صحافة دولية

السعودية تتهم كوربين "بتشويه" الحقيقة بشأن تمويل الإرهاب

إندبندنت: سفير السعودية في لندن ينتقد كوربين لقيامه بتشويه الحقائق - أرشيفية
إندبندنت: سفير السعودية في لندن ينتقد كوربين لقيامه بتشويه الحقائق - أرشيفية
نشرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية تقريرا، قالت فيه إن السفير السعودي في لندن انتقد زعيم حزب العمال جيرمي كوربين، لما أسماه بـ"تشويه للحقائق"، بخصوص معاملة المملكة لتنظيم الدولة.

ويشير التقرير إلى أن كوربين قال يوم الثلاثاء إن صعود تنظيم الدولة أثار "أسئلة كبيرة جدا"، بخصوص الداعم لتلك المجموعة الجهادية، وسمى السعودية بالذات. 

وتورد الصحيفة نقلا عن الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز آل سعود، قوله إن أي تلميح بأن بلاده تدعم التطرف يعد "شتيمة". وكتب في صحيفة "التايمز": "بينما يستمر وباء الإرهاب وينتشر، تبدأ لعبة الاتهامات، وتجد السعودية نفسها مستهدفة من سياسيين، مثل جيرمي كوربين ولورد أشداون، اللذين أشارا مخطئين، إلى أننا بشكل أو بآخر ندعم التطرف الراديكالي. وأنا أفضل الاعتقاد بأن منبع هذا هو سوء الفهم لا الحقد. وغير ذلك يعد شتما لحكومتنا وشعبنا وديننا".  

ويلفت التقرير إلى أن الأمير قال إن شعبه حارب الإرهاب "لعقود" طويلة، وأضاف أنه "لا الحكومات في الغرب ولا في الشرق الأوسط قادرة على القيام بهذه المهمة وحدها". 

وتنقل الصحيفة عن السفير قوله: "إن انعدام الثقة والتحريف وتشويه دور السعودية يجعل التوصل إلى هذا الهدف أكثر صعوبة. هذه الاتهامات توجه للسعودية بشكل يومي، وهي لا تساعد أحدا، عدا المتطرفين الذين ينتعشون عندما ننقسم. ويجب التوقف عن تشويه الحقائق، الذي لا يخدم سوى المزايدات السياسية اليوم". 

ويفيد التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، بأن كلا من زعيم حزب العمال كوربين، وزعيم حزب الليبراليين الديمقراطيين السابق واللورد آشداون، قد طرحا أسئلة تدور حول تمويل وتسليح المتطرفين، خلال مناقشة عامة حول تدخل المملكة المتحدة في سوريا. 

وتنقل الصحيفة عن كوربين قوله خلال النقاش: "من الذي يمول (داعش)؟ من الذي يسلح (داعش)؟ ومن الذي يوفر الملاذات الآمنة لـ(داعش)؟ يجب أن نسأل عن الأسلحة التي باعها الجميع في المنطقة، وعن دور السعودية في ذلك. أظن أن هناك أسئلة كبيرة جدا يجب أن تطرح".

ويورد التقرير نقلا عن زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار السابق، قوله: "إن الفشل في الضغط على دول الخليج، خاصة السعودية وقطر، للتوقف أولا عن دعم السلفيين والوهابيين، وثانيا لأداء دور كبير في هذه الحملة وإجراءات أخرى، حيث فشلت الحكومة في فتح تحقيق صحيح في تمويل الجهادية في بريطانيا، وهذا ما يقودني إلى القلق بشأن التقارب بين حزب المحافظين وأثرياء الخليج".  

وتذكر الصحيفة أن تدخل الأمير العلني يأتي بعد تحذير سابق بمواجهة "انعكاسات خطيرة محتملة"، كانهيار العلاقات مع المملكة المتحدة. مشيرة إلى أن السفير قد احتج على إلغاء صفقة لتدريب موظفي السجون في السعودية، في شهر تشرين الأول/ أكتوبر. وقال إن هناك "تغيرا مثيرا للقلق بالطريقة التي يتم فيها الحديث عن السعودية في بريطانيا".

وينوه التقرير إلى أنه في الوقت ذاته، قال ملك الأردن الملك عبد الله الثاني إن عمليات الطيران الملكي البريطاني في سوريا "ضرورية". وكتب في صحيفة "ديلي تلغراف": "بينما نحترم الحدود، إلا أن الإرهابيين لا يعترفون بها. ولذلك علينا النظر للصورة الكبيرة. ولا يكفي أن نركز على العراق فقط؛ لأنهم يسيطرون على مساحات واسعة في سوريا، وأصبح لهم موطئ قدم في مناطق أخرى من آسيا وأفريقيا".

ويضيف الملك عبد الله الثاني: "لا أظن أن بلداننا ولا عالمنا يستطيع الانتظار أكثر. فبينما نسعى إلى حل سياسي في سوريا، علينا أن نعمل معا لمحاربتهم في ذلك البلد وفي كل مكان". 

وتختم "إندبندنت" تقريرها بالإشارة إلى قول العاهل الأردني: "نطلب منكم أنتم أصدقاؤنا في المملكة المتحدة وأوروبا والعالم، أن تقفوا معنا في مواجهة هذا التحدي، وللقضاء على هذا التهديد العالمي".
التعليقات (1)
Lahbib
الأربعاء، 02-12-2015 08:29 م
اخيرا استيقضت السعودية.حملة العداء ضدها و ضد قطر شغالة منذ سنين لا توجد صحيفة او قناة لا تتهمهم بتمويل الإرهاب والتستر على الإرهابيين.كل السياسين الغربيين من أقصى اليمين الى أقصى اليسار يلسقون بهما تهمة مسانده الارهاب .السؤال . لماذا لايرد احد على هذه التهم. تقطع العلاقات مع الدول العربية لأتفه الاسباب ؟؟ اين دور السفارات . راقدون في العسل.ام ان دور السفارة هو مراقبة المواطنيها والتجسس عليهم ؟؟