صحافة دولية

هذا ما طالب به كاتب أمريكي ترامب بعد عملية الدهس

التايمز: هزيمة تنظيم الدولة في ساحة المعركة هي خطوة أولى لمكافحة الإرهاب- أ ف ب

نشرت صحيفة "التايمز" مقالا للكاتب ريس بليكلي، دعا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمعالجة جذور الإرهاب، بعد هجوم مدينة نيويورك الذي أودى بحياة 8 أشخاص غالبتهم اجانب ( 5 من الارجنين وقتيل من بلجيكا ). 

 

ويقول بليكلي إن "ترامب نسب قبل 11 يوما النصر لنفسه على تنظيم الدولة في مدينة الرقة، عاصمة ما يطلق عليها الدولة الإسلامية، ووصف سقوط المدينة في يد الجماعات الموالية لأمريكا بأنه (منعطف حيوي) في الحملة الدولية لمكافحة الجهادية".

 

ويذهب الكاتب إلى أن "المعارك في سوريا هي جزء من هذه الحرب، ففي ليلة أمس، وفي مدينة نيويورك، قتل ثمانية، بشكل يذكر بأن الأيديولوجية التي تلهم هؤلاء لا تزال على قيد الحياة، وبالتأكيد سيعود تنظيم الدولة الذي خسر مناطقه إلى جذوره الأولى، وهي حركة تمرد، فيما سترجع أعداد من مقاتليه إلى بلادهم التي جاءوا منها". 

 

ويجد بليكلي في مقاله، الذي ترجمته "عربي21"، أن "مواجهة الإرهاب بعد الرقة تدخل مرحلة مهمة، ويجب في هذه الحالة أن تتطور استراتيجيته العسكرية، بناء على هذا، وكان هجوم ليلة امس الأكثر دموية الذي تعيشه مدينة نيويورك منذ هجمات 9/ 11/ 2001، وعندما قتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في مذبحة غيرت التاريخ، وكان استخدام الشاحنات لدهس المارة في الشوارع شبيها بحالات في لندن وباريس".

 

ويشير الكاتب إلى أن "مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) كان يحذر منذ فترة من صعوبة التكهن بعمليات كهذه، وناقش ترامب في أثناء حملته الانتخابية موضوع مكافحة الإرهاب، ومنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، التي تحولت إلى منع مواطني كل من سوريا واليمن وسوريا  وليبيا والعراق وتشاد وإيران وكوريا الشمالية،وتم وقف هذه السياسة الشهر الماضي للمرة الثالثة من قاض فيدرالي، الذي قال إنها سياسة ضد المبادئ المؤسسة للأمة الأمريكية".

 

ويقول بليكلي إن "الإرهابي، الذي ضرب نيويورك يوم أمس، تم الكشف عن هويته بأنه مواطن من أوزبكستان، عمره 29 عاما، ومن الملاحظ أن هذه الدولة ليست على قائمة الدول التي شملها حظر ترامب".

 

ويلفت الكاتب إلى أن "ترامب هاجم في الحملة الانتخابية سلفه باراك أوباما، كونه رفض استخدام مصطلح (الإرهاب الإسلامي الراديكالي)، ولرفضه عرقلة الحملة ضد الإرهاب.

 

إلا أن الكلام شيء والتخطيط أمر آخر - يضيف الكاتب -  فترامب بحاجة إلى خطة، وفي أيار/ مايو انتهز فرصة وجوده في السعودية، وخاطب ملوك ورؤساء 50 دولة عربية ومسلمة، وطالبهم بالوحدة لهزيمة الإرهابيين، واستهدف إيران في هجومه، بصفتها دولة داعمة للإرهاب وممولة للجماعات الإرهابية، وهو حديث قربه إلى قلوب مضيفيه السعوديين.

 

إلا أن إيران ذات السكان الشيعة لم تكن وراء هجمات 11/ 9، فتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة هما جماعتان سنيتان، وتستلهمان أفكارهما مما أسماه الكاتب "الوهابية المتشددة، وهي طائفة إسلامية ظهرت في ما تعرف اليوم بالسعودية، وأصبحت المذهب الرسمي للدولة السعودية، وأسهم مال النفط بنشر هذا المذهب الذي يدعو للإرهاب". 

 

ويختم بليكلي مقاله بالقول إن "هزيمة تنظيم الدولة في ساحة المعركة هي خطوة أولى، ولو أراد ترامب هزيمة الإرهاب فعليه معالجة الوهابية".