سياسة عربية

وقائع مثيرة في زيارة السيسي الى لندن يكشفها عادل حمودة

قال إن الزيارة كانت باردة- (أرشيفية) أ ف ب
قال إن الزيارة كانت باردة- (أرشيفية) أ ف ب
كشف الكاتب الصحفي المصري، الموالي لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، عادل حمودة، عددا من الوقائع المثيرة التي لازمت زيارة السيسي إلى لندن، الأسبوع الماضي، منها أن كلمة السيسي لرجال الأعمال البريطانيين في العشاء لم تكن مترجمة، وأن ضيف الشرف لم يكن وزيرا مهما في الحكومة البريطانية.

وكشف حمودة أن المعرض السنوي للترويج للسياحة المصرية - الذي رافق إقامته مع الزيارة - قد انتهى قبل أن يبدأ، واصفا الزيارة بأنها كانت باردة، بل ربما أشد برودة من شتاء لندن، على حد وصفه.

جاء ذلك في مقال نشره بجريدة "الفجر"، التي يرأس تحريرها، في نسختها الورقية الأسبوعية التي صدرت الخميس.

بدا حمودة، الذي رافق السيسي في الزيارة، غاضبا إزاء تلك الوقائع التي قال إنه يكشف عنها، بعد تحقيق قام به، لأنه "في مثل هذه الحوادث يصعب علينا إخفاء الحقيقة".

وأطلق على الزيارة وصف "عملية افتراس مصر في بريطانيا"، واتهم السفير المصري في بريطانيا، ناصر كامل، بأنه "رجل مبارك الذي ورط السيسي في الزيارة، وفشل في ترتيبها".

وأنحى عليه باللائمة لأنه اختار توقيتا خاطئا للزيارة، تزامن مع تظاهرات الطلبة البريطانيين، ويوم الوفاء للمحاربين القدامى في بريطانيا، وأنه حجز للسيسي فندق "ماندرين" بمنطقة تجارية غير مناسبة نظرا لقربها من متاجر هارودز، وكازينو للقمار.

وقال حمودة إنه بدعوى الحرص على الأمن اختيرت قاعة في قسم المحاربين القدامى داخل مستشفى "رويال هوسبيتال" مكانا للعشاء الرسمي، مشيرا إلى أنها كانت غير مناسبة لتعارف رجال الأعمال، وأن ضيف الشرف لم يكن وزيرا مهما في الحكومة البريطانية.

وتابع أن السفارة المصرية اعتذرت لـ"محمد المقدادي"، الذي يستثمر مليار دولار في مصر، ودعت عمر طاهر حلمي المقرب لمبارك، الذي هرب من مصر منذ ثورة يناير.

وكشف أنه: "لم تكن هناك ترجمة للكلمة التي ألقاها السيسي.. فلم تصل رسالته إلى المدعويين من رجال الأعمال البريطانيين الذين حضروا العشاء".
وأردف: "ما لم يكن متوقعا أن تنفجر قضية الطائرة الروسية التي سقطت في سيناء مثل عبوة ناسفة في وجه الزيارة، وبعد ساعات قليلة من وصول السيسي إلى لندن".

وقال: "توقعنا أن تأتي الضربة من جهة ما فجاءت من جهة أخرى، وحسب ما عرفت فإن نقاشا جرى بين السيسي ومساعديه دار حول سؤال مباشر: هل يستكمل الزيارة أم يرفضها قبل أن تبدأ؟ وقد جرت مناقشات مستفيضة لم أعرف الوقت الذي استغرقته انتهت بترجيح إيجابيات البقاء على سلبيات الرحيل".

واستدرك: "لكن استمرار الزيارة جعلها باردة.. بل ربما أشد برودة من شتاء لندن.. صباح اليوم الذي غادر فيه السيسي لندن نشرت صحيفة التايمز على موقعها الإلكتروني افتتاحية بعنوان: "موقف مصر الصعب"، وصفت فيها الزيارة بأنها خلت من الابتسامات، والمصافحات، وسيطر عليها نوع من الغضب البارد المكتوم من الجانب المصري".

وواصل حديثه: "لذلك.. بدا غريبا أن تكشف بريطانيا عما وصفته بمعلومات مخابراتية يوم وصول السيسي إلى لندن.. فلو كان ما كشف تأخر إلى ما بعد الزيارة التي لم تزد على ثلاثة أيام ما كان شيء قد حدث.. مما يعني أن الهدف كان ضرب الزيارة".

وكشف حمودة اللثام أنه في المؤتمر الصحفي الذي عقده السيسي وكاميرون.. وجه صحفي بريطاني سؤالا لرئيس حكومته عن سبب إجلاء البريطانيين من شرم الشيخ رغم أن روسيا لم تفكر في ذلك مع أنها الدولة المتضررة من الحادث.

وعلَّق حمودة بالقول: "كان السؤال خبيثا فقد منح كاميرون الفرصة ليقول: إنني أخاف على كل مواطن من بلادي، ولو كان الخطر بعيدا عنه.. وشكلت الإجابة إحراجا للرئيس الروسي بوتين.. فما كان منه إلا أن قرر سحب 79 ألف سائح روسي من شرم الشيخ عبر جسر جوي،  وفتحت تركيا بلادها لاستقبالهم".

ووفق حمودة: "هوى القرار على ظهر السياحة المصرية التي كان وزيرها ورجالها في لندن يحضرون سوقا سنويا للترويج لها .. لكنه انتهى بالنسبة لنا فور أن بدأ".

واعتبر أن مصر (يقصد السيسي وزيارته) تعرضت إلى حالة "افتراس من الميديا البريطانية"، بعد أن جرى ما جرى، بحسب تعبيره.

وأضاف: "تسابقت الصحف اليومية على وضع ما وصف بالمعلومات المخابراتية عن الطائرة في الصفحات الأولى، وأفردت صفحات داخلية لطوابير المغادرين من شرم الشيخ، ولم تتردد صحف الإثارة (التابلويد) في النزول إلى الحلبة بكل ما تملك من مواهب الفبركة التحريرية المفضوحة".

واختتم مقاله بالقول: "ظلت مصر تتلقى تلك الضربات المتتالية دون أن تدافع عن نفسها حتى وصل السيسي عائدا إلى القاهرة".
التعليقات (2)
محمد عادل
الجمعة، 13-11-2015 02:01 ص
الضربة موجهة للسيسي وتبين أن مهمته التي دعمها الغرب وهي الإجهاز علي الإسلاميين قد إنتهت وهي رسالة للمجلس العسكري بأن السيسي لم يعد رجلهم في مصر وعليه يجب أن يزيجوا السيسي ويستبدلوه بوجه آخر إما بمدني طرطور أو عسكري مقبول يهدئ الأوضاع في مصر لأن إستمرار التوتر في دولة محورية في الشرق الأوسط أمر ضار بمصالح الغرب الذي لم يعد في حاجة للسيسي بعد أن إنتهت مهمته
Ray
الخميس، 12-11-2015 09:11 م
I’m so sad!!