ملفات وتقارير

تسريبات حول "الرئاسي الليبي" الجديد.. من أعضاؤه؟

اتفاق الصخيرات.. العمل جار على تعديله لصالح أطراف محسوبة على الشرق الليبي
لليوم الثالث على التوالي، تعقد لجنتا تعديل الاتفاق السياسي الليبي، المكونة من أعضاء في البرلمان، وآخرين من المجلس الأعلى للدولة، جلسات نقاش وتشاور مغلقة؛ من أجل إنجاز مهامها من إجراء تعديل البنود المتفق عليها.

ومن أهم هذه البنود إعادة تشكيل المجلس الرئاسي، وتقليص أفراده إلى ثلاثة فقط، رئيس ونائبين، وفصل المجلس عن حكومة الوفاق.

وذكرت مصادر قريبة من الجلسات ما قالت إنه تسريبات لأسماء مطروحة لتشكيل المجلس الرئاسي المقبل، وهي الإبقاء على الرئيس الحالي للمجلس فائز السراج، شريطة بقاء نائبين من المجلس الحالي، أحدهما من الشرق، وآخر من الجنوب.

عقيلة والسويحلي

في حين قدم طرح آخر للجنة التعديل، وهو اختيار شخصية توافقية من جنوب ليبيا لرئاسة المجلس، على أن يتولى رئيس البرلمان الحالي، عقيلة صالح، منصب نائب أول للمجلس، ويكون رئيس المجلس الأعلى للدولة، عبد الرحمن السويحلي، نائبا ثانيا.

من جهتها، أكدت بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا، خلال بيان مقتضب، وصل "عربي21" نسخة منه، أن اللجنة وبحضور الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا غسان سلامة، ناقشت أفكار ومقترحات المجلسين (البرلمان والأعلى للدولة) حول تكوين وهيكلية وصلاحيات المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء، وآلية اختيار أعضاء المجلس الرئاسي الجديد.

وأشارت إلى أن هذه الجلسات النقاشية متعلقة بصياغة التعديلات على الاتفاق السياسي الليبي، ولا تتطرق لمناقشة أو طرح أسماء لشغل أي منصب في الدولة الليبية، بمن فيهم أعضاء المجلس الرئاسي"، حسب البيان، الجمعة.

وأثارت التكهنات والتسريبات حول تشكيلة الرئاسي الليبي الجديدة عدة تساؤلات، من قبيل: كيف ستكون ردود الشارع الليبي على إصرار بعض الشخصيات كعقيلة صالح والسويحلي على البقاء في المشهد؟ وهل أصبح السراج أمرا واقعا لا يمكن استبداله؟ وما صحة هذه التكهنات أصلا؟

نفي

من جانبه، نفى مسؤول المكتب الإعلامي للبعثة الأممية إلى ليبيا، جان العالم، أن تكون اللجنة طرحت أي أسماء لأي منصب جديد.

وقال في تصريح خاص لـ"عربي21" من تونس: "نحن كبعثة أممية دورنا تيسير الجلسات، ومن ثم نحضر أغلبها، ونتابع مجرياتها، وأؤكد لك أنه لم يتم طرح أي أسماء مما ذكرتها خلال جلسات النقاش، وحتى أعضاء اللجنة أكدوا لنا على عدم مناقشة أي أسماء الآن".

ضغوطات وتفاوض

وقال الناشط الحقوقي من الجنوب الليبي، طاهر النغنوغي، إنه "حتى الآن، الكل يفاوض بكل حنكة وقوة وضغط؛ للحصول على نصيب أكبر داخل الجسم القادم للحكم، والتعديلات مستمرة، في ضغوطات ليس لها سابق على الصعيد السياسي".

وأضاف لـ"عربي21": "الكل يبحث عن صلاحيات أكبر إذا بقيت الأجسام الحالية كما هي، والتعديل سيكون في الرئاسي فقط، فالمجلس الأعلى مثلا يبحث عن صلاحيات تشريعية مناصفة للبرلمان، وتستمر المقايضات أيضا داخل الجغرافيا الليبية؛ للتفاوض بها على طاولة التعديلات"، وفق تقديره.

الرحيل هو الحل

لكن عضو المجلس الانتقالي الليبي السابق، عبد الرزاق العرادي، استبعد حدوث هذه التكهنات، حيث إن السراج والسويحلي من الغرب الليبي، أي من منطقة واحدة، فكيف سيكونان في تشكيلة الرئاسي"، حسب كلامه.

وأكد في حديثه لـ"عربي21"، أن "البرلمان في طبرق والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس فشلا، ويجب عليهما الرحيل ومغادرة المشهد، وفي اعتقادي لا يزال موضوع طرح أسماء الآن بعيد المنال".

وقال الناشط السياسي الليبي، خالد الغول، إن "فتح باب التعديل للاتفاق السياسي غير قانوني، حيث لا وجود لأي مادة في الاتفاق تنص على تعديله قبل تضمينه في الإعلان الدستوري، والذي لم تعقد الجلسة في مجلس النواب لتلاوة ملحق 4، وللباحثين أن يراجعوا مادة 12 في أحكام إضافية".

وتابع: "لذا، أتوقع أن حصول اتفاق على شيء في تونس سيطول، ومن الصعب الاتفاق على أشخاص بعينهم، ولن تكون حلولا تنهي أزمة الشعب الليبي في ظل هذه الوجوه المتصدرة والمتصارعة"، كما قال لـ"عربي21".