سياسة عربية

الزند: زلزال تشريعي لسرعة الفصل في قضايا الإرهاب

الزند: التشريعات ستأتي لسرعة الفصل في جميع القضايا.. وبخاصة قضايا الإرهاب - أرشيفية
الزند: التشريعات ستأتي لسرعة الفصل في جميع القضايا.. وبخاصة قضايا الإرهاب - أرشيفية
أكد وزير العدل المصري، المثير للجدل، المستشار أحمد الزند، أن هناك "زلزالا تشريعيا" قريبا بمصر، سوف يشمل قيام محكمة النقض بالفصل في قضايا الإرهاب من المرة الأولى، وتحرير قاضي الجنايات من الالتزام بسماع الشهود، وإلغاء تقديم نيابة النقض للطعن وجوبا.

جاء ذلك في حوار موسع له، مع جريدة "الوطن"، الموالية لرئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، الاثنين.
ورأى مراقبون في ما صرح به الزند تسريعا متوقعا لتنفيذ أحكام الإعدامات، الصادرة بحق مئات المصريين، في خلال الشهور القليلة المقبلة، وفي مقدمتهم الرئيس محمد مرسي، وقادة جماعة الإخوان المسلمين، وغيرهم من مئات الأبرياء.

وفي حواره، قال الزند: "انتظروا زلزالا تشريعيا"، مضيفا أن منظومة محاصرة الإرهاب القانونية كانت "محلك سر"، لفترة طويلة، وأنه سيتم اكتمالها خلال شهر، وأنه سيتم تحرير قاضي الجنايات من الالتزام بسماع جميع الشهود، وإلغاء تقديم نيابة النقض للطعن وجوبا.

وفي التفاصيل قال الزند: "لتحقيق العدالة الناجزة هناك إجراءات تشريعية واقتراحات عملت على تحقيقها، وهناك جلسات مستمرة بمجلس الوزراء لمناقشة العديد من التشريعات والتعديلات، ستُحدث ثورة في إجراءات التقاضي، وقانون الإجراءات الجنائية، خصوصا في دوائر الإرهاب، ونستطيع وصفها بـ"الزلزال التشريعي"، وفق قوله.

وأضاف: "هذه التشريعات ستأتي لسرعة الفصل في جميع القضايا، خاصة قضايا الإرهاب، وفي خلال شهر واحد فقط ستكتمل المنظومة المرجوة لتحقيق العدالة الناجزة، وسنتمكن من القضاء على الإرهاب والمخربين في فترة قصيرة، بمقتضى قانون الإرهاب الجديد"، على حد تعبيره.

وحول أبرز المقترحات والتعديلات التي تمت الموافقة عليها، قال: "اقترحت قانونا لـحماية الشهود، فحماية الشهود والمبلغين ستشجع المواطنين على الإبلاغ عن المجرمين والخارجين عن القانون، عكس ما كان في السابق، إذ كان البعض يحجم عن ذلك خوفا من بطش المبلغ عنهم وانتقامهم".

وأضاف: "اقترحت أيضا قانونا خاصا بقطع شبكات الاتصالات، ما يتيح للدولة في ظروف معينة قطع شبكات الاتصال في مناطق بعينها، في وقت من الأوقات، حلا لكارثة الاغتيالات والانفجارات، لأن منفذي التفجيرات في سيناء كانوا يعملون بالمحمول، وجميع التفجيرات التي وقعت في السابق كانت برنة موبايل، لهذا لجأنا لقانون يمنح الحق للدولة في تعطيل شبكات الاتصالات حفاظا على الأمن القومي"، وفق قوله.

حزمة تشريعات لتسريع المحاكمات

وعن تعديل قانون الإجراءات الجنائية، قال الزند: "هناك حزمة تشريعات لتيسير الإجراءات القضائية والمحاكمات، أولها تحرير قاضي الجنايات من الالتزام أو الإلزام بالسماع من جميع الشهود الذين يطلبهم، ويستشهد بهم المتهم، وزودنا القاضي بالسلطة التقديرية التي تعطيه الحق في تقدير لزوم سماع أحد الشهود من عدمه". 

وتابع: "كان من ضمن التعديلات إلغاء نيابة النقض الطعن وجوبا، حتى لو طعن المتهم، وبذلك اختزلنا عاما كاملا من زمن المحاكمة، كما أنه تم تعديل إجراءات محكمة النقض، بإلزام المحكمة بالفصل في القضايا من أول مرة، دون الحاجة لإعادة المحاكمة".

وحول إلغاء محكمة النقض حكم الإعدام على عادل حبارة عملا بنص المادة 170 مرافعات، لعدم توقيع أعضاء الدائرة على مسودة الحكم برغم توقيعهم على منطوقه، قال: "سيطبق تعديل القانون على حكم إعدام عادل حبارة، وغيره بأثر رجعي، وفي كل قضايا الإرهاب التي تنظرها محكمة النقض، لتفصل النقض في القضية من المرة الأولى، ما دام سبب الإلغاء كان لإجراء شكلي، وليس جوهريا، لإعادة المحاكمة".

ووصف تصوير الجلسات، بأنه بدعة مختلقة لا نظير لها في محاكم العالم، قائلا: "حظرنا التصوير في قضايا الإرهاب، وأصبح التصريح من رئيس المحكمة لهيئة الأمن القومي فقط لأغراض تتعلق بالمصالح العليا للوطن، وللتوثيق أيضا، وتغطية الجلسات ستكون كتابة، وغير مسموح بالتصوير الفوتوغرافي، والفيديو".

وكشف عن استحداثه منصب مساعد الوزير للأمن القضائي، وأنه سيشمل إدارة يتولى مهامها العديد من الكفاءات ممن كانوا ضباط شرطة باعتبارهم ذوي خلفية أمنية عالية، وفق قوله. 

