سياسة عربية

عشرات القتلى والجرحى بقصف أمريكي على صبراتة غرب ليبيا‎

غالبية القتلى في ليبيا ينتسبون لتنظيم الدولة - أرشيفية
غالبية القتلى في ليبيا ينتسبون لتنظيم الدولة - أرشيفية
قتل أكثر من أربعين شخصا، وجرح العشرات في قصف جوي مجهول الهوية صباح الجمعة على منزل به عناصر لتنظيم الدولة، بمدينة صبراتة غرب العاصمة الليبية طرابلس، في حين أكد ناطق متحدث باسم الجيش الأمريكي أن القوات الأمريكية هي التي نفذت، بحسب وكالة "رويترز" للأنباء.

وقالت مصادر محلية بمدينة صبراتة لمراسل "عربي21" في ليبيا إن المنزل يعود لمواطن ليبي يشتبه في انتمائه لتنظيم الدولة.

وأكدت المصادر أن أغلب القتلى من الجنسية التونسية، إضافة إلى ليبيين كان يقيمون بالمنزل غرب مدينة صبراتة.

ورجح  مصدر أمني ليبي لـ "عربي21" أن تكون الطائرة المنفذة للقصف الجوي غربية، نافيا أي تنسيق مع رئاسة أركان المؤتمر الوطني العام.

وأضاف المصدر أن مدينة صبراتة يستخدمها تنظيم الدولة كمحطة تجميع المقاتلين من تونس وجنسيات عربية وإفريقية أخرى، ونقل المقاتلين إلى مدينة سرت وسط ليبيا التي يسيطر عليها التنظيم منذ أكثر من سنة.

وقال عميد بلدية صبراتة حسين الدوادي، لوكالة "فرانس برس"، إن "طائرة مجهولة استهدفت منزلا في صبراتة ما أدى إلى مقتل 41 شخصا" كانوا داخل المنزل، مضيفا أن الغالبية العظمى من القتلى "تونسيون يرجح أنهم ينتمون إلى تنظيم الدولة".

وهذه أول غارة من نوعها تستهدف مدينة صبراتة الواقعة على بعد 70 كلم غرب طرابلس والخاضعة لسيطرة تحالف "فجر ليبيا".

وأوضح المسؤول أن "الغارة كانت دقيقة جدا وأصابت المنزل المستهدف وحده، كما أن آثار القصف لم تخرج ولو لمتر واحد عن هدفها".

وتابع بأن السلطات "أجرت تحقيقا مع أحد الجرحى الستة الذين أصيبوا في الغارة ايضا، وقال إنه أتى مع آخرين بهدف التدرب على القتال، وأن الجماعة التي أقلته إلى صبراتة عصبت عينيه طوال مدة الطريق".

وتقول السلطات التونسية إن منفذي اعتداءات كبرى حصلت في تونس خلال الفترة الأخيرة تدربوا في معسكرات في صبراتة التي شهدت خلال الأشهر الماضية أحداثا امنية عديدة شملت عمليات خطف وتفجير.

وتأتي هذه الغارة في وقت تبحث الدول الكبرى احتمالات التدخل عسكريا في ليبيا لوقف تصاعد خطر تنظيم الدولة الذي يسيطر على مدينة سرت على بعد 450 كلم شرق طرابلس.

هذا، وأعلنت صحيفة "النيويورك تايمز" الأميركية أن الطائرة التي قامت بقصف تجمع لتنظيم الدولة  في ‏صبراتة في وقت مبكر اليوم الجمعة طائرة "أمريكية"، استهدفت نشطاء تونسيين كبار مرتبطين بهجومين إرهاربيين كان أحدهما في متحف باردو والاخر في منتجع سوسة الساحلي.

أمريكا تعلن مقتل قيادي بتنظيم الدولة

من جانبه، رجح مسؤول أمريكي الجمعة مقتل مسؤول ميداني في تنظيم الدولة، على صلة باعتداءين نفذا في تونس العام الماضي في الغارة الأخيرة على صبراتة.

