سياسة عربية

تركيا تعوّض عوائل قتلى "غصن الزيتون".. ماذا عن "درع الفرات"؟

قتلى الجيش الحر المشاركون في عملية "غصن الزيتون" تُعوّض عائلاتهم من تركيا- جيتي

أكد الناطق الرسمي باسم "الجيش الوطني" التابع لـ"الجيش الحر" شمال حلب، المقدم محمد حمادين، أن الحكومة التركية شرعت بتقديم التعويضات المالية لذوي قتلى فصائل المعارضة الذين قضوا في معارك "غصن الزيتون" ضد وحدات الحماية الكردية، في مدينة عفرين.

وأوضح لـ"عربي21"، أن تركيا حددت مبلغا مقداره 60 ألف ليرة تركية (12500 دولار أمريكي) لكل عائلة قتيل، إلى جانب راتب شهري مقداره 100 دولار أمريكي، وامتيازات أخرى من بينها منح الجنسية التركية لأفراد عائلة القتيل.

وقال حمادين إن "عملية التعويض تشمل جميع الشهداء من الجيش السوري الحر المقدر عددهم بنحو 300"، كاشفا في السياق ذاته عن خطة وضعتها الحكومة التركية لتعويض عائلات قتلى عملية "درع الفرات" التي خاضها الجيش التركي والسوري الحر ضد تنظيم الدولة في ريفي حلب الشمالي والشرقي، في عام 2016.

 

اقرأ أيضا: هكذا تعوض تركيا ذوي قتلى "غصن الزيتون" من الجيش الحر


وشدد بالقول: "ستتعامل تركيا مع شهداء درع الفرات بالأسلوب نفسه الذي سلكته مع شهداء غصن الزيتون"، واستدرك بالقول: "لكن بعد الانتهاء من تعويض ذوي قتلى معركة عفرين".

وبحسب الناطق الرسمي باسم "الجيش الوطني"، فإنه "من غير المعروف ما إذا كانت تركيا ستشمل بالتعويضات عائلات المقاتلين الذين لقوا مصرعهم ما بعد تحرير عفرين في آذار/ مارس الماضي".

وبيّن أن "حصيلة القتلى لا زالت في ازدياد، إثر الاشتباكات التي لا زال يخوضها الجيش الحر أثناء ملاحقته للخلايا النائمة التابعة للمليشيات الكردية في عفرين وريفها".

وفي هذا الإطار، أشار حمادين إلى مواصلة "الجيش الوطني" متابعته الملف الأمني في المنطقة، مبينا أن "بعض الخلايا الإرهابية لا زالت تواصل تهديدها لأمن عفرين"، وفق وصفه.

وفي السياق ذاته، أوضحت مصادر من الأهالي لـ"عربي21"، أن تركيا تقوم بتسليم العائلات المبالغ باليد عن طريق مندوبين لها في الداخل السوري.

 

اقرأ أيضا: معبر حدودي لـ"درع الفرات".. هل تستعد تركيا لإعادة الإعمار؟


وكان القيادي في "لواء المعتصم" مصطفى سيجري، أكد في وقت سابق لـ"عربي21"، أن "تركيا ستمنح الجنسية لزوجة وأبناء كل مقاتل سوري قضى في عملية غصن الزيتون في حال كان متزوجا، أما في حالة غير المتزوج فالجنسية ستذهب للوالدين، إلى جانب شقة سكنية (مجانا) لعائلة القتيل".

وفي آذار/ مارس الماضي، أعلنت القوات التركية إلى جانب الجيش السوري الحر، عن سيطرتها على عفرين بالكامل، بعد طرد "الوحدات الكردية" منها، بعد 64 يوما على انطلاق عملية "غصن الزيتون".