وأضاف: "أسند الدور والجانب الفني للتعاقد للأمن القومي، مثل شراء البوابات الإلكترونية وكاميرات المراقبة وأجهزة التشويش، وكل ما هو جديد في العمليات التأمينية، وسيشمل التأمين تأمين القضاة وأبنية المحاكم على مستوى الجمهورية".

التصالح مع متهمي الكسب غير المشروع 

وأماط اللثام عن التوجه إلى فتح باب التصالح بين الدولة ومتهمي قضايا الكسب غير المشروع، قائلا: "وجدنا أن مصلحة الدولة والمتهم في التصالح، ومن لديه الرغبة في التصالح فليتقدم، ويتم إجراء مفاوضات على المبلغ، للوصول للنتيجة النهائية للتصالح، وهي دفع المبالغ كاملة بعد تقرير اللجنة المثبتة بثبوت يقر به المتهم"، وفق قوله. 

ورأى أن فكرة التصالح أفضل من "ملف استرداد الأموال" الذي صرف عليه ما يقرب من 50 مليون جنيه، ولم يسفر عن شيء حتى الآن، ولن يسفر، "مش هيجيبوا نص فرنك"، وفي النهاية سنلجأ لفتح باب التفاهم والتصالح، خصوصا أن الخارج رفض إرجاع تلك الأموال لمصر، على حد وصفه. 

نسق مع الجيش وانحاز لتمرد

وفي حواره مع "الوطن"، هاجم الزند أيضا حركة "قضاة من أجل مصر"، واتهمها بأنها أعلنت نتائج الانتخابات الرئاسية بفوز مرسي، ما كان من الممكن أن يؤدي إلى حرب أهلية.

ودافع عن قوله، تعليقا على انتقادات مجلس الشعب، قبل حله: "لو كنا نعلم أن الانتخابات ستفرز هذه الوجوه، ما كنا أشرفنا عليها".

وفاخر بأنه تحدى المجلس التشريعي في عهد مرسي، وقال عبارة: "أقسم بالله لن نطبق قانونا شرع في عهدكم".

واعتبر أن "أول قصيدة مرسي كانت كفرا، لأن أول حاجة عملها كان أن أصدر قرارا يحصن فيه مجلس الشعب من الحل".

وكشف عن وقائع يوم 30 حزيران/ يونيو 2013، فقال: "كانت هناك وقفة أمام دار القضاء، وانطلقت المسيرات إلى التحرير من أمام نادي القضاة، وبدأت حركة تمرد في الاستعداد لـ30 يونيو، وجمع التوقيعات للتفويض، وكان نادي القضاة رمانة الميزان في تلك الأحداث، لأن مصر كلها كانت تتجمع بنادي القضاة لتعلن تأييدها ودعمها لـتمرد، وعلى الجانب الآخر كنا متعاونين تماما مع القوات المسلحة".

وتابع: "كنا الجهة الوحيدة التي تعمل على الحشد لذلك، وبعد إنذار القوات المسلحة لـمرسي بمنحه أسبوعا لحل جميع المشاكل، أصدرت بيانا رسميا يفيد بتأييد نادي القضاة للقوات المسلحة بشأن هذه المهلة، وقبل 30 يونيو بيومين أصدرت بيانا آخر، وكان لهذه البيانات وقع السحر حول مبادرة الجميع، ومساندتهم للخروج في 30 يونيو"، بحسب ما قال.

ودافع عن تنظيم نادي القضاة لـ"المؤتمر الدولي للقضاة"، واعتبره "حلقة من حلقات الضغط" على مرسي، مشيرا إلى أن الاتحاد أرسل بعد ذلك برقية شديدة اللهجة إلى مرسي، وكان لذلك أثره في الوضع الداخلى للبلاد، وفق قوله.

تمرّد على مرسي وهدد بعزل جنينة

و"أحمد الزند" هو وزير العدل المصري منذ 20 أيار/ مايو 2015، ورئيس نادي قضاة مصر منذ 2009. وقد ولد عام 1946 بمحافظة الغربية بطنطا، وتخرج في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1970، وأُعير عام 1991 إلى الإمارات، وعمل رئيسا للمحكمة الشرعية لإمارة رأس الخيمة. 

وشغل منصب رئيس نادي طنطا الرياضي عام 2001، واستمر في منصبه حتى عام 2004، ثم تولى منصب رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر عام 2009، ثم أعيد انتخابه مرة أخرى عام 2012. 

وفي 20 أيار/ مايو 2015، أدى اليمين الدستورية أمام رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وزيرا للعدل خلفا لمحفوظ صابر، بعد استقالة الأخير على خلفية تصريحات اعتبرت عنصرية.

والزند من المحسوبين على نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ومن الوجوه التي خاضت معارك ضد تيار استقلال القضاء، كما أنه يعتبر من أبرز المعارضين للرئيس محمد مرسي، وعارض بشراسة الإعلان الدستوري الذي أصدره في عام 2012، كما أنه حال دون الإطاحة بالنائب العام الأسبق عبد المجيد محمود، المحسوب على مبارك، في عام 2012.

ودخل في مواجهات حامية مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة، ورفض إخضاع ماليات نادي القضاة لرقابة الجهاز، وهدد بعزل جنينة من منصبه، وذلك على أثر إدانة تقارير الجهاز له في قضايا فساد مالي بنادي القضاة، وتعاملاته المالية.
التعليقات (2)
احمد العمري ابو محمد
الثلاثاء، 14-07-2015 12:31 ص
والله يا أيها الزند ان وجهك وجه مجرم كذاب
المغربي
الإثنين، 13-07-2015 08:32 م
يمهل ولا يهمل .. اتحسب ان لن يُقدَرَ عليك !