مقالات مختارة

تفجير غزة.. ابحث عن المستفيد

1300x600

محاولة استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، ليست عبثية، ليست دون هدف، فحين تضع التفجير تحت المجهر ستكتشف أن ثمة مستفيدا من العملية، واستغلالا للسياقات الزمانية والسياسية التي تعيشها اللحظة الفلسطينية.

لو نجحت عملية الاغتيال -لا سمح الله- سنكون أمام دوامة عنف وشقاق فلسطينية غير مسبوقة، كما أننا سنشهد حالة إضعاف للموقف الفلسطيني يصعب بعده تمييز الألوان.

حماس متضررة بشكل كامل من التفجير، بل هي مستهدفه شخصيا منه، لذلك أرى انه لا داعي للاتهامات التي كالتها السلطة للحركة، مع تقديري أن حماس مسؤولة عن أمن غزة، ومطالبة بحماية الحمد الله، ومن واجباتها الكشف عن الجهات التي تقف وراء التفجير الجبان.

عباس مستهدف من التفجير، هناك رسائل يدرك وحده كيف يفك شيفرتها، وأتمنى ألّا تخيفه تلك الإشارات، وألّا يوظف التفجير سياسيا بتعميق الأزمة مع حماس وغزة.

قطاع غزة يمر بمرحلة ساخنة، مخطط يحاك له، فمن يقرأ مقال جيسون غرينبلات الخميس الفائت في الواشنطن بوست، ومن يتابع العصف الذهني المقرر في البيت الأبيض لعلاج مشكلة غزة، يدرك أن هناك كثافة في التصورات السياسية الأمريكية والإسرائيلية، وكذلك المصرية، وربما الإماراتية والدحلانية، تحاول إعادة ترتيب أوراق غزة بشكل أو بآخر.

أيضا لا مجال للظن، الجيد أو السيئ، بأن المصالحة مستهدفة من قبل الكثيرين، فهي إن تحققت في هذا الظرف الذي يشهد ممانعة عباسية لواشنطن، سيكون أثرها وبالا على تل أبيب وراعيها الأمريكي.

أنا شخصيا، أرى إسرائيل المستفيد الأول من التفجير، لا يمكن إلا أن تجد أصابعها في المسألة، فالتوقيت، والسياق، والأهداف، تجعلنا نقول إنها محاولة إسرائيلية لخلط الأوراق، وإضعاف الموقف الفلسطيني، وضرب المصالحة، كما أنها جزء من مخطط يحاك في العتمة لغزة.

السبيل الأردنية