وقال المسؤول، إن سلاح الجو الأمريكي نفذ "غارة هذا الصباح (بتوقيت ليبيا) على معسكر تدريب لتنظيم داعش قرب صبراتة في ليبيا، قتل فيها على الأرجح الزعيم الميداني لداعش نور الدين شوشان".

ويشتبه بأن شوشان يقف وراء هجومين شهدتهما تونس في 2015 وتبناهما تنظيم الدولة، استهدف أحدهما متحف باردو في العاصمة في آذار/ مارس الماضي وأسفر عن سقوط 22 قتيلا، والثاني فندقا في سوسة في تموز/يوليو أودى بحياة 38 شخصا بينهم 30 بريطانيا.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن مقاتلات أمريكية قصفت معسكر تدريب للتنظيم و"هدفا كبيرا" ليل الخميس الجمعة، دون أن يتمكن من ذكر حصيلة للخسائر البشرية على الفور، في حين أكد مسؤولون ليبيون مقتل أكثر من أربعين شخصا يرجح أنهم قتلوا في غارة على صبراتة.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن في وقت سابق عن استراتيجية جديدة لمواجهة التنظيم في ليبيا، تقوم على القصف الجوي والاعتماد على قوات محلية ليبية برية مساندة.

البنتاغون يبرر سبب القصف

قال بيتر كوك، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الجمعة، إن مقاتلي تنظيم الدولة في ليبيا الذين استهدفتهم ليلا طائرات حربية أمريكية، شكلوا تهديدا على الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة.

وقال كوك في إفادة صحفية "أوضحنا أننا بحاجة إلى مواجهة داعش".

وأضاف كوك "شكلوا تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة، وشجعوا على هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائنا، وسوف نواصل مواجهتهم لحماية أمننا القومي".

مطالبة أوروبية أمريكية وعربية بمنح الثقة للحكومة

وفي سياق مختلف؛ رحبت حكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بتشكيلة حكومة الوفاق الوطني المعلن عنها في الرابع عشر من شباط/ فبراير الجاري بالصخيرات المغربية.

وطالبت حكومات الدول الموقعة على البيان مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق شرق ليبيا بمنح الثقة للحكومة، باعتبارها أمل الليبيين في الاستقرار ومحاربة خطر تنظيم الدولة.

ويمثل رئيس مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني فائز السراج وبعض نوابه أمام مجلس النواب السبت، لتقديم مبررات اختيار وزراء الحكومة.

ويعترض بعض النواب الموالين لنائب رئيس الحكومة علي القطراني، على وزيري الدفاع المهدي البرغثي، والداخلية عارف الخوجة، باعتبار الأول من شرق ليبيا إلا أنه غير مرضي عنه من اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بينما يُتهم الخوجة بالانتماء لتيار الإسلام السياسي.

يشار إلى أن دولا غربية والولايات المتحدة أعلنت في وقت سابق عن قرب توجيه ضربات جوية لمواقع تنظيم الدولة في مدن سرت وسط ليبيا وبنغازي ودرنة شرق البلاد.
التعليقات (2)
محمد
الجمعة، 19-02-2016 03:04 م
الله اكبر ما هذا الخطأ الاستراتيجي الذي صنعتموه ايها المجاهدين. العشرات منكم يجتمعون وينامون في منزل واحد. ماذا حدث لكم أنسيتم ان هناك عدو لئيم يتربص بكم ليل نهار ولن ينفك عنكم. الا تعلمون انهم يجندون عناصر مخابرات ارضية يرقبوكم ويعطون احداثياتكم. انسيتم ان الجن والشياطين تعمل معهم وينقلون اخباركم ومواقعكم ليل نهار بلا ملل او كلل. الله يرحمكم ويسامحكم واعلمو انهم لن يحلو عنكم ابدا ولن يتوانو عن قصفكم وقتلكم متى ما عرفو اين انتم فخذو حذركم من لا زلتم مرابطين
أبو مصعب المغربي
الجمعة، 19-02-2016 02:49 م
أمريكا والغرب يقتلوا المسلمين عبر القصف وعندما يرد عليهم المجاهدين في عقر دارهم يخرج علينا بعض مشايخ البترودولار ويدافعون عن الغرب قال تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم.