سياسة عربية

5 منظمات دولية تدعو لمقاطعة انتخابات رئاسة مصر

منظمات حقوقية: الانتخابات الرئاسية المصرية مجرد استفتاء وما يحدث يعزز دوافع العنف والإرهاب- جيتي

أدانت 5 منظمات حقوقية القبض على المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية، الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، وإخفاءه، وذلك على خلفية إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي.

 

وأكدوا -في بيان مشترك لهم الأربعاء، وصل "عربي21" نسخة منه- أنه "بتلك الخطوة أكد السيسي التوقعات والاستنتاجات التي سبق أن حذرت منها المنظمات الحقوقية، في 20 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في بيان لها، بأن الانتخابات المقبلة هي مجرد استفتاء على تجديد البيعة للرئيس الحالي".

 

وطالبوا المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية بعدم المشاركة في تلك "الانتخابات، المفتقرة للحد الأدنى من المعايير والضمانات، وعدم إرسال بعثات للمراقبة تستخدمها الحكومة المصرية؛ لإضفاء شرعية على إجراء صوري، حتى في نظر الرئيس نفسه".

 

وعبّرت المنظمات الموقعة عن أملها في "أن يتم تدارك الوضع قبل أن يؤدي ذلك لمضاعفة اليأس من حدوث تداول سلمي للسلطة، ويشكل دعما هائلا لدوافع العنف السياسي والإرهاب، وركائز عدم الاستقرار السياسي في مصر".

 

وكان المرشح الرئاسي المحتمل، الفريق سامي عنان، قد أعلن عن نيته في الترشح يوم السبت الماضي، ولم يمض أكثر من ثلاثة أيام حتى صدر بيان شديد اللهجة من القيادة العامة للقوات المسلحة يدين ترشحه، ويعتبره "ضابطا مستدعى" لا يجوز ترشحه إلا بعد أخذ الإذن من القوات المسلحة.

 

كما اتهم بيان الجيش "عنان" بأن خطاب ترشحه تضمن "تحريضا صريحا ضد القوات المسلحة؛ بغرض الوقيعة بين الشعب والجيش، وأنه ارتكب جريمة تزوير في محررات رسمية، بما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة، على غير الحقيقة. وبعد البيان بلحظات، تم اعتقال "عنان"، ثم أصدر المدعي العام العسكري قرارا بحظر النشر في التحقيقات الجارية معه.

 

وأعربت المنظمات الموقعة عن "بالغ القلق إزاء التدخل والانحياز الفاضح لكافة مؤسسات وأجهزة الدولة للرئيس السيسي المرشح في الانتخابات الرئاسية، الذي تجلى بشكل فاضح وعنيف مع الفريق سامي عنان".

 

وأشاروا إلى أن ما جرى مع "عنان" لم يكن الإجراء الأول من نوعه في هذا الصدد، فمنذ أيام أعلن المرشح المحتمل أنور السادات أنه لن يخوض العملية الانتخابية، رافضا أن يكون "منافسا شكليا أو جزءا من مسرحية".

 

وكان "السادات" قد أوضح في بيانات سابقة أنه يواجه تعنتا من أجهزة الدولة، يحول دون قدرته على مجرد حجز قاعة في فندق لعقد مؤتمر صحفي لإعلان موقفه من الانتخابات، وأن أعضاء حملته تعرضوا لتهديدات واضحة.

 

وفي السياق نفسه، تراجع الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، عن قرار ترشحه للانتخابات، بعدما تم ترحيله من دولة الإمارات رغما عنه، ووضعه رهن الإقامة الجبرية لفترة، إلى أن أجبر على التراجع عن قراراه بالترشح.

 

وبالمثل، قضت محكمة عسكرية بسجن العقيد مهندس بالقوات المسلحة، أحمد قنصوة، لمدة 6 سنوات، بعد إفصاحه عن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية.

 

وأعلن الحقوقي خالد علي، الأربعاء، أنه لن يستمر في مسعاه للترشح للرئاسة، قائلا -في مؤتمر صحفي بمقر حملته في وسط القاهرة، مساء اليوم-: "اليوم نعلن أننا لن نخوض هذا السباق الانتخابي، ولن نتقدم بأوراق ترشحنا".

 

وكانت منظمات حقوقية قد أصدرت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بيانا، يتضمن عشرة ضمانات مبدئية للانتخابات، حتى لا تتحول لاستفتاء، على رأسها عدم التعرض للمرشحين المحتملين، وإعلان كافة مؤسسات الدولة -بما فيها المؤسسة العسكرية- الوقوف على الحياد بين جميع المرشحين، ورفع حالة الطوارئ، وغيرها من الضمانات.

 

وأكدت المنظمات الموقعة أنها تشعر بالأسف الشديد من "عدم الاكتراث بهذه الضمانات، فقد جدد الرئيس الحالي وبرلمانه حالة الطوارئ الشهر الجاري، في تحايل واضح على الدستور، وانحازت مؤسسات وأجهزة الدولة بشكل فج لصالح عبد الفتاح السيسي".

 

ووقع على البيان كل من: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ونظرة للدراسات النسوية، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز أندلس لدراسات التسامح، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات.