سياسة عربية

تفاصيل لقاء جمع الروس بفصائل معارضة جنوب دمشق

الفصائل المعارصة في ببيلا شاركت في المحادثات مع روسيا- أرشيفية

كشفت مصادر محلية لـ"عربي21" الخميس، عن اجتماع جرى بين ضباط روس ولجنة عسكرية عن فصائل المعارضة السورية في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم في ريف دمشق الجنوبي.

وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن وفدا روسيا اجتمع مع فصائل المعارضة السورية في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم، بدعوة من الجانب الروسي في منطقة الرهونجي القريبة من البلدات المذكورة، حيث شدد الروس خلال الاجتماع على "حسم ملف جنوب دمشق".

وأوضحت أن الوفد العسكري الروسي عرض على مندوبي فصائل المعارضة خيار تسوية الوضع لمَن يريد البقاء من عناصر الفصائل المسلحة في المنطقة، أو الترحيل إلى الشمال السوري، كما حدث في الغوطة، وباقي المدن السورية.

 

اقرأ أيضا: تسخين روسي لبدء معركة جنوب دمشق.. ما الحجة التي تروجها؟

 

من جهته، قال المعارض السوري درويش خليفة، إن مفاوضات الروس مع فصائل الجنوب الدمشقي الهدف منها "إرضاء إيران وحزب الله، خاصة أنهم يعتبرون المنطقة من نصيبهم، بسبب قربها من مقام السيدة زينب، إضافة إلى إبعادهم عن غوطة دمشق المهجر أهلها مؤخرا".

ويرى في حديث لـ"عربي21"، أن تفريغ الجيوب في محيط العاصمة من فصائل المعارضة السورية "يهدف لعدم زعزعة استقرارها مستقبلاً في حال تم تسوية تفضي لرحيل الأسد عن السلطة".

وأشار خليفة إلى أن "معالم أستانا ما زالت خطوطها ترسم من خلال التهجير القسري للسوريين"، مضيفا أن "من دعي للعاصمة الكازاخية من أجل الحل السوري هم وحدهم من يعلمون كيف ستكون حدود السيطرة على الجغرافية السورية".

وقال: "بعد سيطرة أمريكا المطلقة على شرق الفرات الذاخر بالموروث الباطني من الموارد الطبيعية ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، لم يبق أمام الروس سوى الإسراع في تحصيل مكاسب، كما حصل مؤخرا من خلال عقد استخراج الفوسفات الموقع لخمسين عاما، التي تقدر حصة الشركة الروسية منها 70 في المئة، والباقي من نصيب وزارة النفط السورية".

 

اقرأ أيضا: اتفاق مبدئي على وقف إطلاق النار جنوب دمشق


من جانبه، أكد المحلل السياسي السوري طلال الجاسم، أن "هناك قرارا دوليا أو غضا للنظر يسمح للنظام وحلفائه بالسيطرة على كامل الأرض السورية، بالتالي لن يسمح لأي كيان مسلح بالبقاء أيا كانت توجهاته، إلا ضمن اتفاق مع النظام".

وقال الجاسم لـ"عربي21": "إن ما يحصل في الغوطة وجنوب دمشق سيتكرر في أي منطقة يوجد فيها مسلحون بغض النظر عن توجهاتهم وتحالفاتهم".

ورأى السياسي السوري أن "ما يمكن عمله الآن هو إجراء مفاوضات مع النظام بضمانات الأمم المتحدة وروسيا لإبقاء السكان في مساكنهم وتجنيبهم الدمار والتشرد، رغم المخاطر الكبيرة، حيث أنه لا يؤتمن جانب النظام وحلفائه ولا حتى الروس، إلا أن هذا الخيار يعد الأقل سوءا، خاصة أن الخيارات الأخرى كلها بلا أفق".

يشار إلى أن فصائل المعارضة السورية المسلحة تسيطر على بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم، في جنوب دمشق، حيث تعيش هذه البلدات هدنة منذ سنوات، بينما فصائل المعارضة التي تنتشر في تلك البلدات هي جيش الإسلام، وجيش الأبابيل، وألوية الفرقان، وألوية سيف الشام، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام.