سياسة عربية

مقتل عصام زهر الدين.. بعبوات داعش أم برصاص النظام؟

زهر الدين كان هدد اللاجئين السوريين بالقتل إذا فكروا بالعودة إلى سوريا- أرشيفية
شكك ناشطون وإعلاميون معارضون في سوريا بالرواية الرسمية للنظام بشأن ظروف مقتل العميد الركن عصام زهر الدين الذي تحدثت وسائل إعلام سورية عن قيادته لعمليات النظام ضد تنظيم الدولة في محافظة دير الزور.

وأثار زهر الدين جدلا واسعا في وسائل الإعلام على خلفية أدواره في الحرب السورية ومواقفه التي كان من أبرزها تهدديه في تسجيل مصور اللاجئين السوريين بالقتل إذا عادوا إلى بلادهم، فيما اشتهر بالتقاطه صورا مع جثث قتلى المعارضة بعد أن يقوم بتشويهها وتعليقها.

وبينما تقول الرواية الرسمية للنظام السوري إن زهر الدين قتل بانفجار لغم أرضي في حي "حويجة صكر" بمدينة دير الزور، تداول ناشطون وإعلاميون سوريون رواية متعددة تخالف رواية النظام، وتثير شكوكا حول حقيقة ما جرى.


أبزر تلك الروايات، ساقتها وسائل إعلام تابعة للمعارضة السوري من بينها شبكة "فرات بوست"، التي نقلت عن مصادر في المستشفى العسكري بدير الزور ومصدر من قوات النظام قولها إن زهر الدين "لم يقتل بانفجار لغم أرضي بسيارته بل قتل قنصا في حي هرابش شرق المدينة".

وأيد هذه الرواية إعلاميون سوريون معرفون في مقدمتهم مقدم برنامج الاتجاه المعاكس بقناة الجزيرة القطرية فيصل القاسم، الذي وصف في تغريدة على حسابه في "تويتر" حادثة مقتل زهر الدين بـ"اللعبة المكشوفة".




فيما علق المعارض السوري ماهر شرف الدين على الحادثة بالقول في حسابه على "تويتر": "صنم من تمر...أكلوه"، وهو ما ذهب إليه أيضا الناشط الإعلامي هادي العبد الله الذي قال إن "ضباط الأسد وشبيحته يعلمون في قرارة أنفسهم أن نظام الأسد هو من قتل زهر الدين بوضع لغم في سيارته".




في المقابل نعت المواقع الإخبارية المؤيدة للنظام السوري زهر الدين، ووصفوه بـ"الشهيد"، مؤكدين رواية النظام في مقتله، و"ليس كما روج إعلام المعارضة ومؤيدوها".

الإعلامي اللبناني المؤيد للنظام السوري حسين مرتضى نعى زهر الدين ووصفه بـ"الشهيد"، ونشر عدة صور جمعته به، فيما نشر حساب قناة الميادين المؤيدة للنظام على "تويتر"، خبرا لمقتله ووصفه بـ"الشهيد".


يذكر أن عصام زهر الدين (55 عاما) من الطائفة الدرزية، ويتحدر من محافظة السويداء، وتتهمه المعارضة السورية بارتكاب أكثر من مجزرة، منها مجزرة منطقة "مسرابا" التابعة لريف دمشق، عام 2012، حيث قام العميد بتصفيات ميدانية لبعض عناصر المعارضة السورية في المنطقة، فيما وضع الاتحاد الأوروبي اسمه على قوائم العقوبات.