القدس

دول وشخصيات وهيئات تحذر من إعلان ترامب الخاص بالقدس

ترامب ينوي إعلان اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"- أ ف ب

لقيت نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، تحذيرات ومخاوف عالمية وقلقا دوليا تجاه هذه الخطوة التي تشكل خروجا عن السياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود.

قلق بريطاني 

من جانبه، قال وزير خارجية بريطانيا، بوريس جونسون، الأربعاء، إنه يتابع بقلق التقارير عن اعتزام الرئيس الأمريكي "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وقال للصحفيين في بروكسل: "فلننتظر لنرى ماذا سيقول الرئيس (ترامب) بالتحديد. لكن تعلمون أننا نتابع التقارير التي سمعناها بقلق، لأننا نعتقد تماما بأن القدس يجب أن تكون جزءا من تسوية نهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

 
البابا فرانسيس

فمن جهته، حذر البابا فرانسيس من عدم الاعتراف بحقوق الجميع في الأرض المقدسة، وقال، الأربعاء، قبل إعلان ترامب المزمع إن "الاعتراف بحقوق الجميع في الأرض المقدسة شرط أساسي للحوار".

وأدلى البابا الذي تحدث بهذه التصريحات أمام مجموعة من الزوار الفلسطينيين المشاركين في حوار الأديان مع الفاتيكان.

وأضاف أن "الأرض المقدسة بالنسبة لنا نحن المسيحيين هي بلا جدال أرض الحوار بين الرب والبشرية".

وتحدث البابا عن الحوار بين الأديان "وفي المجتمع المدني أيضا"، وقال: "الشرط الأساسي لهذا الحوار هو الاحترام المتبادل والالتزام بترسيخ هذا الاحترام في سبيل الاعتراف بحقوق الجميع أينما كانوا".

غضب خامنئي

بدوره، هاجم مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، نية الولايات المتحدة نقل سفارتها للقدس، قائلا إنها علامة على عجزها وفشلها.

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: "أيدي (الولايات المتحدة) مكبلة في ما يخص القضية الفلسطينية، وليس بإمكانها التقدم باتجاه تحقيق أهدافها".

وتابع قائلا: "إن فلسطين ستُحرر، وسينتصر الشعب الفلسطيني"، مضيفا أن "المسؤولين الأمريكيين أنفسهم قالوا إنه يجب إشعال حرب في المنطقة للحفاظ على أمن الكيان الصهيوني".

وتابع خامنئي بأن هناك حكاما بعينهم في المنطقة "يرقصون على أنغام أمريكية".

وقال: "أيا كان ما تريده أمريكا، فإنها ستعمل ضد الإسلام من أجل تحقيقه".

النظام في سوريا

وحتى النظام في سوريا، أدان وفق وكالته الرسمية "سانا" عزم الرئيس الأمريكي "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة".

ونقلت الوكالة عن مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا قوله، إن القرار سيكون "تتويجا لجريمة اغتصاب فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني".

الكرملين الروسي

من جهته، أوضح الكرملين أن روسيا تشعر بالقلق إزاء الوضع الصعب بين إسرائيل والسلطات الفلسطينية وأن الموقف قد يزداد سوءا.

وقال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تشعر بالقلق إزاء احتمال تأجيج الخلاف بين إسرائيل والسلطات الفلسطينية، نتيجة خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: "رغم ذلك لن نناقش القرارات التي لم تُتخذ بعد".

غضب تركي

وصدر من تركيا مجموعة من التصريحات التي هاجمت الخطوة الأمريكية المزمعة، أهمها تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومته بن علي يلدريم.

وكانت آخر التصريحات للمتحدث باسم الحكومة التركية، الأربعاء، التي قال فيها إن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيزج بالمنطقة والعالم "في أتون حريق لا نهاية له في الأفق".

وأضاف بكير بوزداج نائب رئيس الوزراء، والمتحدث باسم الحكومة، في تغريدة على "تويتر": "إعلان القدس عاصمة يتجاهل التاريخ والحقائق في المنطقة، إنه ظلم/قسوة وقصر نظر وحماقة/جنون، إنه يزج بالمنطقة والعالم في أتون حريق لا نهاية له في الأفق".

وأضاف: "أدعو الجميع للتصرف وفقا للمنطق واحترام الاتفاقات التي وقعوها وإحكام العقل وتجنب تهديد السلام العالمي من أجل سياسات محلية أو لأسباب أخرى".

 

تحرك أردني

 

وحذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الأربعاء، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، من "تبعات خطيرة" لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحتمل، نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.


وقال الملك إن "القرار سيكون له تبعات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، وسيقوض جهود استئناف العملية السلمية"، وفق ما أفاد به بيان صادر عن الديوان الملكي.


وأكد أن " موضوع القدس يجب تسويته ضمن إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".


وحض الملك الرئيس الفرنسي ماكرون على "دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الوطنية الفلسطينية لتمكينهم من إقامة دولة فلسطينية مستقلة استنادا إلى حل الدولتين".


واتفق الرئيسان خلال الاتصال على عقد لقاء قريب بينهما "لمواصلة التنسيق حيال مختلف القضايا والتطورات الراهنة".


