قضايا وآراء

المشروع الثوري الجامع

1300x600

نريد الاتفاق على مشروع جامع يقوم على تحديد أولويات المرحلة والوصول في النهاية إلى ما اتفقنا عليه حتى إسقاط الانقلاب.


يتكون مقترح هذا المشروع الذي تقدمه حركة المصريين بالخارج من أجل الديمقراطية حول العالم من النقاط الأساسية التالية:


1-تعريف من هو ضد الانقلاب ومن يناهض الانقلاب؟ وما هي القواسم المشتركة؟ وما أسس التعاون مع من يختلف على شرعية الرئيس المنتخب؟ وما هي أدوات القضاء على الانقلاب واسترجاع مكتسبات ثورة 25 يناير وما قامت من أجله.


2-وضع مبادئ عامة يتفق عليها الجميع تضمن الاحترام المتبادل وعدم التخوين أو المزايدة والكل يجتهد في مجاله حسب رؤيته وقدرته دون اتهامات من الآخر لمجرد الاختلاف في الرأي أو في الوسائل أو المنهج المتبع.


3-العمل على خلق أرضية مشتركة تحت مظلة المبادئ العامة، وهذه الأرضية تعتمد على العمل الإعلامي والحقوقي والاقتصادي وكيفية الاستفادة منهم للتصعيد في الداخل عن طريق الوعي وتثقيف الناس بأهمية العصيان المدني ثم ننتقل تدريجيا إلى النزول للشوارع.


- إستراتيجية الأرضية المشتركة:


أولا: التوجه الإعلامي


يجب أن تكون الرسالة الإعلامية واحدة، وأن تعمل القنوات المناهضة للانقلاب بشكل متناغم ومتناسق. على سبيل المثال أن يتم اختيار موضوع بعينه يمس مباشرة المواطن المصري ويتم التصعيد تدريجيا من خلال الإعلام لمدة زمنية يتفق عليها المتخصصين على أن تترك حرية الإبداع للقنوات في طريقة وفن عرض هذا الموضوع مستفيدين من العمل الحقوقي والاقتصادي وعرض ما يقدم من الخبراء المختصين في هذه اللجان، لذا فإن وجود لجنة مشتركة تنسيقية تشمل كل القنوات المناهضة للانقلاب أصبحت ضرورة قصوى وطلبا عاجلا، بجانب صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الكبرى التي يجب كذلك أن يكون لهم ممثل داخل هذه التنسيقية الفرعية.


العمل على البدء في صفحة تواصل اجتماعي تشمل كل الرموز المعتدلة على أن يتم التسويق لها بشكل قوي جدا تدار من إعلاميين محترفين، على أن تكون ممثلةً لكل الاتجاهات، ويكون لكل رمز يوم محدد لكتابة مقال ما، وأن يكون يوم الجمعة على سبيل المثال بيان مشترك مكتوب لأحداث الأسبوع وتعليقا على أي حدث طارئ.


سوف تكون هذه الصفحة أكبر صفعة للمزايدين واللجان المخابراتية وكل من يعبث بوحدة الصف.


ثانيا: التوجه الحقوقي


دراسة كل الملفات السابقة والتعلم من خبرات الآخرين وترك ما هو صعب المنال والتركيز على ما هو متاح وممكن ومؤثر، علي سبيل المثال أن نختار ثلاثة قضايا أو مواضيع حقوقية مرتبطة مباشرة بالمواطن المصري ووضع خطة وتصور وأهداف لكيفية استخدام مواردنا البشرية والمادية، مع تشكيل فريق تنسيقي من جميع الجمعيات كما فعلنا في المجال الإعلامي لتوجيه ضربات قوية قد تكون قليلة لكنها مركزة وموجعة، وهنا يظهر دور الإعلام لخدمة ما يفعله المجال الحقوقي وتسويقه محليا ودوليا، مستخدمين المنابر الإعلامية واللغات والجنسيات المختلفة، وبمعنى أدق توظيف مواردنا للاستفادة منها بأقصى درجة.


ثالثا: التوجه الاقتصادي


العمل علي إحصاء مواردنا البشرية من خبراء اقتصاديين، مع وضع ميزانية مادية بخطة زمنية لدراسة القرارات الاقتصادية الخاطئة منذ الانقلاب وعواقبها على المدى القصير والمتوسط والطويل، وهنا يأتي دور الإعلام مرة أخرى لإخراج هذه النتائج بشكل فاضح للانقلاب ورجاله، وتسليط الضوء على الخيانة والفساد، وقد تكون هناك نقاط التقاء بين الثلاث اتجاهات الحقوقي والاقتصادي والإعلامي، لذا فدور التنسيقية العامة هنا يحضر بقوة وهي من تضع التصور العام والأولويات والأدوات ودراسة الموارد المتاحة ووضع خطط زمنية من خلال الإمكانيات.


