سياسة عربية

هذا شرط النظام السوري للتعامل مع المبعوث الأممي الجديد

سوريا غير بيدرسون - جيتي

أبدت دمشق استعدادها للتعاون مع المبعوث الجديد للأمم المتحدة إلى سوريا "غير بيدرسون " الذي يتسلم مهامه في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر، ليكون بذلك رابع موفد مكلف بالتوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية منذ 2011.

وكان شرط النظام أن "يبتعد بيدرسون عن أساليب من سبقه"، وفق ما نقلت صحيفة الوطن المقربة من السلطات عن مسؤول سوري الأحد.

ونقلت الصحيفة عن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن "سوريا كما أنها تعاونت مع المبعوثين الخاصين السابقين، فستتعاون مع المبعوث الأممي الجديد غير بيدرسون، بشرط أن يبتعد عن أساليب من سبقه وأن يعلن ولاءه لوحدة أرض وشعب سوريا، وألا يقف إلى جانب الإرهابيين كما وقف سلفه".

ولطالما اتهمت دمشق المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا الذي استقال من منصبه الشهر الماضي بعد أربع سنوات من المساعي التي لم تكلل بالنجاح لتسوية النزاع السوري، بـ"عدم الموضوعية" في تعاطيه مع الأزمة السورية.

ولم تعلق المعارضة السورية آمالاً على تعيين بيدرسون. وقال المتحدث باسم هيئة التفاوض السورية الممثّلة لأطياف واسعة من المعارضة يحيى العريضي لفرانس برس قبل أيام، إن تغيير الموفدين لن يكون له تأثير يذكر على مصير بلاده في غياب إرادة وإجماع دوليين بشأن خريطة طريق سياسية.

لكنه أوضح أن لبيدرسون "خبرة تمتدّ من العراق إلى لبنان والأمم المتحدة"، مضيفاً: "نأمل أن يكون حاسماً أكثر، وأن يسمّي فوراً الأشياء بأسمائها. ملف سوريا لا يحتاج الآن لمزيد من التملّق والمداهنة".

وكان رئيس "الهيئة العليا للمفاوضات" التي شكلتها المعارضة السورية لإدارة عملية التفاوض، الدكتور نصر الحريري، قدم الشكر لدي ميستورا الذي أعلن عزمة التنحي.

 وكان الحريري، قد أشغل غضب الأوساط المعارضة السورية، عندما شكر دي ميستورا.

 

اقرأ أيضا: غضب من تغريدة لنصر الحريري عن دي ميستورا.. والأخير يرد

وغرد الحريري: "السيد ستيفان دي مستورا رجل يصيب ويخطئ، و أعلم جيدا أنه قام بجهود كبيرة طيلة أكثر من أربع سنوات للوصول إلى حل سياسي يريح الشعب السوري ويوقف معاناته ويحقق طموحاته".

وأضاف أن دي ميستورا "اصطدم بنظام مجرم وإرادة دولية غائبة.. نشكره على ما قام به".

وهاجم الناشطون الحريري، معتبرين أن المبعوث الدولي كان منحازا إلى جانب النظام، وممتثلا للرغبة الروسية.

ويرى مراقبون للشأن السوري، أن دي ميستورا نسف مرحلة الانتقال السياسي التي نصت عليها القرارات الأممية ذات الصلة، واستبدل بها التعديلات الدستورية التي تضمن الإبقاء على نظام الأسد.