سياسة دولية

نتنياهو على رأس أكبر بعثة تجارية إلى الصين السبت

الصين إسرائيل - أ ف ب
الصين إسرائيل - أ ف ب
بمناسبة مرور 25 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ودولة الاحتلال الإسرائيلي، يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة الصين السبت القادم على رأس أكبر بعثة تجارية إسرائيلية؛ بهدف تعزيز العلاقات التجارية مع المارد الصيني.
 
وأفاد موقع "تايمز أوف إسرائيل"، في تقرير له اليوم، بأن خمسة وزراء وأكبر بعثة تجارية إسرائيلية حتى الآن سترافق نتنياهو إلى بكين بداية الأسبوع القادم، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، من المقرر أن يلتقي خلالها بأرفع ثلاثة مسؤولين في الصين، وهم: الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس الوزراء، لي كه تشيانغ، ورئيس البرلمان الصيني، جانغ دي جيانغ، علما بأن آخر زيارة لنتنياهو إلى الصين كانت في مايو عام 2013.
 
ولفت الموقع إلى أن الزيارة "ستركز على تعزيز العلاقات التجارية، وسيتم التوقيع على عدة اتفاقات اقتصادية تسعى لتسهيل دخول الإسرائيليين للأسواق الصينية".

وحول الزيارة، قال نتنياهو خلال الجلسة الأسبوعية لحكومته: "سوف ألتقي رؤساء أكبر شركات في الصين، وهي قد تكون أكبر شركات في العالم، أو تلك التي ستصبح الأكبر في العالم"، حيث يصل رأس مال بعض تلك الشركات إلى عشرات مليارات الدولارات، من بينها شركة "قيادة بايدو"، وهي إحدى أكبر شركات خدمات الإنترنت في العالم، ومقرها بكين.
 
وأضاف: "سوف نتابع المحادثات لتحقيق اتفاق تجارة حرة بين الصين وإسرائيل، كما سنعمل على عقد ثالث مؤتمر ابتكار إسرائيلي صيني مشترك"، مؤكدا أن "إسرائيل مستمرة في تطوير أسواق وفتح أخرى جديدة للاقتصاد الإسرائيلي".
 
يذكر أن "إسرائيل" والصين أطلقتا مفاوضات حول اتفاق تجارة حرة في العام الماضي، وسيتم عقد جولة محادثات أخرى في شهر يوليو المقبل، وسيرافق نتنياهو في هذه الزيارة نحو 90 من رجال الأعمال الإسرائيليين في عدة مجالات، وهو ما يشكل أكبر مجموعة تجارية ترافق نتنياهو في زيارة رسمية خارجية، وسيشارك الوفد في منتدى تجاري يترأسه نتنياهو مع أكثر من 500 ضيف، وفق الموقع الإسرائيلي.
 
من جانبه، زعم مدير مكتب نتنياهو، إيلي غرونر، أن "الصين مثل العديد من دول العالم تتطلع إلى الابتكار الإسرائيلي؛ لمساعدتهم في مخاوفهم الأمنية، وإطعام سكانهم، ونمو اقتصادهم"، مؤكدا أن هذه الزيارة تأتي لفتح أسواق جديدة أمام الشركات الإسرائيلية.
 
وقال غرونر: "الزيارة خطوة كبيرة لتمكين المنتجين وموفري الخدمات الإسرائيليين من خلق فرص تجارية إضافية، وهذه الزيارة لن تنفع الصينيين وحدهم، بل أيضا سيساعد بشكل كبير في نمو الاقتصاد الإسرائيلي".
 
وفي السياق ذاته، سيرافق نتنياهو في هذه الزيارة وزير حماية البيئة زئيف الكين، ووزير الاقتصاد إيلي كوهن، ووزير العلوم والتكنولوجيا والفضاء أوفير أكونيس، ووزير الصحة يعكوف ليتزمان، ووزير الزراعة أوري إرئيل، حيث سيوقع الوزراء الإسرائيليون مع نظرائهم الصينيين سلسلة اتفاقات تعاون في عدة مجالات، منها: الطيران، والتعليم، والعلوم، والصحة، وحماية البيئة.
 
ومن المتوقع عودة نتنياهو والوفد والمرافق له إلى "إسرائيل" الأربعاء القادم، في حين سينفصل غرونر عن الوفد للمشاركة في منتدى "بابو" لآسيا، وهو أحد أهم المؤتمرات الاقتصادية في القارة الآسيوية، ويوازي مؤتمر "دافوس" في الأهمية، بحسب المدير العام لمكتب نتنياهو.

وقال غرونر: "الناس تعرف دافوس؛ لأن أعين العالم متجهة نحو الغرب، ولكن عندما يبدأ الناس بالنظر إلى الشرق، سوف يعلمون أنه أحد أهم المنتديات التجارية في العالم"، مع العلم أن الصين هي أكبر شركاء "إسرائيل" التجاريين في آسيا، وثالث أكبر شريك في العالم، مع مبادلات تجارية تفوق الـ11 مليار دولار بينهما.
 
وأعلنت السعودية والصين، أمس الخميس، عن توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تقدر قيمتها بنحو 65 مليار دولار، تشمل القطاعات التجارية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، في وقت وصل فيه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الصين في زيارة تستمر ثلاثة أيام، حيث أجرى محادثات رسمية مع الرئيس الصيني.
التعليقات (0)