ملفات وتقارير

لماذا يجري الإعداد لتغيير قانون نقابة الصحفيين في مصر؟

أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين المصرييين حذروا من القوانين التي تحاصر المهنة- جيتي

كشف أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين المصريين عن وجود مشروع قانون جديد للنقابة "يتم العمل عليه بالسر عبر لجنة شكلها نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة"، منتقدين "تغيير القانون الحالي دون مشاركة أعضاء مجلس النقابة والصحفيين".


وقال أعضاء مجلس النقابة جمال عبدالرحيم، ومحمد خراجة، ومحمود كامل، ومحمد سعد عبد الحفيظ، وعمرو بدر، في بيان وصل "عربي21"، نسخة عنه: "استمرارا لمسيرة القوانين التي تحاصر مهنة الصحافة وبلا مقدمات أو حوار مسبق فوجئنا بتصريحات صحفية صادرة عن نقيب الصحفيين وسكرتير عام النقابة حول مشروع لقانون النقابة يتم إعداده بالخفاء بديلا عن القانون 76 لسنة 1970".

 

وأكد البيان أن "قانونا بهذه الأهمية لا يمكن أن يحتكر وضعه أحد، بل هو حق أصيل لأعضاء الجمعية العمومية للنقابة"، مشيرا إلى أن "قوانين تنظيم الصحافة الأخيرة مؤشر مهم للعداء الواضح بين غالبية البرلمان الحالي والصحافة وحريتها".


"التعديل مطلوب.. ولكن"

 

أحد النقباء السابقين، أكد أن "قانون النقابة بالفعل يحتاج لتغيير شامل كونه موجودا منذ عهد جمال عبد الناصر، وبه نصوص صارخة كاشتراط عضوية النقابة بعضوية الاتحاد الاشتراكي الذي ألغي بعهد أنور السادات".


وأضاف لـ"عربي21"، رافضا ذكر اسمه، أنه "مسبقا تم تكليف 2 من مستشاري مجلس الدولة لعمل مقترح قانون جديد وشامل لعرضه على مجلس النقابة والجمعية العمومية لمناقشته وتعديله؛ ولكن تم تعطيله من بعض الأعضاء".


وأكد أن "ألف باء أي تعديل للقانون أن تشترك الجماعة الصحفية بمناقشته ولا يكون حكرا على بعض أعضاء النقابة"، ملقيا باللوم على البرلمان لإصداره  قانون الصحافة دون الرجوع للصحفيين.


"وجوب تغييره لا يبرر إخفاءه"


من جانبه يرى أسامة الألفي مساعد رئيس تحرير الأهرام الأسبق وعضو نقابة الصحفيين، أنه "حتى الآن لا شيء واضح، ومن المفترض أن أي قانون يخص فئة بالمجتمع أن يطرح على جمعيتها العمومية لتناقشه لأنها أدرى بطبيعة العمل وأقدر على اختيار ما يناسبها".


وأضاف في حديث لـ"عربي21"، أن "القانون الذي يتم الحديث عنه لم يطرح على الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، وبالتالي لم يناقش، ومجلس النقابة لا يحق له أن يحل بديلا للجمعية العمومية بهذا الأمر الذي سيؤثر بالتأكيد على المهنة ومسيرتها لو تم إقراره وفرضه". 


"الإجهاز الأخير"


من جهته يقول عضو النقابة، الكاتب الصحفي، محمد منير، لـ"عربي21"، إن "تغيير قانون النقابة على النحو الذي يسعى إليه الأمن؛ هو الإجهاز الأخير على مهنة الصحافة وحريتها بعد المقدمات التي شملت السيطرة على المهنة من خلال سيطرة الأمن على ملكية الصحف".


من جهته، يتحدث الكاتب الصحفي محمد عثمان، عن محاولات سابقة لتغيير قانون النقابة، وقال: "كانت إحداها بعهد النقيب إبراهيم نافع؛ ولكن الجمعية العمومية للصحفيين كانت ومازالت قادره على الفعل، ولم تنجح تلك المحاولة".


وأضاف في حديث لـ"عربي21": "للأسف الجمعية العمومية للصحفيين باعت نفسها بـ300جنيه شهريا (زيادة من الدولة لبدل التدريب والتكنولوجيا) بالانتخابات الماضية، ولم تتعلم الدروس السابقة".


وحول ما يمكن للجماعة الصحفية أن تقوم به، أكد عثمان، أنه "سوف يتم التغيير، ولن يفعل أحد شيئا، وأن الأمر غير متوقف على الجماعة الصحفية بل على مجلس النواب والقرار السياسي".


"تكهنات"

 

 في المقابل، لم يعتد الكاتب الصحفي محمد أبوكريشة، ببيان الأعضاء الخمسة، وقال: "لن أبدي رأيي بموضوع مازال تكهنات أو شائعات لا يعتد بها إلا إذا صدر من مجلس النقابة".


وأعلن عضو النقابة لـ"عربي21"، رفضه لما يثار حول دور النظام بتغيير قانون النقابة أو أن هناك تربص بالصحفيين، وقال إن "الجماعة الصحفية عليها أن تصلح نفسها بدلا من اتهام أشباح بالتربص بها، ولابد أن تدرك أنها لم تعد جماعة ولم تعد صحفية، وصارت مهنة من لا مهنة له، ولذا يجب أن نشم رائحتنا قبل أن نشم رائحة الآخرين".