سياسة عربية

ما أبعاد زيارة بحاح إلى أبو ظبي بعد مغادرته مدينة عدن؟

بحاح يسارع الزمن لاعادة حكومته من السعودية الى اليمن - أرشيفية
بحاح يسارع الزمن لاعادة حكومته من السعودية الى اليمن - أرشيفية
أثارت زيارة نائب الرئيس اليمني خالد بحاح، إلى العاصمة الإماراتية "أبوظبي"، عقب مغادرته أمس السبت، برفقة مسؤولين حكوميين العاصمة اليمنية المؤقتة "عدن" عددا من الاستفهامات حول أبعاد هذه الزيارة، التي كانت محل خشية لدى أوساط سياسية مقربة من المقاومة الشعبية.

وتزامن  وصول خالد بحاح الذي يشغل منصب رئيس الحكومة اليمنية الشرعية إلى أبوظبي، مع وجود المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ، إضافة إلى وفد من حزب المؤتمر الذي يتزعمه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح.

وتسعى الإمارات إلى عقد محادثات سياسية بين الرئاسة اليمنية وقيادات من حزب المخلوع صالح، مقابل فك ارتباط حزبه  مع جماعة "أنصار الله" المسلحة، والمعروفة بجماعة الحوثي.

مساعي إماراتية لحل سياسي

وأدلى مسؤول إماراتي رفيع، بتصريحات صحفية أكد فيها أن "الحل السياسي، يجب أن يأخذ مساره بعد معركة "تحرير عدن" من الحوثيين والقوات المتحالفة معهم، وهو ما عزز مساعي السلطات في دولة الإمارات للوصول إلى حل سياسي بين الأطراف المتنازعة في اليمن.

وكتب وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش تدوينات على حسابه في موقع  التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلاً : إن "تحرير مدينة"عدن" (جنوبي اليمن)، تعد فرصة سانحة للعودة إلى العقل وتغليب المسار السياسي الطوعي بعيدا عن تهديد السلاح". 



وكشف قرقاش في تصريحات صحفية عقب لقاء جرى بين ولي عهد دولة الإمارات محمد بن زايد، ووزير خارجية السعودية عادل الجبير، عن "وجود تماهي سعودي إماراتي، بهذا الجانب"، ملمحا إلى ضرورة بناء تسوية سياسية في اليمن.

وشدد قرقاش على ضرورة أن يتم البناء على انتصار عدن، بتسوية سياسية على أساس القرار الأممي 2216/ موضحا أن "عبد الله بن زايد، يدعم جهود المبعوث الدولي ولد الشيخ، للتوصل لحل سياسي في البلاد".

طبخة إماراتية على نار باردة

وعلق  نائب رئيس "مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة" في عدن عبد الرقيب الهدياني على الزيارة الخاطفة لبحاح، إلى عدن ومنها إلى الإمارات، بأن"هناك طبخة سياسية، يجري تحضيرها على نار هادئة".

وأشار الهدياني في تدوينة لها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"  إلى تساؤلات عدة أبرزها، هل اليمن إزاء صفقة إماراتية تكتفي بانتصار عدن وبدء المفاوضات؟، ولماذا توجه بحاح من عدن إلى أبو ظبي؟.

ولفت الهدياني إلى أن "المبعوث الأممي لليمن، التقى بوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، قبل وصوله إلى الإمارات، وسبق هذا اللقاء، لقاء آخر جرى بين الجبير وولي عهد الإمارات محمد بن زايد.

وأوضح نائب رئيس  "صحيفة 14 أكتوبر" أن المحادثات التي تجري في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تعكس جوهر رؤية السلطات هناك، بأن الحل السياسي، قد آن أوانه، ونضجت عوامله". مؤكدا أن "زيارة بحاح، تأتي في هذا الاتجاه".

وذكر أن"دولة الإمارات تقود صفقة مع المخلوع صالح، تشترط فيها تخليه عن الحوثيين، وإذا حدث هذا الأمر، فإن "الحديث عن العودة لمسار سياسي، يكتسب دلالات مهمة" حسب وصف الهدياني.

وأشار الهدياني إلى أن "صالح سيفك ارتباطه بجماعة الحوثي، وقد نشهد انسحابات هادئة ومغطاة تحت أرضية كثيرة، ليصبح الحوثي وحيدا عاريا في مواجهة اليمنيين"، لافتا إلى أن "الصفقة لا معنى لها، إذا لم يحدث تغيرا على الأرض".

وفي تموز/ يوليو الماضي، أجرى ممثلون عن حزب المخلوع صالح، محادثات نادرة مع دبلوماسيين من الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات في مسعى لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر بالبلاد".

وقال القيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام عادل الشجاع : إن "هناك مفاوضات في القاهرة بين قيادات في المؤتمر، ودبلوماسيين من الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات؛ بهدف إيجاد حل سلمي للأزمة في اليمن ورفع الحصار، على اعتبار أن استمرار الحرب والحصار يخدمان الجماعات المتطرفة، وهذه المفاوضات حققت تقدما كبيرا حتى الآن".

ويخشى مؤيدوا المقاومة الشعبية في اليمن، من تذبذب مواقف سلطات أبوظبي المشاركة في التحالف العربي، والتي ترعى محادثات سياسية مع المخلوع صالح، الذي يعد أنصارها والقوات الموالية له قوة أساسية تساند الحوثيين في الحرب الدائرة في البلاد. 

وانتزعت قوات الجيش الوطني الموالي للشرعية، والمقاومة الشعبي بدعم من التحالف، السيطرة على مدينة عدن من جماعة الحوثي والقوات المتحالفة معهم، منتصف تموز/يوليو الماضي.
التعليقات (0)