حقوق وحريات

دراسة : العبودية والسخرة والرقيق عادت من جديد.. أين تنتشر ؟

كشفت الدراسة انتعاش تجارة الرقيق في ضواحي مدينة طرابلس ـ أرشيف

سلطت دراسة حديثة، الضوء على انتشار تجارة الرق والعبيد والسخرة بين العمال في عدد من البلاد العربية، مؤكدة انتشار جرائم السبي والاسترقاق والعمل الجبري "السخرة" والزواج القسري والعنف الجنسي والاغتصاب الممنهج والاتجار بالبشر وخاصة بالأطفال والنساء، واستعباد المهاجرين في مراكز الاحتجاز، وغيرها من الممارسات التي تشبه الرق.


وكشفت الدراسة التي أعدها "مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة"، انتعاش تجارة الرقيق في ضواحي مدينة طرابلس، واضطهاد الأقليات الدينية والمذهبية في بؤر الصراعات المسلحة، وترحيل اللاجئين الأفارقة في إسرائيل، واسترداد ضحايا العبودية الجنسية في أفغانستان حياتهم المسلوبة.

جماعات تهريب في ليبيا

 
وبينت أن جماعات التهريب تستغل انهيار نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، وما نتج عنه من فراغ أمني وسقوط ضخم لمخازن أسلحة في أيدي الفاعلين المسلحين، بما يسمح لعشرات الآلاف من الأشخاص بعبور دول شمال إفريقيا إلى إيطاليا التي تقع على بعد 300 كم عن السواحل الليبية.

 

فقد باتت ليبيا مركز مرور للمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء إلى أوروبا، بحيث تعرضوا للاغتصاب والتعذيب والعبودية، نتيجة عدم القدرة على ضبط حركة تدفق اللاجئين.

ودعت هذه التصرفات مدير قسم غرب ووسط إفريقيا في منظمة العفو الدولية، عليون تين، إلى المطالبة بإدراج استئصال العبودية على جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي في 29 و30 نوفمبر في أبيدجان عملاً باقتراح رئيس النيجر محمدو يوسفو، وأضاف: "ينبغي تشكيل لجنة تحقيق محايدة لمعرفة كيف يتم تنظيم عمليات التهريب هذه ومن هم المسئولون عنها، وليتحمل الكل مسؤولياته".


وفي أبريل الماضي، أشارت منظمة الهجرة الدولية، إلى وجود "أسواق الرقيق" في ليبيا، إذ قال المتحدث باسم المنظمة ليونارد دويل: "إنهم يتحولون فيها إلى بضائع معروضة للشراء والبيع والرمي حين لا تعود لها قيمة".

سبايا داعش

 
ووفقا للدراسة، تشير بعض التقارير الصادرة عن مراكز الأبحاث والتفكير والمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام إلى أن مسلحي تنظيم "داعش" خاصة في مناطق نفوذه الرئيسية السابقة في سوريا والعراق كانوا يبيعون النساء والفتيات للاسترقاق أو استغلالهن في الاستعباد الجنسي.

 

ويكشف التقرير السنوي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية عن جرائم اضطهاد ارتكبها هذا التنظيم من خلال الاغتصاب والخطف والعبودية.


وفي هذا السياق، وقبل أيام، طالبت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، بتخصيص قسم من مساهمة الولايات المتحدة الأمريكية في برنامج الأمم المتحدة للتنمية إلى المسيحيين والإيزيديين في العراق بهدف تجاوز الأضرار التي لحقت بهم من جراء ممارسات تنظيم "داعش".

ترحيل اللاجئين

 
وتطرقت الدراسة إلى ترحيل اللاجئين الأفارقة من إسرائيل الذين فروا من بلادهم، رغم أن بعضهم يقيم فيها منذ أكثر من عشر سنوات. وقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية، في يونيو الماضي أن هناك 38043 مهاجرًا إفريقيًا في البلاد بينهم أكثر من 27 ألفًا من إريتريا و7896 مهاجرًا من السودان، بينما قدم الباقون من دول إفريقية غير محددة.


وقد تعهد نتنياهو أمام وسائل الإعلام الإسرائيلية بإعادة جنوب تل أبيب إلى الإسرائيليين، إذ إن الأفارقة هناك ليسوا لاجئين بل هم متسللون غير شرعيين، حصلوا على تأشيرات إقامة قصيرة المدى، وهو ما يعبر عن إدراك الحكومة الإسرائيلية لمخاطر بقاء الأفارقة حتى لو كانوا يعاملون كـ"عبيد" في الداخل.