الإعلان عن نتائج التحقيق، وبهذا يثبت تزوير الانتخابات، مؤكدا: "لن نشارك في أي انتخابات قادمة ما لم يتم ضمان نزاهة عملية الانتخابات المقبلة".


وطالب رئيس الجبهة التركمانية "الحكومة بنشر نتائج التحقيق وتوزيعها على مجلس النواب والشعب العراقي".


ومفوضية الانتخابات مرتبطة بالبرلمان، وتتولى تنظيم الانتخابات في العراق، ويجري انتخاب أعضاء مجلس المفوضين، وعددهم تسعة، داخل قبة البرلمان كل 4 سنوات.


ووفقا لنتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أيار/مايو الماضي، حل تحالف "سائرون"، المدعوم من الزعيم السياسي مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا من أصل 329، يليه تحالف "الفتح"، المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، بزعامة هادي العامري بـ47 مقعدا.


وبعدهما حل ائتلاف "النصر"، بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، بـ42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي على 26 مقعدا.