ألمانيا تحذر

من جهتها، عبرت وزارة الخارجية الألمانية، الأربعاء، عن قلق ألمانيا من اندلاع اشتباكات عنيفة في الشرق الأوسط عقب تقارير اعتزام ترامب "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وأضافت الوزارة في تحديث لتوصيات السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية: "اعتبارا من السادس من ديسمبر 2017 ربما تخرج مظاهرات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة. ولا يمكن استبعاد وقوع اشتباكات عنيفة".

ونصحت الوزارة المسافرين الألمان للقدس بمتابعة الموقف عن كثب عبر وسائل الإعلام المحلية.

الأمم المتحدة

بدوره، أكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، في القدس المحتلة، أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، "تحدث مرات عدة حول هذه القضية (...) وقال إنه يتوجب علينا جميعا أن نكون حذرين للغاية بما نقوم به بسبب عواقب هذه الأعمال".

وأضاف أن "مستقبل القدس أمر يجب التفاوض عليه مع إسرائيل والفلسطينيين، جنبا إلى جنب في مفاوضات مباشرة".

الصين

وحتى في بكين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ في مؤتمر صحفي: "نحن قلقون إزاء تصعيد محتمل للتوتر". 

وأضاف: "على كل الأطراف المعنية أن يفكروا في السلام والاستقرار الإقليميين، وأن يتوخوا الحذر في أعمالهم وتصريحاتهم، وأن يتفادوا تقويض أسس تسوية للقضية الفلسطينية، ويتجنبوا التسبب في مواجهة جديدة في المنطقة".

 

أقباط مصر

 

من جهتها، أعربت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وعلى رأسها البابا تواضروس الثاني، عن قلقها البالغ مما أوردته الدوائر الإعلامية الدولية من أنباء عن وجود اتجاه لدى الإدارة الأمريكية للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.


وقال لمتحدث الرسمي للكنيسة في بيان، الأربعاء، إن هذا الأمر يتعارض مع كافة المواثيق الدولية بشأن القدس، وهو اتجاه سيؤدي إلى نشوء مخاطر كبيرة تؤثر سلبا على استقرار منطقة الشرق الأوسط بل والعالم ككل.


ودعت الكنيسة إلى ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية في هذا الشأن، مؤكدة وقوفها في صف الجهود الرامية إلى دفع عجلة السلام.


وطالبت في بيانها بالسير في طريق التفاوض كسبيل أمثل لإقرار الوضع العادل الذي يتوافق مع الحق التاريخي لمدينة القدس وبلوغ حل عادل وسلام شامل.

 

برلمانيون لأجل القدس

 

كما استنكرت رابطة برلمانيون لأجل القدس بشدة توجه الرئيس دونالد ترامب لنقل سفارة بلاده إلى القدس واعتبارها "عاصمة للكيان الصهيوني" المحتل في انتهاك سافر للقرارات الدولية التي تعتبر القدس أرضا محتلة، وانحيازا فاضحا لكيان محتل يدوس كل الاعراف والقوانين الدولية لتكريس سياسته الاحلالية العنصرية"، كما تعتبر هذه المحاولة المرفوضة استفزازا صريحا لمشاعر العرب والمسلمين والمسحيين الذين يعبر كل شبر من أرض القدس عن أحقيتهم به دون غيرهم.

ودعت الرابطة البرلمانيين إلى "حمل حكوماتهم على التفاعل الواعي والجاد للتصدي لمثل هكذا خطوة، وتفعيل كل الاليات النيابية والقانونية لتبقى القدس عاصمة أبدية لفلسطين المحتلة".

 

الأمانة العامة لدور وهيئات الافتاء فى العالم

من جهتها حذرت الأمانة العامة لدور وهيئات الافتاء فى العالم من مغبة عزم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ، نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني ، مشددة على أن هذا القرار يؤجج الصراعات والحروب الدينية فى المنطقة ويدخل المنطقة فى مزيد من الفوضى والنزاعات التي لاتنتهي .
 
 وأكدت الأمانة العامة فى بيانها الذى أصدرته اليوم الأربعاء وحصلت "عربي21"على نسخة منه، أن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل يعد خطوة خطيرة تدفع إلى المزيد من التوترات والصراعات وعدم الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط. 
 
وسبق أن حذر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز واشنطن من نقل سفارتها إلى القدس، قائلا إن مثل هذا القرار "يستفز مشاعر المسلمين" في العالم.

 

ولم يصدر أي تصعيد أو ردود فعل قوية من الدول العربية، التي اكتفت بالتحذير من خطوة ترامب.

 

اقرأ أيضا: مسؤول أمريكي: ترامب سيعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل


يشار إلى أن مسؤولا أمريكيا طلب عدم كشف اسمه، الثلاثاء، قال إنه "في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2017، سيعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل"، متجاهلا بذلك تحذيرات صدرت في الشرق الأوسط والعالم من أن خطوة كهذه ستنسف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال المسؤول الأمريكي إن ترامب سيعطي من جهة ثانية أوامره للبدء بعملية نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس، مضيفا أن الرئيس الأمريكي لن يحدد جدولا زمنيا لعملية نقل السفارة التي ستتطلب "سنوات" نظرا إلى الحاجة لإيجاد موقع لها وتشييد بناء جديد لها وتمويله.