فما هي التنسيقية العامة أو الجمعية العامة؟


هي خليط من جميع الجمعيات الفاعلة سواء أحزاب أو جمعيات أو حركات، على أن يكون لكل منها ممثل رسمي داخل التنسيقية، وتتبادل القيادة فيها سنويا بالانتخاب من الداخل، على أن يكون لكل منسق عام ونائبه دورة واحدة لمدة سنة، ويتم من خلال هذه التنسيقية تحديد الممثلين عن التوجهات الثلاثة، وهم من يقومون بتوظيفها سياسيا والضغط بها محليا ودوليا، على أن يكون مقر هذه التنسيقية معروفا وتواصلها معلوم للجميع من خلال البريد الالكتروني وصفحات التواصل المباشر، وموقع إلكتروني بجانب المنابر الإعلامية الرئيسية.


ماذا بعد الانقلاب ودور الدكتور مرسي والشرعية؟


يعلن فيها عن تكوين مجلس رئاسي من الاتجاهات والأيديولوجيات المختلفة، على أن يكون الدكتور مرسي ممثلا للاتجاه الإسلامي لما لديه من خبرات ومعرفة سابقة لما يحدث وراء الكواليس، وعلى أن يتكون المجلس الرئاسي من خمسة أعضاء ولكل عضو اختيار خمسة وعشرين مستشارا، بشرط أن يكون خمسة منهم على الأقل من الخارج، وذلك لأهمية دور المصريين في الخارج في العمل الثوري وبناء الدولة الحديثة، على أن تراعى الخبرات المختلفة في اختيارات المستشارين من أكاديميين وسياسيين، ولا مانع من الاستعانة بمكاتب خارجية من خلال أحد الأعضاء دون تدخل مباشر، وذلك لوضع خطة بناء الدولة الحديثة وتخطي ما فعله الانقلاب بنا.


يجب أيضا أن يكون بالتنسيقية العامة لجنة من الخبراء المتميزين في القانون الدولي والاتفاقات الدولية، وليس بالضرورة مصريين فقط، وذلك في حالة زعم الجهات الدولية والدول المختلفة أن رجوع الشرعية سوف يلغي كل ما قام به الانقلاب أو ما شابه ذلك، فرجوع الدكتور مرسي لمدة محددة ضرورة قصوى يجب أن يتفق عليها الجميع.


ومن هنا توضع خطة زمنية لانتخابات رئاسية وانتخابات برلمانية بما يفيد البلاد والعباد، على ألا يُستثنى الجيش من هؤلاء، فمن بينهم من علمنا عنهم الوفاء ورفض الانقلاب، وهم كثيرون، ولكنهم لم يتمكنوا من فعل شيء بسبب الخيانات والأحكام العسكرية.


كيف لنا أن نتعامل مع الدولة ونظامها رغم ما عرفناه من فساد بين:


أولا: أن نبدأ بحملة توعية أن لا نُعمم اتهاماتنا لكل من هو يعمل تحت القيادة الفاسدة حتى يتمكن لنا جذب أكبر عدد منهم للتعاون وفهم القضية وفهم ما يحدث حولهم من خيانة وبيع للبلد.


ثانيا: رسائل طمأنة مفادها أننا لن نرجع للانتقام، بل لإنقاذ مصر حتى يتمكن أن ينضم إليك من يستطيع وإن قامت ثورة تجد من يساندك من داخل معسكر الانقلاب.


ثالثا: نتفق جميعا على خطاب إعلامي واحد موجه لحزب الكنبة وللجيش وللداخلية وأن يكون خطاب احتوائي، وهذا ليس معناه أن حق الشهداء سوف يضيع، بل محاكمات ثورية سوف تقوم لمن ثبت تورطه في قتل المصريين المسالمين وسرقة وبيع البلاد والعباد.


رابعا: رسائل طمأنة للخارج تشمل الالتزام بالمعاهدات وضمان الاستقرار وشرح الربط بين القمع والديكتاتورية بالإرهاب، وأن الديمقراطية والاستقرار والمشاركة في القرار تضمن السلام والأمن في الداخل والخارج، لأن من اختير من شعبه يعمل على أن يبني فالصندوق هو فيصله ومن فرض نفسه على شعبه يدمر لضمان البقاء فالدبابة هي فيصله.


خامسا: إعلان خطة كاملة متكاملة قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى الإمكانيات المتاحة تضمن مشاركة الجميع مبنية على التسامح لكل من لم تلطخ يده بدماء المصريين على أن تعلن منها قيادة مشتركة تمثل الحراك الثوري يعلن للعالم كله أن هؤلاء هم بديل السيسي والانقلاب العسكري في مصر ويعرض معهم المشروع ويؤيده كل الفصائل والجمعيات والأحزاب المعارضة للانقلاب.


سادسا: وضع جدول زمني وفريق عمل لضمان تنفيذ اجندة الاتفاق في موعدها مع اختيار فريق عمل يعمل على الإشراف لنجاح المشروع من متخصصين في المجالات المختلفة.


هذه الخطة سوف تنجح في حالة واحدة إذا توافرت النية الخالصة لوجه الله وإنكار الذات، وأن الثورة أولا قبل السياسة.